خطير بالوثائق.. ما الذي يقع في جماعة سطات؟
نظرا لتعدد اختصاصات ومهام وصلاحيات رئيس الجماعة وفقا للقانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، وعدم استطاعته القيام بها وحده، خول له المشرع امكانية تفويض بعض اختصاصاته أو توقيعه بموجب المواد 102-103-104-105 من القانون التنظيمى المشار إليه أعلاه، لكن تجدر الإشارة ان هناك فرقا شاسعا بين تفويض المهام أو الاختصاص وتفويض التوقيع، سواء من حيث الآثار القانونية ومن حيث خطورة المسؤوليات التي تترتب عن كل واحد منهما.
في ذات السياق، تفاجئ سكوب ماروك وفق عدد من المستندات الذي يتوفر عليها، بإقدام النائب السادس لرئيس جماعة سطات (ع.ع) على توقيع وختم باسمه كنائب عدد من الوثائق الإدارية مباشرة بعد انتخابه ضمن المكتب المسير للمجلس البلدي، بتواريخ تسبق تاريخ حفل تسليم السلط بين الرئيس السابق عبد الرحمان عزيزي وخلفه مصطفى الثانوي المنعقد بتاريخ 8 أكتوبر الجاري، وبتواريخ تسبق تاريخ قيام الرئيس الجديد مصطفى الثانوي بالمسطرة القانونية المعمول بها لنقل التفويضات التي تمت مؤخرا، ما يفتح أكثر من علامة استفهام؟ خاصة أن رئيس جماعة سطات كان يتعين عليه في إطار الصلاحيات المنوطة به أن يحدد في البداية القطاعات التي يمكن التفويض فيها لنوابه بناء على معايير موضوعية تأخذ بعين الاعتبار التجانس في النشاط، فكيف يمكن لهذا النائب التوقيع على وثيقة تتعلق بمقهى وأخرى تتعلق بمؤسسة تعليمية على سبيل الذكر؟ وما هو هذا التجانس بين المرفقين المذكورين (قطاع الخدمات، قطاع التعليم)؟
في سياق متصل، يتضح أن النائب السادس لرئيس جماعة سطات لم ينتظر قيام رئيس الجماعة مصطفى الثانوي بتوجيه قرار التفويض إلى والي جهة الدار البيضاء سطات أو عامل إقليم سطات وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي 113.14، كما لم ينتظر نشره في الجريدة الرسمية للجماعات الترابية وفق مقتضيات المادة 277 من نفس القانون المتعلق بالجماعات الترابية، وكذا دون انتظار تعليقها بمقر الجماعة والمكاتب الملحقة بها، وكذا دون انتظار نشرها بالموقع الإلكتروني للجماعة وفق ما جاء في دورية وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت التي رفعها مباشرة بعد استحقاقات 8 شتنبر المنصرم، إلى إبراهيم أبوزيد عامل إقليم سطات في موضوع الإجراءات الخاصة بتفويض إمضاء أو صلاحيات رئيس مجلس الجماعة…
جدير بالذكر، أنه وفق مضمون نفس الدورية السالفة، فإن القانون أولى أهمية خاصة لمسؤولية النائب المفوض له أثناء توليه مسؤولية القطاع الذي فوض له فيها (إذا سلك المسطرة القانونية أصلا)، بحيث تم التنصيص على الإجراءات التأديبية التي يمكن اتخاذها في حق هذا النائب إذا خرق قواعد التفويض الممنوح له، ذلك أنه لم يعد الأمر يقتصر فقط على سحب التفويض من طرف رئيس المجلس، بل أجاز لهذا الأخير أن يقترح على المجلس اتخاذ مقرر يقضي بإحالة طلب عزله من مهام النائب إلى المحكمة الإدارية، كما أشارت الدورية إلى أنه في حال ارتكاب النائب لأفعال مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، مثل نازلة (توقيع وثائق دون تفويض بجماعة سطات) يمكن لعامل إقليم سطات تفعيل مسطرة العزل وذلك دون الإخلال بالمتابعة القضائية. فما رأي رئيس جماعة سطات في ممارسات نائبه؟ وما رأي عامل إقليم سطات في الموضوع؟


