الأجندة والرهانات بسطات.. فاطمة الكنوني تدشن مهامها على رأس راديك بمصالحة مع المواطنين والمتدخلين
لطالما تعرضت الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالشاوية لعدة انتقادات أسالت مداد الصحف المحلية والوطنية في العقد الأخير نتيجة عدد من الاختلالات والفضائح وصلت إلى حد التهديد بانسحاب واستقالة جملة من أعضاء المجلس الإداري من مهامهم لولا تدخل ممثلي صاحب الجلالة المتعاقبين على كرسي تدبير تراب إقليم سطات لامتصاص الاحتقان وتهدئة الأوضاع إيان كل دورة للمجلس، إلا أن حليمة “راديك” ظلت على عادتها القديمة.
مع بحر شهر مارس المنصرم، تنفست ساكنة الشاوية عامة وموظفي وأطر ومستخدمي الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالشاوية خاصة الصعداء، بعدما تناها إلى مسامعهم تسريبات تحيل إلى حركة انتقالية تشرف عليها وزارة الداخلية، تفيد تعيين مديرية الماء والتطهير بالمديرية العامة للجماعات المحلية التابعة لوزارة الداخلية، لسيدة تسمى “فاطمة الكنوني” على رأس الوكالة، حيث انطلق الجميع في النقر على محرك البحث “غوغل” للتعرف عن قرب على السيدة، في وقت رفع آخرون هواتفهم للاتصال بزملاء لهم للنبش في مسارها المهني، حيث تبين لهم أن السيدة “فاطمة كنون” مصدر اجماع لمسارها المهني المليء بالاستثناءات، ورصيدها من الكفاءة والنزاهة ما يجعلها محط إجماع قوي من مكونات المشهد السياسي والمجتمعي المغربي، حيث عُرفت بصرامة كبيرة في تطبيق القانون، وتتميز بانضباط شديد في أدائها للمهام المنوطة بها، ما جعل البعض بعتبرها المجلس الجهوي للحسابات داخل مواقع مسؤولياتها، لكن آخرين يحلو لهم تسميتها بالمرأة الاستثناء، نظراً لقُدرتها على إثبات حضورها المهني، وفرض وجودها في مراكز قرار لم تطأها امرأة قبلها قط.
يوم 12 مارس 2021، أشرف إبراهيم أبو زيد، عامل إقليم سطات، والعامل مدير المؤسسات المحلية بوزارة الداخلية، على حفل تنصيب فاطمة الكنوني مديرة عامة جديدة للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء للشاوية، بمقر عمالة سطات، ليتأكد للجميع صحة المعلومات والتسريبات المتداولة، حيث انطلقت منذ وطأتها لتراب الشاوية على عقد سلسلة من الاجتماعات المارطونية استطاعت من خلالها تشخيص مكامن الخلل، لتنطلق في استراتيجيتها التصحيحية لحلحلة مختلف المشاكل العالقة وتغيير الصورة القاتمة التي عرفت بها الوكالة.
في سياق متصل، باشرت “فاطمة الكنوني” تنزيل مخططها لتعزيز الحكامة الإدارية والتدبيرية، هم مجموعة من الإجراءات تهدف إلى وفاء وكالة “راديك” بالتزاماتها مع المواطنين بخدمة رفيعة تحترم آدميتهم، واستكمالا لمسار التغيير، انطلقت “الكنوني” ، في ورش طموح لتحقيق الهدف السالف للذكر من خلال إعادة النظر في الهيكلة، انطلاقا من تغييرات على مواقع المسؤولية لعدد من رؤساء المصالح الذين احتكروا لسنوات عددا من المصالح والمهام يبقى أهمها “الصفقات”، إضافة إلى تفاعلها الجاد مع مختلف الإشعارات القادمة من المواطنين مباشرة أو من مختلف المتدخلين، حيث تتابع عن كثب ليلا ونهارا مختلف الاوراش المفتوحة، كما أنها جسدت المفهوم الجديد للسلطة عبر نهجها سياسة الانصات والحوار والتواصل مع مختلف المتدخلين رغم بعض المحاولات المتفرقة للوبي مقاومة التغيير لعرقلة مسارها الانضباطي والتصحيحي.
جدير بالذكر، أن فاطمة الكنوني المديرة العامة الجديدة للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالشاوية من مواليد سنة 1971 بمدينة خنيفرة، خريجة المدرسة المحمدية للمهندسين بالرباط، شعبة هندسة المياه فوج 1996، التحقت في بداية مشوارها المهني بالوكالة المستقلة متعددة الخدمات بمدينة أكادير سنة 1998 كرئيسة مكتب الدراسات والتطهير، ثم رئيسة مصلحة الدراسات والبرمجة والتطهير بالمؤسسة نفسها سنة 2000، قبل أن تلتحق “الكنوني” سنة 2006 بالوكالة المستقلة متعددة الخدمات بمدينة أكادير، كرئيسة مصلحة أشغال البنيات التحتية للتطهير، فضلا عن تمثيلها المؤسسة سنة 2009 كمندوبة لها بعمالة إنزكان أيت ملول، وفي سنة 2014 جرى تعيينها مديرة عامة للوكالة المستقلة للتثليج بالدار البيضاء.


