سطات: “البوهالي” أمام مجلس بلدي سريع التفاعل مع ملاحظاته ومجلس إقليمي يخيم عليه صمت القبور
حتى لا تظل المؤسسات المنتخبة تعمل خارج الزمن التنموي وفي عزلة عن تطلعات المواطن الذي يحتل محورية الرهان بالنسبة إلى النموذج التنموي الجديد الذي دعا له صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بزع سنا المجلس البلدي لمدينة سطات كمؤسسة منتخبة تجسد العهد الجديد لتدبير المرفق الإداري، عبر انفتاحها على استقبال مختلف الملاحظات والانتقادات البناءة والتفاعل معها بالجدية اللازمة، حيث كانت جماعة سطات سباقة لإعمال استقبال الشكايات عبر مختلف وسائل التواصل الحديثة مع الحرض على التجاوب معها بالمهنية والنجاعة المطلوبتين على مستوى التواصل الجاد والهادف.
سياق هذه التمهيد، هو رفع الفاعل الحقوقي صلاح الدين البوهالي المنسق الإقليمي للمرصد المغربي لمحاربة الرشوة وحماية المال العام تدوينة على حائطه بشبكة التواصل الاجتماعي فايسبوك يقول فيها “رسالة موجهة الى المجلس البلدي سطات..هناك مشروع جديد العهد زنقة 4 حي بطوار سطات.. بافي كامل هبط يجيب فتح تحقيق مع المقاول والتقني”، حيث تفاعل مصالح جماعة سطات مع التدوينة شاهرة على توجيه ممثليها داخل اللجنة المختلطة المشرفة على تتبع المشروع بحي البطوار المتكونة من مصالح الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالشاوية التي تقوم بتجديد قنوات تصريف مياه الصرف الصحي، تحت إشراف مصالح جماعة سطات، حيث تم معاينة هذا الورش بحي البطوار، و حث المقاولة على ضرورة إعادة تبليط المواقع المتضررة وفق معايير تقنية محترمة.
في سياق متصل، تفاعل نفس الحقوقي صلاح الدين البوهالي بمسؤولية وجدية مع تدخل جماعة سطات وممثلي وكالة راديك سطات لإعادة الأمور لنصابها في المواقع المتضررة بحي البطوار من التساقطات الأخيرة، ناشرا تغريدة جديدة يقول فيها ” الشكر موصول للسيد رئيس المجلس البلدي سطات لاستجابته لنداء سكان حي البطوار بعد الزخات المطرية التي احدثت مشكلا في المرر المتواجد هناك وابانت عن العمل الغير متقن و الذي اصبح متهالكا وكأنه متواجد منذ سنين مع العلم انه انجز حديثا فما كان منه الا ان اصدر قراره بالتدخل السريع لمعالجة المشكل “، الشيء الذي يعكس أن ملاحظات الحقوقي كانت بناءة وبدافع الغيرة والترافع عن تطلعات المواطنين وإيصال صوتهم للمسؤولين، ما حدا به للاعتراف بالتفاعل السريع للجماعة، على نقيض بعض رواد الفضاء الأزرق، المتشبعين فالفكر السياسي الأسود الذي حجب بصيرتهم، ما يجعلهم يعيشون في عالم افتراضي همهم نسف مجهودات الآخرين وتبخيس العمل المبذول.
في هذا الصدد، سبق لنفس الفاعل الحقوقي صلاح الدين البوهالي أن رفع جملة من الملاحظات السابقة في مشاريع أخرى يشرف عليها المجلس الإقليمي بسطات من قبيل ما وقع ولا زال يقع في شارع “الحرشة”، الممدود امام ثانوية القدس بسطات، لكن نداءاته قابلها صمت القبور الذي يرخي بظلاله على هذه المؤسسة المنتخبة الإقليمية، الشيء الذي يجعل الاخيرة تعيش عزلة تواصلية في التفاعل مع الشارع السطاتي وتقبل انتقاذاته وملاحظاته.
فكيف سيكون انطباع هذا الحقوقي الجاد والهادف أمام تفاعل سريع من المجلس البلدي لسطات للتحقق من ملاحظاته ومحاولة حلحلتها ميدانيا، وأمام رئاسة مجلس إقليمي تلتزم الصمت حيال الانتقادات الموجهة لما يزعم أنه مشاريعها؟؟؟


