فهم تسطى.. باعة الخيام والفراشة يحاصرون مقر سكن قائد الملحقة الإدارية السادسة بسطات
تمكن “جيش” الباعة الجائلين و”الفرّاشة” من إحكام بسط سيطرتهم على معظم أحياء وشوارع وساحات حاضرة سطات أمام حضور محتشم لمختلف مسؤولي سطات وفي مقدمتهم السلطات المحلية، حيث تناسلت الأسواق اليومية العشوائية أمام المساجد ووسط الأحياء السكنية، فزحفت العربات المجرورة والمدفوعة في أركان الشوارع وهوامشها، وداخل الأزقة، وعند عتبات المنازل والمحلات التجارية، وتنافس التجار على حيازة الأرصفة والشوارع.
في ذات السياق، أصبح العابر راجلا مجبرا على الزحف تحت المُعلق أو القفز فوق المعروض أو النزول للشارع بدل الرصيف قصد المرور، بينما سائقو المركبات فباتت بعض الشوارع العمومية محظورة عليهم نتيجة إغلاقها خصوصا أيام الدروة (الخميس والسبت والأحد)، وتسبب ذلك في خنق لحركة السير والجولان، حيث أحكم الباعة القبضة على الملك العمومي ووزعوه فيما بينهم وحددوا محيطهم، بل منهم من بات يتاجر في كراء أمكنة وبقع الأرصفة، حتى أصبح في حكم العادي الترامي على الملك العام، ببناء المقاهي والأكشاك فوق رصيف الراجلين، وزحف الباعة المتجولين والمقاهي والدكاكين والشركات على المساحات الفارغة لتحويلها إلى مقرات لصنع مواد البناء، مما يشكل اعتداء على حقوق باقي المواطنين، ويسيء إلى جمالية عروس الشاوية.
في سياق متصل، شن باشا المدينة ممثلي السلطات المحلية رفقة باقي المتدخلين من شرطة إدارية جماعية وأمن وطني وقوات مساعدة حملات متفرقة لتحرير الملك العام بناء على توجيهات عاملية، إلا أنها ظلت محتشمة نتيجة عدم الانخراط الجاد لبعض قياد الملحقات الإدارية بسطات، الذين رفعوا الراية البيضاء أمام خميس المحتلين، فيكفي زيارة عادية إلى شارع حلب داخل حي السلام بمدينة سطات، ليتفاجئ الزائر أن باعة الخيام والفراشة حاصروا مقر سكن قائد الملحقة الإدارية السادسة أمام صمت وتجاهل الأخير لوقف نزيف هذا التسيب، الذي يمنح فئة قليلة من المواطنين حق التصرف في ملك عمومي من حق الجميع.
يذكر أن شارع حلب بحي السلام بحاضرة سطات وفق ما تظهره الصورة رفقته تحول إلى سوق عشوائي مفتوح من الخيام والفراشة لعرض مختلف السلع والبضائع، مع ما يصاحب ذلك من عرقلة لحركة السير والجولان، حيث لم يكتفي الباعة الجائلون بالاستيلاء، على جنبات الشارع المذكور، بل امتدوا إلى وسطه، فارضين حظرا للتنقل والسير والجولان، دون الاكتراث بشل حركة المرور، ونفس النموذج يمكن قياسه في مواقع أخرى بقلب حاضرة سطات، في انتظار صحوة بعض ممثلي الإدارة الترابية من سباتهم…
لنا عودة للموضوع…


