فعاليات تستنكر محاولة المجلس الإقليمي الركوب على القرار العاملي بإعادة فتح الحمامات في حملة انتخابية سابقة

فعاليات تستنكر محاولة المجلس الإقليمي الركوب على القرار العاملي بإعادة فتح الحمامات في حملة انتخابية سابقة

يبدو أن حمى الحملة الانتخابية السابقة لأوانها قد انطلقت لدى بعض الراغبين في الترشح للانتخابات الجماعية أو التشريعية المقبلة، لدا يقوم البعض منهم وبشكل مفضوح، أمام أعين واستغراب كل المتتبعين والفاعلين بحملات انتخابية قبل أوانها، ما خلف ردود أفعال متباينة.

ويلجأ البعض من المنتخبين إلى استعمال أساليب أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها تدخل في الزمن البائد الذي كنا نظن أننا قطعنا معه، مع بداية العهد الجديد، عهد الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، وإقرار الدستور الجديد. وتتجلى مظاهر الحملات الإنتخابية السابقة لأوانها في تداول بعض نشطاء شبكة التواصل الاجتماعي خبرا بكون الكاتب الإقليمي لحزب الاستقلال ورئيس المجلس الإقليمي قام بالتفاوض لفتح الحمامات بعد لقائه مع ممثليهم، في وقت أن حقيقة الموضوع هي أن لجنة اليقظة  الصحية الاقليمية التي يترأسها عامل إقليم سطات،  هي من قررت الترخيص بإعادة استئناف الحمامات تقديم خدماتها وفق شروط صحية ووقائية تفاعلا مع ملتمسات عاملات وعمال الحمامات ومع نداءات فعاليات مدنية وحقوقية وصحفية، دعمهم سؤالين للبرلمانيين حسن الحارس ومحمد غياث عن الدائرة الانتخابية سطات، موجهين لوزير الداخلية تحت إشراف رئيس مجلس النواب..

إن الوقت قد حان للقطع مع الممارسات المشينة والمخلة بالمسلسل الديموقراطي بالمغرب والتجاوزات التي تضرب في العمق مصداقية ونزاهة الانتخابات والتي ستساهم بشكل علني في إفساد العمليات الانتخابية المقبلة، حيث خرج الفاعل الحقوقي صلاح البوهالي المنسق الإقليمي للمرصد المغربي لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بتغريدة على حسابه الخاص بشبكة التواصل الاجتماعي فايسبوك، يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها، يقول فيها: “و أخي الله يهديك راه كينين ناس بزاف منهم الاعلامين منهم فيسبوكيين منهم جمعويين منهم برلمانيين بارك عليك من تطبال وتغيطا ولا باغي دير ليه الحملة الانتخابية سابقة لاونها”، مذيلا تغريدته بنسخة عن صورة الحملة الانتخابية المذكورة.

في ذات السياق، كشف الحقوقي صلاح البوهالي المنسق الإقليمي للمرصد المغربي لمحاربة الرشوة وحماية المال العام في تصريح هاتفي خص به سكوب ماروك، أنه تفاجأ كحقوقي بخرجة مرتزق على الفايسبوك وتداولها من طرف آخرين، يقول إن رئيس المجلس الإقليمي ضغط على الداخلية وعامل الإقليم للترخيص باستئناف الحمامات بسطات، ما يعتبر حملة انتخابية سابقة لأوانها، كاشفا أنه راسل عامل الإقليم كحقوقي رفقة تدخلات الزملاء من الفعاليات المدنية والصحفية والبرلمانية، ليتفاعل عامل الإقليم بشكل سريع وهادف، مؤشرا على موافقته التلقائية لاستئناف عمل الحمامات مراعاة للشريحة الاجتماعية الواسعة التي تشتغل بها.

في سياق متصل، تساءل فاعل جمعوي آخر فضل عدم الكشف عن اسمه: متى كانت رئاسة المجلس الإقليمي تملك الصلاحية والاختصاص للترخيص للحمامات باستئناف عملها؟، خاصة أن المغرب يعيش قانون الطوارئ الصحية، ما يجعل عامل إقليم سطات المخول قانونا بهذا الاختصاص فقط.

في هذا الصدد، أبرز علي معيو الكاتب الإقليمي للفضاء المغربي للمهنيين في تصريح خص به سكوب ماروك، أن الهيئة الجمعوية التي يمثلها، انطلقت في وضع اللبنات الأساسية لتقنين قطاع الحمامات عبر تأسيس جمعية لمهنيي الحمامات قصد قطع الطريق على لوبي الانتخابات، -استنكر-الأخبار المتداولة حول كون رئاسة المجلس الإقليمي من تدخلت لاستئناف الحمامات نشاطها، ما يعتبر تبخيسا لمجهودات لجنة اليقظة الصحية برئاسة عامل الإقليم من جهة، وحملة انتخابية سابقة لأوانها من طرف الذباب الإلكتروني التابع لرئاسة المجلس الإقليمي.

من جهة أخرى، يذكر أن 2021 سنة انتخابات بامتياز، وحتى تجرى الإنتخابات المقبلة في جو من النزاهة والشفافية وضمان عودة الناخبين للتصويت بكثافة، كما يريد جلالة الملك أن تكون، يجب اتخاذ إجراءات استباقية ملموسة للقطع مع حمى الانتخابات والهوس الذي أصاب بعض الساسة بشكل استباقي. ما يحتم على الجهات المختصة وقف نزيف هذا الفساد، فهل سيتم تلجيم هذه الكائنات الانتخابية التي تسيء الى بلدنا أم أنها ستواصل “الركمجة” الركوب على عمل الآخرين.