جهة البيضاء سطات.. وضع مقلق وبائيا يفرز تخوفا لأرباب المقاهي والمطاعم من العودة إلى الإغلاق المبكر
كشفت مصادر سكوب ماروك ان منسق مركز طوارئ الصحة العامة بوزارة الصحة، معاد المرابط، أكد على تسجيل مؤشرات مقلقة تنبئ بانتكاسة وبائية “محتملة جدا”، في ظل انعدام احترام الإجراءات الوقائية والتدابير الحاجزية الضرورية لمكافحة انتشار الفيروس، حيث أبرز “المرابط”، أن ما يبعث على القلق أكثر هو أن هذه المؤشرات تأتي في ظرفية دولية تتسم بانتشار واسع النطاق لمتحور “دلتا” على المستوى العالمي، وتزامنا مع انطلاق الموسم الصيفي واستئناف الرحلات الجوية التي ستسمح بدخول مواطنين أو سياح من مختلف البلدان، مع ما يترتب عن ذلك من ارتفاع في وتيرة التنقلات والأنشطة.
في ذات السياق، تسبب ارتفاع عدد المصابين بعدوى الفيروس التاجي وتصدر جهة الدار البيضاء سطات للقائمة الوطنية، في إفراز حالة من القلق والتوجس على مهنيي المطاعم والمقاهي والتجار، الذين يتخوفون من العودة إلى نقطة الصفر، واتخاذ السلطات العمومية لنفس الإجراءات الاحترازية السابقة، المتمثلة في إغلاق محلاتهم في أوقات مبكرة.
في سياق متصل، زادت مخاوف هؤلاء الفئات في ظل التحولات الأخيرة التي شهدها المنحى الوبائي، عقب ارتفاع عدد المصابين بالفيروس التاجي على الصعيد الوطني خلال الأيام الأخيرة، مما قد يفتح الباب أمام السلطات العمومية باتخاذ تدابير احترازية جديدة، من شأنها أن تعيد الأمور إلى نقطة البداية، خاصة أن هذا الارتفاع المسجل، يتزامن مع عودة مغاربة العالم إلى أرض الوطن والعطلة الصيفية واقتراب عيد الأضحى.
في هذا الصدد، أكد مجموعة من أرباب المقاهي والتجار أن الوضع بات مقلقا بسبب تراخي المواطنين في التقيد بالإجراءات الضرورية التي أوصت بها وزارة الصحة، لاسيما منها إجبارية وضع الكمامة بالأماكن العمومية والتباعد الجسدي، وتجنب التجمعات غير الضرورية وغيرها من التدابير، موضحين أن هاجس العودة إلى فرض القيود السابقة، من شأنه أن يؤثر سلبا على الأنشطة الاقتصادية التي عادت إلى الدوران من جديد، خصوصا أن هذه الفترة يعتبرونها مناسبة لترويج خدماتهم للزوار المغاربة والأجانب، قبل أن يشدد أحدهم على أن تراخي المواطنين واستهتارهم بكافة الإجراءات والتدابير الاحترازية بالأماكن العمومية، ساهما في انتشار العدوى، مشيرا إلى أن الجميع مطالب بالانخراط بكل مسؤولية وطنية في هذه الإجراءات إلى حين بلوغ المناعة الجماعية.
وكانت السلطات المحلية والأمنية بعروس الشاوية مدينة سطات، قد شنت حملة محدودة ضد الأشخاص الذين يرفضون ارتداء الكمامات الواقية في إطار التقيد بالإجراءات الاحترازية التي فرضتها السلطات المغربية للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد، حيث أسفرت هذه الحملة التي تروم مراقبة مدى التزام المواطنين بارتداء الكمامة وباقي التدابير الوقائية، إلى تسجيل غرامات مالية في حق بعض الأشخاص الذين تبث خرقهم لقانون حالة الطوارئ الصحية، غير أن هذه الحملة لم تكن شاملة وممتدة زمنيا ليعود التراخي من جديد، خاصة على مستوى الفضاءات الخضراء التي تعرف تجمعات حاشدة ونفس الشيء بالمقاهي التي تعرف نقل لمباريات كرة القدم، كما يلاحظ أن أغلب المواطنين يجوبون الشوارع والأماكن العمومية دون ارتداء الكمامات، وعدم احترامهم لمسافة التباعد الجسدي، مما يعرض حياتهم وحياة الآخرين للخطر في ظل ظهور سلالة “دلتا” المتحورة التي تتميز بالانتشار السريع بنسبة 70%، بحسب معطيات منظمة الصحة العالمية.


