المهندسون المعماريون في لقاء تواصلي يستشرفون أفق تنزيل النموذج التنموي بسطات
احتضن مقر خلية المهندسين المعماريين بسطات برشيد المتواجد على مستوى شارع الحسن الثاني بقلب عروس الشاوية، لقاء تواصليا صبيحة يومه الخميس 24 يونيو الجاري، خصص لدراسة ومناقشة جدول اعمال يتضمن نقطتين فريدتين، الأولى تتعلق بدور المساهمة المهنية الموحدة للاستفادة من التغطية الصحية الإجبارية، بينما النقطة الثانية تتعلق باتفاقية الشراكة من أجل مساهمة المهندسين المعماريين في تنزيل ورش إعادة إعمار المنازل الآيلة للسقوط.
في ذات السياق، كشفت مصادر سكوب ماروك أن اللقاء التواصلي حضره كل من عادل القدميري المدير الجهوي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بجهة الشاوية تادلة، إضافة إلى حضور مدير نفس المؤسسة على مستوى إقليم سطات، محمد الديوري عز العرب نائب رئيس هيئة المهندسين المعماريين بالجهة الوسطى، الصفراوي طارق أمين مال نفس الهيئة وسمير حفصي المكلفة بخلية المهندسين المعماريين بسطات برشيد.
في سياق متصل، شكل اللقاء التواصلي فرصة للتعرف عن قرب على مختلف مقتضيات هذا النظام الجبائي الجديد “المساهمة المهنية الموحدة” الذي حل محل نظام الضريبة الجزافية بمقتضى قانون المالية لسنة 2021، وشرح مزايا المساهمة، خصوصا في شقها المتعلق بالواجب التكميلي المخصص للتغطية الصحية، بينما شكل الشق الثاني من الاجتماع فرصة لمناقشة مستفيضة لدور المهندسين المعماريين في تنزيل اتفاقية الشراكة الموقعة بين السلطة الإقليمية بسطات والمجلس البلدي لجماعة سطات وهيئة المهندسين المعماريين للجهة الوسطى والمديرية الإقليمية لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والتي يضطلع بموجبها المهندسون بأدوار طلائعية تضامنية اجتماعية من خلال مشاركتهم الفاعلة في إعادة تصفيف النسيج العمراني الهش وإعادة إعمار بنايات متداعية وأخرى متلاشية عبر إعداد التصفيف الفني لتصاميم البنايات والمتابعة التقنية لعملية بناء البنايات الآيلة للسقوط التي سبق هدمها.
في هذا الصدد، اعتبر المهندس المعماري سمير حفصي في تصريح خص به سكوب ماروك على هامش اللقاء التواصلي، أن المساهمة المهنية الموحدة تأتي لتمكين المهندسين من تغطية صحية وتعويضات عائلية، مضيفا أن المهندس المعماري لطالما كان يشارك مؤسسات الدولة انشغالاتها في مواكبة تطلعات المواطنين، ليؤكد يوما بعد يوم أنه عنصر لا يمكن فصله عن فريق ريادة البرامج التنموية التي يراد تنزيلها التي يبقى أبرزها النموذج التنموي الجديد، الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، كاشفا أن الإجراءات المتعلقة بمعالجة المباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري تسير بخطى ثابتة بإقليم سطات في أفق استئصال المباني الآيلة للسقوط، التي تمثل وفق المعطيات المتوفرة احصائيا حوالي 2 في المائة من مجموع الوحدات السكنية بالإقليم البالغ عددها نحو 22 ألف وحدة، ويقطن بها ما يعادل 130 ألف نسمة.
جدير بالذكر، أن مدينة سطات أمام مرحلة حاسمة في مسارها التنموي، قصد إعداد تصميم تهيئة عمرانية جديد يضمن تحيين تغطية مجال النفوذ الترابي لعروس الشاوية بوثائق التعمير، وذلك بعد دخول التصميم العمراني الحالي إلى لحظاته الأخيرة، الشيء الذي يقتضي نهج مقاربة تشاركية حقيقية وميدانية في عملية الإعداد والتنزيل من خلال ضمان مشاركة المهندسين المعماريين نظرا لكونهم أهل المعرفة والاختصاص من جهة، ولتنزيل الرؤية الملكية المتبصرة للنموذج التنموي الجديد التي ترتكز على الكفاءات من جهة ثانية، دون الحديث على دور السلطة الإقليمية المتمثلة في الإدارة الترابية لتحييد كل المحاولات اليائسة للمتاجرة في تصميم التهيئة أو استغلاله من طرف منتخبين في “بيزنس” لفائدة محظوظين، عبر طمس الهوية الطبيعية لمدخل المدينة الشمالي وتعويضها ببنايات ومرافق اسمنتية (فندق 5 نجوم) لا يقصدها إلى “النخبة”، ونحر ما تبقى من الفضاءات الخضراء من قبيل الغولف الملكي الجامعي ومحيطه الذي يعد ذاكرة تاريخية للمدينة وتقصده ساكنة المدينة للهروب من رتابة يومها.


