محاصرة ناقلة والاعتداء على سائقها أمام الركاب يستنفر الدرك الملكي بسطات
أعاد التوتر في الجماعة القروية لسيدي العايدي الواقعة شمال مدينة سطات، لفت الأنظار لبؤرة مهنية لسيارات الأجرة من الصنف الأول، يحاول من خلالها بعض السائقين من نقطة الانطلاقة سيدي العايدي فرض قانون الغاب، غير مبالين بأن سلوكاتهم اللاقانونية قد تجر هذا الحيز الترابي إلى ما لا يحمد عقباه، حيث يفرضون حظرا لمرور سيارات الأجرة القادمة من سطات والمتوجهة صوب البيضاء وباقي مدن الشمال، الشيء الذي دفع بعض المهنيين إلى تجنب التصعيد وسلك الطريق السيار من مدينة سطات نحو باقي مدن الشمال، تجنبا للمرور من الطريق الوطنية رقم 9 على مستوى جماعة سيدي العايدي التي تعتبر الممر الوحيد نحو شمال المملكة عبر الطريق الوطنية في انتظار تدخل المسؤولين لردع مثل هذه السلوكات، غير أن محاصرة بعض السائقين باستعمال مركباتهم لسيارة أجرة يوم أمس الجمعة 5 مارس الجاري، شكل منعطفا خطيرا بعدما تم الاعتداء على السائق المحاصر، الشيء الذي عجل باستنفار عناصر الدرك الملكي بالمنطقة التي تدخلت في الوقت المناسب لإعادة استتباب الامن بعين المكان وإشعار عناصر الوقاية المدنية التي حلت بمسرح النازلة لنقل ضحية “الضسارة” صوب المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات لتلقي العلاجات الضرورية، حيث تسلم شهادة طبية تثبت عجزا بدنيا لم يتسنى لسكوب ماروك معرفة مدته.
عرقلة مرور ناقلة في طريق عمومية وطنية، ومحاصرة سائقها مع ركابه، يشبه إلى حد كبير ما يسمى بالمصرية “عمل الفُتُوات” لطلب الإتاوة مقابل المرور، لكن الإتاوة هنا ليست مادية بل معنوية تتجلى وفق بعض المهنيين في ابتزاز عامل إقليم سطات للعدول عن قراره السديد والمتنور الذي استطاع به قطاع سيارات الأجرة بعروس الشاوية أن يعرف تنظيما وهيكلة نالت تنويه جميع المنتسبين للقطاع، فكيف ثمنت جميع جماعات الإقليم البالغ عددها 46 جماعة ترابية بأزيد من 1000 سيارة أجرة هذا القرار العاملي المتبصر، في وقت يحاول مهنييو هذه الجماعة الوحيدة البالغ عدد ناقلاتها ما يناهز 30 فقط الخروج للاستثناء؟؟ الشيء الذي يقتضي التعامل بحزم وصرامة معهم للعدول عن مساعيهم المخالفة للقانون ودفعهم للامتثال للترشيعات والقوانين المؤطرة لهذا القطاع، خاصة أن تحركاتهم بإيعاز سياسي انتخابي محظ، وفق ما يلوكه باقي المهنيين بالإقليم في مجالسهم؟
الصورة تعبيرية فقط..


