الدولة تعترف بوجود معامل سرية بجهة الدار البيضاء سطات عبر رصد 500 مليون درهم لإدماجها في القطاع القانوني
كشفت مصادر سكوب ماروك أن مجلس جهة الدار البيضاء سطات، عقد دورته العادية لشهر مارس 2021 بمقر الجهة، وتضمنت حوالي 30 نقطة صودق على أغلبها بالإجماع، ماعدا النقط المتعلقة ببرمجة الفائض المالي لسنة 2020، والفائض التقديري لسنة 2021 وإعادة برمجة اعتمادات بميزانية التجهيز، التي صودق عليها بالأغلبية بعد امتناع فريق العدالة والتنمية بالمجلس عن التصويت.
في ذات السياق، أردفت مصادر سكوب ماروك أن دورة المجلس تضمنت نقطة تتعلق بالمصادقة على اتفاقية شراكة وتعاون بين الجهة وولاية الجهة والأملاك المخزنية وشركة الدار البيضاء للتهيئة من أجل إنشاء وتأهيل مناطق الأنشطة الاقتصادية بالجهة.
في سياق متصل، كشف سعيد حميدوش والي جهة الدار البيضاء سطات، أن هذا المشروع يأتي في إطار محاولة الدولة احتواء وهيكلة القطاع الغير المهيكل وتحسين ظروف الشغل داخل هذا القطاع لتفادي ما وقع بمدينة طنجة، في إشارة إلى وفاة 28 عامل يشتغلون بمصنع غير قانوني للنسيج من جراء الفياضانات التي عرفتها المدينة مؤخرا.
في هذا الصدد، تابع نفس المتحدث “حميدوش”، أن الدولة رصدت مليار درهم لهذا المشروع الذي سيعرف تنزيله بثلاث جهات بالمملكة المغربية، خصص منها 500 مليون درهم لجهة الدار البيضاء سطات وحدها، و500 مليون درهم لكل من جهة الرباط سلا القنيطرة وجهة طنجة تطوان الحسيمة، مضيفا أن الدولة بصدد سن سياسة عمومية أفقية تنطلق من تفعيل مقتضيات القانون في المجال الاقتصادي والعمل سريعا على ادماج مثل هذه الوحدات مهما كانت طبيعتها وحجمها ضمن الاقتصاد المهيكل في إطار جبائي ومالي واجتماعي واضح.
من جهة أخرى، أبرز سعيد حميدوش والي جهة الدار البيضاء سطات أن الدولة وضعت مشروع مناطق الأنشطة الاقتصادية للخروج من وضعية الاشتغال بالمناطق السكنية والأقبية، حتى يتسنى لهذه الوحدات الإنتاجية الغير المنظمة الولوج إلى القطاع المهيكل.
جدير بالذكر، أن دخول الدولة على الخط عبر تخصيص هذا المبلغ المالي المهم لإدماج هذه المصانع السرية في القطاع المهيكل، هو اعتراف ضمني وصريح بانتشار المعامل السرية بالجهات المستهدفة، الشيء الذي يفتح أكثر من علامة استفهام، من قبيل : أين كانت عندما انطلق استنبات هذه المعامل السرية؟


