سطات: الإفلاس والسجن يهددان مستقبل مموني الحفلات بسبب القرارات الحكومية ذات الرؤية غير الواضحة
وجد ممونو الحفلات بعروس الشاوية أنفسهم في وضعية صعبة بعد أن خلطت جائحة كورونا كل حساباتهم، في غياب رؤية حكومية واضحة المعالم، حيث الإفلاس والسجن يهددان مستقبل هذه الفئة بسبب تراكم الديون، إضافة إلى أن التشرد يتهدد أزيد مئات الأفراد ومن وراء كل واحد من العاملين معهم آلاف الأفواه المفتوحة.
في ذات السياق، استبشر أرباب تموين الحفلات بإقليم سطات، خيرا باستئناف نشاطهم منذ حوالي شهر، تلاها قرار فتح الحدود المغربية للجالية المغربية المقيمة بالخارج قصد العودة للوطن، ما كان سيشكل فرصة لعدد من المستثمرين في قطاع الحفلات من تعويض جزء من خسارتهم نتيجة جائحة كورونا عبر إقامة الحفلات والأعراس وخلق انتعاشة اقتصادية أثناء فصل الصيف الحالي، تخرج هذه المهن من وضعية التدهور التي تعيشها، غير أن إعادة فرض الحكومة منعا على هذا القطاع زاد من تأزيم الوضع، خاصة أن عددا من مموني الحفلات تسلموا تسبيق “عربون” عدد من الحفلات والمناسبات تم صرفها لتغطية المصاريف والنفقات العالقة منذ السنة السالفة بسبب الجائحة، و اضطر عدد لا يستهان به منهم لتجديد تجهيزاته عبر الاقتراض بالشيكات لاقتنائها، استعدادا لفصل الصيف وقدوم الجالية، فوقعت الكارثة بالنسبة لهم بعد إصدار الحكومة قرار منع إقامة الحفلات.
الوضع المقلق للقرارات الحكومية التي لا تمكلك رؤية واضحة المعالم ذات بعد استشرافي للمستقبل، يهدد مموني الحفلات بالإفلاس والسجن لعدد منهم، في وقت أن الباقي مهدد بالتشرد رفقة عائلاتهم أو اللجوء للتسول لتغطية مصاريفهم المعيشية، ما يقتضي التفاتة جادة للتعامل وحلحلة هذا الملف الذي يؤرق المهنيين.


