المجلس البلدي لسطات ينجح في الرهان.. رقمنة وحوسبة الخدمات العمومية أغلق الباب أمام الزبونية وسماسرة الانتخابات
إن التحول السريع والمتواصل للمجتمع المغربي تولدت عنـه احتياجات جديـدة للمـواطنين في جميـع المجالات، الشيء الذي أوجب إعادة النظر في أعمال الإدارة لتكييفها مع هـذه الاحتياجات والتكفـل بجميع مراحل هـذا التطور الطموح.
ولتجسـيد ذلـك أخد المجلس البلدي لمدينة سطات بقيادة رئيسه عبد الرحمان عزيزي على عاتقه منذ بداية ولايته التدبيرية الحالية، اتخاذ العديد من الإجراءات الهادفة للقضاء على الاختلالات المتسببة في تعطيل مصالح المواطنين السطاتيين وعرقلة مسار التنمية المحلية بفعـل المعالجة الكلاسيكية اليدويـة للملفات الإدارية وعدم الشفافية في التسيير والبيروقراطية وكثرة الوثائق المكونة للملفات وغيرها وهي كلها عوامل ساهمت في مراحل سابقة في التأثير السلبي على مصداقية العلاقة بين الإدارة والمواطن في إطار تحسين الخدمة العمومية والقيام بتنمية محلية تمس جميع مجالات المواطن .
في ذات السياق، كشفت مصادر سكوب ماروك أنه مــن جملة هذه الإجراءات توفير الشروط المناسبة لعصرنة الإدارة والانتقال التدريجي من مرحلة التسيير الكلاسيكي إلى مرحلة التسـيير الآلي عـن طريـق إعادة النظر في طريقة تدبير مختلف المصالح الجماعية بسطات ويبقى أهمها مصلحة الحالية المدنية، مصلحة الجبايات، مصلحة الأرشيف، مصلحة كتابة الضبط، مصلحة الممتلكات الجماعية، مصلحة كتابة الرئيس، مصلحة الشؤون الثقافية والرياضية والتنمية البشرية…، عبر إدخـال التكنولوجيا الحديثة في مجال التسيير والتنظيم من خلال تخصيص حيز مالي سنوي من ميزانية الجماعة قصد حوسبة هذه المصالح ودفع أطرها وموظفيها للاستفادة من دورات تكوينية متخصصة للتأقلم مع المهام الجديدة، وبالتالي إعادة الاعتبار للمرفق العـام وتحسـين أدائـه بصـفة مسـتمرة وإحداث أنماط عمل جديدة وعصرية ترتكز أساسا على الاستغلال الأمثل للتكنولوجيا المتطورة.
في سياق متصل، كشف عبد الرحمان عزيزي رئيس جماعة سطات في تصريح لسكوب ماروك أن الرقمنة احدى التقنيات التكنولوجية الحديثة، التي ساهمت وبشكل فعال في الحفاظ على الوثائق الأرشيفية النادرة والمتدهورة التي كانت تكتسي صبغة ورقية، من خلال اتاحة النسخة الرقمية للاستعمال والتداول، إضافة لتعميم حوسبة وعصرنة مختلف المصالح بالمرفق الإداري لجماعة الترابية سطات بغرض تسهيل استرجاع الوثائق الأرشيفية وتدليل الخدمات المقدمة للمرتفقين في مختلف مناحي احتياجاتهم اليومية.
في هذا الصدد، تابع رئيس جماعة سطات “عبد الرحمان عزيزي أن عملية رقمنة أرشيف لم تكن بالعمل الهين، حيث تطلبت هذه العملية وقتا من أجل إعادة تنظيم الأرشيف نظرا للوضعية المزرية التي كان عليها، حيث استهلنا العملية بإعادة تنظيم الأرشيف التاريخي بطريقة علمية، ثم جمع الأرشيف الإداري والوثائق الإدارية الخاصة بنشاطات البلدية في الفترات الزمنية المختلفة، قبل تصنيف وترتيبها وفق بعدها التاريخي والمجالي، لتنطلق عملية ترقيم مختلف الرصيد بالأرشيف بهدف إنجاز دليل خاص بمصلحة الأرشيف “guide”، لتليها عملية تعميم هذه التجربة على مختلف المصالح الجماعية ببلدية سطات، الشيء الذي مكن من الوصول إلى مراحل متقدمة في هذا المشروع الطموح تتجاوز 90 بالمائة بمختلف المصالح الجماعية لبلدية سطات.
جدير بالذكر، أن رقمنة وحوسبة الخدمات العمومية داخل مرفق بلدية سطات أغلق الباب أمام الزبونية أو الاستخدامات اللاقانونية الاخرى لبعض الأشخاص، الذين كانوا يراهنون على وساطتهم للمرتفقين مقابل تحقيق مآربهم في استمالة المواطنين لأغراض انتخابية أو بدوافع أخرى يعلمها العام والخاص.


