رعايا صاحب الجلالة بسيدي احمد الخدير يخرجون عن صمتهم في مواجهة المجلس الإقليمي لسطات مطالبين بتدخل عاملي
بعد طول انتظار من قبل ساكنة دوار العطوشة بالجماعة الترابية سيدي احمد الخدير التابعة للنفوذ الترابي لإقليم سطات، التواقة لمادة حيوية تسمى الماء الشروب، انطلق المشروع بتمويل من مشروع بلاد بني مسكين وتحت اشراف المجلس الإقليمي الذي يعد صاحب المشروع المنتدب، رغم الاختلالات التي رافقت انطلاقته من تعثرات نتيجة غياب إحصاء دقيق لعدد الساكنة المستفيدة، حيث أن فرحة الساكنة لم تدم كثيرا، ليتوقف المشروع مؤخرا لأسباب غامضة يرجح أنها ذات بعد سياسي محظ، الشيء الذي جعل الساكنة تخرج عن صمتها رافعة مراسلة إلى عامل إقليم سطات بتاريخ 19 فبراير الجاري تحت عدد 33، يستفسرون من خلالها حول تأخر مشروع ربط دوار العطوشة بالماء الصالح للشرب يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها. فكيف لساكنة في القرن 21 لا زالت تفتقر للماء الشروب الذي يعد حقا وليس امتياز وفق دستور المملكة؟
في ذات السياق، استهل ما يناهز 80 متضرر من ساكنة دوار العطوشة مراسلتهم بالإشارة إلى عدم استكمال مشروع تزويد دوار العطوشة بالماء الصالح للشرب الممول من طرف مشروع بلاد بني مسكين، في وقت يتبناه المجلس الإقليمي لسطات، قبل أن يسترسلوا مراسلتهم بنقل معاناتهم من مشكل التزود بالماء الشروب في العالم القروي وخصوصا خلال فترة فصل الصيف، في وقت توقف إتمام المشروع في ظروف مريبة قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بينما انطلقت مشاريع مماثلة في مواقع أخرى، ما يفتح اكثر من علامة استفهام: هل تحول الماء الشروب إلى مادة انتخابية لاستمالة الأصوات الانتخابية؟ هل تحولت المشاريع الممولة من المال العام لمشروع بلاد بني مسكين إلى صولجان لاستمالة الأصوات الانتخابية غير الموالية عبر الضغط عليهم للخنوع بتوقيف المشاريع دون مبررات؟ ما رأي وزارة الداخلية وممثلها بتراب إقليم سطات في الموضوع؟
في سياق متصل، تابع نفس ضحايا الحمى الانتخابية لرئاسة المجلس الإقليمي أن مشروع تزويد دوار العطوشة بالماء الشروب عرف مجموعة من التعثرات منذ إعطاء انطلاقته، حيث أن الدوار يحتوي على حوالي 240 كانون، في حين أن المجلس الإقليمي أحصى في ظروف غامضة 140 كانون للاستفادة فقط، ما جعل المتضررين يلتمسون من ممثل صاحب الجلالة على تراب عروس الشاوية للتدخل لدى رئيس المجلس الإقليمي، بعدما لاحظوا تهميشه لمنطقتهم وفق نص المراسلة المذكورة سلفا، ما تسبب في مشاكل كبيرة لدى ساكنة الدوار.
ساكنة دوار العطوشة يلتمسون من عامل الإقليم المشهود له بالنزاهة والسرعة في التفاعل المطلوبين في العهد الجديد الذي يقوده صاحب الجلالة، السهر على إكمال المشروع ومساعدة رعايا صاحب الجلالة بالمنطقة للتزود بالماء الصالح للشرب خوفا من العطش الذي يتربص بهم مع مطلع كل فصل صيف، وتفاديا لأي احتقان محتمل قد يخرجهم في مسيرة العطش مشيا على الأقدام من الجماعة المذكورة صوب مقر عمالة إقليم سطات.


