بالأرقام: تحذير من “انتكاسة وبائية” بعد أشهر من الاستقرار الوبائي.. عودة كورونا إلى الارتفاع بشكل مقلق بسطات

بالأرقام: تحذير من “انتكاسة وبائية” بعد أشهر من الاستقرار الوبائي.. عودة كورونا إلى الارتفاع بشكل مقلق بسطات

ما زال فيروس كورونا المستجد يواصل انتشاره، وسط جهود مختلف المتدخلين للسيطرة عليه بشكل نهائي من خلال تلقيح المواطنين والسهر على صياغة تدابير حاجزية تحد من سرعة الانتشار، لكن لم يتمكنوا لحد الآن القضاء عليه. نتيجة تراخي ولامبالاة عدد مهم من المواطنين بالتدابير الاحترازية والوقائية ما يشكل تهديدا حقيقيا لباقي الساكنة التي تلتزم بالتوصيات الصادرة عن الجهات المختصة.

في ذات السياق، فإن النشرة الوبائية اليومية لوزارة الصحة تشير إلى بيانات مقلقة من خلال تسجيل حالة وفاة جديدة، بينما ارتفع عدد الإصابات إلى ما يفوق 51 حالة مؤكدة خلال الأسبوع الأخير، الذي يسبق مناسبة عيد الأضحى المبارك، ما يجعل الوضع قابلا على التفاقم نتيجة غياب التزام كافي من المواطنين بالتدابير الموصى بها من تباعد جسدي، وارتداء الكمامات في مختلف أسواق تبضع أضاحي العيد أو باقي مستلزمات الأضاحي من باعة الشوارع داخل أزقة وشوارع تحولت إلى نقط سوداء لتكدس المواطنين بسطات، حيث أن حالات التراخي الملحوظ وعدم الالتزام بالإجراءات والتدابير الحاجزية خاصة بعد الرفع التدريجي لتدابير الحجر الصحي وبداية العطلة الصيفية وفتح الحدود، واستئناف عدد من الأنشطة الاقتصادية ، جعل منحى الإصابات بكورونا يتخذ منحى تصاعدي غير مطمئن، بفعل أن أغلب المواطنين، لا يلتزمون بالتدابير الوقائية والصحية، ما زاد الوضع تفاقما.

في سياق متصل، فإن مؤشر الارتفاع التصاعدي لعدد الحالات المؤدة بكورونا، اضطر الحكومة المغربية إلى اصدار بيان جديد يحدر من خلاله من مغبة الاستمرار في عدم الحفاظ على الإجراءات الاحترازية، والإشارة إلى أن هناك خطر يداهمنا وهو السلالات  السريعة الانتشار من جهة، والارتفاع التصاعدي لحالات كورونا من جهة ثانية، الشيء جعلها تخرج لتقويص بعض الانشطة الاقتصادية التي تم استئنافها مؤخرا، في وقت سهرت لجنة اليقظة الصحية بعروس الشاوية على عقد اجتماع امني على عجل لتنزيل خارطة طريق جديدة بشكل استباقي من خلال صياغة عدد من الإجراءات لفرض احترام الإجراءات الموصى بها من خلال استئناف عمليات المراقبة والرصد للمخالفين، حيث تم إصدار قرارات الإغلاق في وجه عدد من المقاهي التي لا تحترم الطاقة الاستيعابية أو توقيت الإغلاق.

في هذا الصدد، باتت المصالح الجماعية البلدية لحفظ الصحة ببلدية سطات، تحت رحمة عمل متسارع لتعدد الحالات المصابة التي تضطر للتنقل لمنازلها وإقامات عائلاتها لتعقيمها رغم تفرقها المجالي والضغط الذي يفرضه العامل الزمني للتدخل قصد قطع سرعة الانتشار الوبائي، يضاف لها خروج عدد من الأطر الطبية والتمريضية بإقليم سطات للاستفادة من عطلها الصفية، ما يجعل الوضع قابلا على التأزم في أية لحظة.

جدير بالذكر، أن سكوب ماروك تجدد دعوتها إلى ضرورة الحيطة والالتزام الشديد بالتدابير الوقائية من ارتداء للكمامة بشكل سليم واحترام التباعد الجسدي، وتجنب التجمعات غير الضرورية والحرص على النظافة العامة وذلك لتفادي تدهور الوضعية الوبائية، من أجل تجب أي انتكاسة قد تعيدنا إلى نقطة الصفر، خصوصا أن مناسبة عيد الأضحى المبارك تشكل فرصة لعدد من التجمعات العائلية التي قد تتحول إلى فضاء لاتشار الوباء بين أفرادها.