سطات: إحداث كنيسة وسط حي فيلات بسطات يستنفر الساكنة

سطات: إحداث كنيسة وسط حي فيلات بسطات يستنفر الساكنة

كسر خبر مشروع إحداث كنيسة الهدوء والسكينة التي كان يعيشها رعايا صاحب الجلالة بزنقة ابن بطوطة على مستوى حي الفرح 2 بمدينة سطات، حيث تعيش الساكنة هذه الأيام حالة غير مألوفة، على خلفية توصلهم بنبأ تحويل فيلا سكنية إلى كنيسة وسط حيهم السكني، الشيء الذي جعلهم لا يترددون في التعبير عن تذمرهم من المشروع لدى مختلف الجهات الرسمية بعروس الشاوية.

في ذات السياق، كشفت مصادر سكوب ماروك أن ساكنة حي الفرح 2 بسطات أعدت عريضة في الموضوع، قبل أن تراسل عدة جهات، منها عامل عمالة سطات بخصوص فيلا سكنية بنفس الحي تم انطلاق تحويلها إلى كنيسة لممارسة الطقوس المسيحية، الشيء الذي سيؤثر لا محالة في أنفس الناشئة من طفولة الحي، التي لن تتردد وفق فكرها الفضولي في رفع عدة تساؤلات سيجد أولياء أمورهم عجزا في تبرير المعتقد الديني الجديد الذي سيمارس بجوار منازلهم، خاصة أن المشروع الديني الجديد للكنيسة  اتخذ له موقعها يفتح باب التأويل، نظرا  لاستوطانه بين بنايتين لممارسة الشعائر الدينية الإسلامية من مسجد الغفران ومسجد أبي بكر الصديق.

في سياق متصل، اعتبرت الساكنة أن احداث كنيسة بحيهم، يدفعهم للرحيل نحو وجهة أخرى خوفا على فلذات كبدهم، دون الحديث عن السومة العقارية التي ستعرف انخفاضا بمجرد إقرار الكنيسة بهذا الحي السكني، في ضرب وتحدي صارخ لتصميم التهيئة الذي يعد بمثابة قانون إطار في مجال التعمير ويؤطر البناء والتراخيص لممارسة أنشطة من هذا النوع. فكيف تتحول فيلا سكنية إلى بناية للممارسة الشعائر الدينية المسيحية لا يتضمنها تصميم التهيئة؟ وماهي الأطراف المتواطئة التي تحاول الضغط لتعبيد الطريق قصد تمرير المشروع رغم رفض الساكنة المجاورة؟

من جهة أخرى، أبرز عبد الرحمان رئيس المجلس البلدي لسطات في تصريح خص به سكوب ماروك ان جماعة سطات لم تسلم أي ترخيص في الموضوع، كما أنها ليست المخولة قانونا لمنح ترخيص لممارسة الشعائر الدينية المذكورة في هذه الفيلا، حيث يعهد بذلك لجهات أخرى.

جدير بالذكر، أن جهات سياحية كبرى بالمملكة المغربية تعرف توافد أجانب وآخرين مقيمين من جنسيات مختلفة، لا تحتوي إلا على كنيسة وحيدة، فكيف بجهة الدار البيضاء سطات أن تحتوي على واحدة بالبيضاء وأخرى بسطات؟ ولماذ اختيار سطات لاحتضان الكنيسة المذكورة في وقت يتم اقصائها من باقي مختلف المعالم التنموية؟ ألا يجدر الالتفات إلى سطات لإحداث مشاريع تنموية عوض كنيسة؟ لماذا لا يتم احداث الكنيسة بموقع في منأى عن الساكنة الرافضة له تجسيدا لقيم التسامح والتعايش؟ كم عدد الممارسين لشعائر الكنيسة بمدينة سطات؟

لا يختلف إثنان أن المغرب بلد للتسامح والتعايش بين مختلف الثقافات والأديان، لكن في نفس الوقت يجب على المنتسبين لكل معتقد احترام نفسية الآخرين وحدود حرياتهم.