خطير بالصور: سطات.. مقاولة المجلس الإقليمي تنتهك حرمة الأحياء والأموات
يبدو أن مقاولة المجلس الإقليمي بسطات، المحظوظة بتدبير صفقة تجديد إنارة شارع الحسن الثاني، استباحت في ظروف غامضة مقبرة للمسلمين والإقامة العاملية بسطات لتحولهما إلى مطرح لنفاياتها.
في تفاصيل الخبر، وثق سكوب ماروك مشاهد كارثية لتناثر الأغطية الصوفية وعلب الكرطون والأغطية البلاستيكية التي كانت أعمدة الإنارة العمومية ولوازمها المثبتة بشارع الحسن الثاني ملفوفة داخلها، مرمية خلف الإقامة العاملية لعامل إقليم سطات وخلف سور مقبرة سيدي رنون، الشيء الذي رسم صورة قاتمة على زوار هذه المقبرة نتيجة مشاهدتهم هذه الاكوام من النفايات تغطي قبور المسلمين.
مقاولة المجلس الإقليمي لسطات التي كان يرجى منها أن تنير شمعة في عتمة الظلام، رسمت بالمقابل مشاهد سوداوية بهذه الممارسات اللامسؤولة، في ظل غياب المراقبة والتتبع من لدن المجلس الإقليمي الذي تفرغت رئاسته للخروج في “شو” لاستعراض ما يقال عنه إنجازات، دون السهر على دفع المقاولة لاحترام بعض الأخلاقيات وكبح ممارساتها التي تنسف مجهودات جماعة سطات وشركة النظافة والمجتمع المدني في بثر مواقع النقط السوداء، حيث بادرت فعاليات جمعوية في اكثر من مرة على هامش مسابقة انظف حي، التي دأب المجلس البلدي على تنظيمها إلى القيام بحملات نظافة لهذه المقبرة على غرار أخرى، لكن سلوك من هذا القبيل لمقاولة المجلس الإقليمي يعتبر بصمة عار ويجهض محاولات الإصلاح.
مشاهد يندى لها الجبين وأنت تشاهد قبر أحد أقاربك بروضة سيدي رنون، تغطيه النفايات باختلاف أنواعها (أغطية صوفية، علب الكارطون، أغطية بلاستيكية…)، يضاف لها المشاهد المقززة لنفس المناظر خلف الإقامة العاملية، حيث يتحسر المارة خصوصا في فئة الطلبة القاصدين وجهتهم نحو جامعة الحسن الأول مشيا على الأقدام من خلال سلك مسرب مختصر خلف الإقامة التي كانت إلى حدود الامس منامة وإقامة للمغفور له الملك الحسن الثاني تغمده الله برحمته، قبل أن تستغل محيطها مقاولة المجلس الإقليمي لرمي مخلفات أشغالها، في وقت كان حري بها أن تعكس الرؤية الملكية السامية لقمة كوب 22، للحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة قولا وممارسة من خلال الاحتفاظ بهذه النفايات لرميها في الأماكن المخصصة لها، عوض رشقها في هذه المواقع الحساسة في القلب النابض لمدينة سطات. فهل يتدخل عامل إقليم سطات لوقف هذه الانتهاكات ودفع المجلس الإقليمي لحث مقاولته على احترام الأحياء والأموات؟
باقي التفاصيل في فيديو حصري لسكوب ماروك خلال نشرة لاحقة.


