إقليم سطات: تساقطات قليلة تكشف غسيل مشاريع ثلاثاء لولاد.. مشاهد كارثية تقيس شفافية الصفقات العمومية

إقليم سطات: تساقطات قليلة تكشف غسيل مشاريع ثلاثاء لولاد.. مشاهد كارثية تقيس شفافية الصفقات العمومية

مشاهد كارثية خلفتها التساقطات المطرية الغزيرة في جماعة ثلاثاء لولاد التابعة للنفوذ الترابي لإقليم سطات، فأمام ميليمترات مطرية قليلة، عمت الفوضى بهذا المركز الصائد نتيجة تناثر الضايات والبرك المائية التي فرضت حظرا للسير والجولان، حيث كانت كافية لكشف العيوب التي تعاني منها البنية التحتية لمشاريع حديثة الإنجاز.

في ذات السياق، تحول الفضاء الأزرق (الفايسبوك) إلى ساحة لنشر الغسيل السالف للذكر، أضيفت له صور تكشف محاولة تدخل المجلس الجماعي للجماعة الترابية المذكورة عبر حلول ترقيعية بمثابة مساحيق تجميل  فوق “الخنونة”، من خلال رمي الأتربة وسط الضايات المتواجدة بالشارع الرئيسي في محاولة لتجفيفها، الشيء الذي زاد الطين بلة وحول الشارع إلى مكان لانتشار الأوحال، حيث كشف ناشط فايسبوكي أن ساحة 20 غشت والحديقة البلدية بثلاثاء الأولاد اقليم سطات تحولتا إلى مسابح، علما أن مشروع إعادة تهيئة الحديقة لم تمض عليه أكثر من سنة، بينما ساحة 20 غشت لا تزال لم تتسلم نهاية الأشغال بعد، وبالتالي فتساقطات الخير كشفت حجم الاختلالات التي شابت المشروعين اللذان التهما الملايين من المال العام المستخلص من جيوب دافع الضرائب المحلي.

في سياق متصل، علق فاعل حقوقي على الفضيحة قائلا: “تكفي زيارة خفيفة للمشروعين حتى تكتشف حجم الغش الذي يعتريهما”، قبل أن يضيف في تدوينة أخرى قائلا: “نعم المشاريع موجودة على الأوراق وصفحات الفايسبوك، لكن الغش والفساد هو السائد”.

جدير بالذكر، أن فعاليات حقوقية طالبت في وقت سابق عبر نداءات تطالب بمحاسبة المسؤولين عن الكارثة، خصوصا وأن الملايين تخصص سنويا لصيانة البنية التحتية لجعلها قادرة على التكيف مع الظروف المناخية، لكن واقع الحال يستمر كما هو عليه. فهل تتخل لجن المحاسبة لربط المسؤولية بالمحاسبة؟