توطئة.. أشهر ملف للسطو على عقارات الأجانب بسطات على طاولة قاضي التحقيق
ينتظر أن تلتئم لجنة تتبع ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير في المغرب من أجل الوقوف على حصيلة محاربة ذلك السلوك الذي أثار في الأعوام الأخيرة احتجاجات المتضررين منها. وكان العاهل المغربي محمد السادس، قد دعا في رسالة إلى وزير العدل قبل أربعة أعوام ونصف، إلى وضع خطة للتصدي لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير، داعيا إلى التصدي لمن يتورطون في الاستيلاء على الأراضي واجتثاث الظاهرة.
في سياق متصل، خلف ملف السطو على عقارات الأجانب بمدينة سطات ردود فعل متباينة، بعدما تجاوز الموضوع حدود البحث الأمني والقضائي ليصل إلى الصحافة ليستأثر باهتمام الرأي العام الذي يتداوله في مجالسه، فكم من حكاية تروى في مجامع الناس٬ سواء منهم البسطاء أو ممن لديهم قدر لا بأس به من الثقافة والمعرفة حول هذا الموضوع المثير، كل حسب قراءاته الشخصية عبر تركيب معطيات قد تكون حقيقية وقد تكون من وحي الخيال، حيث تحول الملف المثير للجدل إلى مادة دسمة تلاك في المجالس، يستعرض كل طرف فيها ما سمعه من أخبار أو قرأه على صفحات التواصل الاجتماعي أو الوسائط الإلكترونية، ما جعل الحقيقة ضائعة في ردهات المحكمة الابتدائية بسطات التي يعول الرأي العام عليها كمؤسسة للعدالة قصد الحسم في النازلة والكشف عن الحقيقة التي تمثل الكنز المفقود.
بين هذا وذاك، طاقم سكوب ماروك، سيحاول إجراء مسح صحفي لهذا الموضوع، محاولا تركيب بعض مشاهده من خلال استقراء مجموعة من المستندات والوثائق التي يتوفر عليها، التي تبرز من قريب أو بعيد بعض شظايا الحقيقة الضائعة حول أشهر ملف للسطو على عقارات الأجانب بسطات.
في ذات السياق، يذكر أن الملف وصل منعطفا مثيرا مباشرة بعد عودته من الفرقة الوطنية، حيث قرر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بسطات إحالته على قاضي التحقيق لنفس المحكمة، الذي أمر بمتابعة البعض بكفالات مالية ضخمة يناهز مجموعها 63 مليون لضمان الحضور أثناء جلسات الاستماع والتحقيق، ما يجعل سكوب ماروك مطالب بمعالجة الموضوع وفق رؤية قانونية محدودة لا يمكن أن تؤثر على مجريات البحث والتحقيق، انسجاما مع أبجديات قانون الصحافة والنشر، علما أن الملف المذكور عمر لأربع سنوات بين الأمن والقضاء بسطات، مرورا بالفرقة الوطنية لمدينة البيضاء قبل أن يعود لعروس الشاوية بخلاصاته.
تعود بداية فصول النازلة وفق الوثائق المتوفرة، إلى بحر سنة 2017 عندما تقدمت الجمعية الخيرية الإسلامية بسطات بشكاية إلى الوكيل العام للملك لدى استئنافية سطات في مواجهة أحد الشركات الخاصة، بتهمة السطو على أملاك الغير وخاصة الأجانب، يلتمسون من خلالها إحالة الملف على عناصر الفرقة الوطنية بغية التحقيق في الموضوع وتقديم مخرجاته للعدالة لتقول كلمتها، غير أنه مع أواخر نفس السنة تقدم أحد الأشخاص بشكاية إلى الوكيل العام للملك لدى استئنافية سطات من أجل الاستيلاء على عقار أجانب وتكوين عصابة إجرامية والنصب والاحتيال والحصول على تراخيص في ظروف مشبوهة، دون تحديد الجهة المشتكى بها، تلتها شكاية ثالثة بحر سنة 2018 من طرف نفس الشخص السالف للذكر، في مواجهة الجمعية الخيرية الإسلامية بسطات من أجل استعمال شهادة غير صحيحة عن علم.
يتبع…


