تقرير: اللجنة الإدارية البلدية لسوق الجملة بسطات تحقق مداخيل مهمة رغم غياب الحماية الأمنية لعناصرها

تقرير: اللجنة الإدارية البلدية لسوق الجملة بسطات تحقق مداخيل مهمة رغم غياب الحماية الأمنية لعناصرها

تحولت عدد من الأحياء والشوارع الاستراتيجية بحاضرة سطات إلى وجهة مفضلة لباعة الهواء الطلق والمتهربين من التعشير على سلعهم، حيث أضحى عدد من الأشخاص يحتلون أركان الشوارع والفضاءات التجارية بعرباتهم ومركباتهم التي تعرض أنواع مختلفة من السلع أهمها الخضر والفواكه، حيث أضحت جل الفضاءات والشوارع الرئيسية تعيش على وقع الفوضى والتسيب، معرقلين حركة السير والجولان بدعوى الظروف الاقتصادية والمعيشية التي أملتها تداعيات جائحة كورونا من جهة والحماية الوهمية التي يوفرها عدد من ساسة المدينة.

في ذات السياق، تشن بين الفينة والأخرى لجن مختلطة تضم السلطات الأمنية والمحلية والمصالح البلدية والقوات المساعدة حملات لتحرير الشوارع والنقط السوداء من هؤلاء المحتلين، غير أنها تبقى محتشمة لاقتصارها على فترات قصيرة في وقت يتعايش مختلف مسؤولو المدينة على اختلاف مواقعهم مع هذه المشاهد المخزية، أمام تساؤلات عريضة للمارة والسائقين على حد سواء حول من يحمي هاته الفئة، التي لم تكتفي باحتلال الرصيف و الوضعية الأولى للشوارع، بل امتدت إلى احتلال الوضعية الثانية للشوارع، الشيء الذي يحظر حركة السير والجولان في عدد من المواقع الاستراتيجية ويكبد تجار محلاتها خسائر فادحة.

في سياق متصل، عاين سكوب ماروك تطور تداعيات هذه الظواهر المذكورة، التي لم تعد تقتصر على مكونات اللجنة السالفة للذكر، بل امتدت إلى اللجنة الإدارية البلدية لسوق الجملة، التي باتت غير قادرة على ممارسة مهامها الاعتيادية أمام تهرب السلطات المحلية والأمنية من ممارسة اختصاصاتها الموكولة بالقانون المغربي، لكون محاولتها رصد المتهربين من التعشير الضريبي وأجرأة القانون في وجههم بشوارع سطات، بات محفوفا بالمخاطر لكون بعض الباعة من ذوي السوابق القضائية يدخلون في حالة هيجان  واندفاع قد يصل إلى الاعتداء الجسدي عند محاولة اللجنة المذكورة تفعيل القانون، حيث سجل سكوب ماروك في وقت سابق (30 أبريل 2018) تعرض مراقب سوق الجملة التابع لجماعة سطات لعملية اعتداء لفظي وجسدي من طرف أحد ذوي السوابق القضائية، ما جعله يستنجد برئيس الجماعة والمصالح الأمنية للمدينة على مستوى حي ميمونة، تلتها  أخرى يوم الخميس 17 ماي 2018، عندما اعترض جانح يبيع الخضر، مسار مراقب سوق الجملة الذي كان على متن سيارته في حملة تفتيشية عن المتهربين من الأداء الجبائي (التعشير) لفائدة الجماعة على مقربة من سوق القرب لحي سيدي عبد الكريم المعروف بضالاس، قبل أن تتطور لتطال ممثل سكوب ماروك مع مطلع سنة 2021 عند قيامه بمهامه لتوثيق فوضى احتلال الملك العام والتهرب الضريبي.

في هذا الصدد، الوضعية الشاذة السالفة للتجارة غير المهيكلة التي قد تتحول إلى بؤر لترويج الممنوعات تحت ذريعة تجارة الشوارع، تقتضي توحيد التدخلات في إطار نسق تشاركي يعيد لمؤسسات وأجهزة الدولة هيبتها، بدل تنصل كل متدخل من مهامه لرميها في ضفة الجهة الأخرى، حيث أن التئام مختلف المتدخلين سيمكن لا محالة في تحرير الملك الجماعي العمومي واسترجاع  المال العام “السايب” الذي لا يضخ في خزينة الجماعة نتيجة تعنت وافتخار بعضهم بلائحة سوابقه القضائية التي تشكل تهديدا حقيقيا لمراقب سوق الجملة وباقي مكونات لجنته الإدارية، المطالبين بأداء التعشير لدى إدارة سوق الجملة، ما يقتضي الصرامة والحزم في التدخلات لبثر هذه الممارسات في مهدها، قبل استفحالها وتعميمها لتشمل باقي مختلف الباعة، مع ضرورة ترتيب المسؤوليات لربط المسؤولية بالحاسبة، حيث رفع في وقت سابق باشا مدينة سطات تقريرا مفصلا يعد ثمرة اجتماع متعدد المتدخلين إلى الأجهزة الأمنية لعلها تلتحق بباقي مكونات اللجنة لأداء مهامها وتوفير الحماية لهم أثناء التدخلات لرصد المخالفين.

هذا وتجدر الإشارة أن طاقم سكوب ماروك سبق أن أعد تقريرا مصورا من قلب سوق الجملة ووقف على أهم المشاكل التي يتخبط فيها هذا المرفق والموظفين المزاولين ومنهم غياب الأمن الكافي لتوفير شروط العمل الصحية للموظفين التابعين للجماعة، الذين همهم استخلاص المال العام (التعشير) لفائدة الجماعة في وقت حياتهم قاب قوسين أثناء تدخلاتهم نظرا لغياب الحماية الكافية لهم، حتى يتسنى لهم مزاولة مهامهم بكل أريحية ومهنية.

يذكر أن اللجنة الإدارية البلدية لسوق الجملة رغم الظروف غير المريحة أمنيا، التي تشتغل بها، إلا أنها تمكنت في الأشهر الأخيرة من تحقيق نتائج ملموسة عبر الزيادة في مداخيل سوق الجمالة، الشيء الذي سيوفر مداخيل إضافية إلى خزينة جماعة سطات.