بعد حاضرة سطات.. كيسر أول جماعة قروية بجهة البيضاء سطات تضع لبنة الأساس لرقمنة مصالحها الجماعية
استطاع المجلس الجماعي للجماعة الترابية كيسر، أن يقوم بعدة إنجازات تنموية خلال السنوات الماضية على عدة مستويات، أدت إلى تحسين الحياة اليومية للساكنة وزوار المنطقة، كما ضاعفت من مردودية مجموعة من القطاعات، وذلك بتعزيز المكتسبات ووضع استراتيجيات للسنوات القادمة على مستوى كل قطاع مع إشراك الفاعلين والمتدخلين ذوي الكفاءة بإبرام مجموعة من الاتفاقيات، الشيء الذي عزز من مكانة الجماعة على المستوى التنموي.
في ذات السياق، تمكن محمد ياسين الداودي رئيس الجماعة الترابية كيسر من توقيع اتفاقية شراكة مع مدير جامعة الأخوين بإفران، يوم أمس الاثنين 7 دجنبر، تهدف إلى رقمنة المصالح الجماعية لكيسر وتقوية قدراتها الإدارية، وتمكين موظفيها من دورات تكوينية لتأهيلهم في نفس الموضوع.
في سياق متصل، يندرج هذا الإجراء الذي بات ملحا ومستعجلا أكثر من أي وقت مضى، نظرا لوقع جائحة كورونا الذي أفرزت من بين تداعياته أن الجماعات الترابية يجب أن تنخرط في الورش التنموي الجديد المعتمد على الرقمنة لفسح المجال لإمكانية تقديم الخدمات إلى المرتفقين عن بعد من جهة، وفي سياق ضمان استمرارية وديمومة وجودة الخدمة العمومية والمرفق العام، بشكل يسمح للمواطنين والمرتفقين الولوج إلى الخدمات الإدارية من خلال اعتماد وتعميم الخدمات الجماعية عن بعد، كما يندرج في تفعيل وترسيخ الإدارة الالكترونية، بالإضافة إلى ضمان الحكامة الجيدة وتبسيط ورقمنة المساطر، وتطوير وتكييف الخدمات الرقمية الموجهة لعموم المواطنين والمرتفقين من جهة ثانية.
في هذا الصدد، اعتبر محمد ياسين الداودي رئيس جماعة كيسر في تصريح هاتفي خص به سكوب ماروك حول الموضوع، أن الاتفاقية السالفة للذكر تأتي في إطار جهود المجلس الجماعي لكيسر المتواصلة قصد عصرنة الإدارة الجماعية وتطوير الخدمات الإدارية الموجهة للمواطنين، وحرصا من المجلس الجماعي لـ”كيسر” على تطوير موارده المالية و تنمية المداخيل الذاتية من خلال دعم الوسائل المادية و البشرية وذلك بطريقة أوتوماتيكية ودقيقة و فعالة في احترام تام للآجال و المساطر المعمول بها.
من جهة أخرى، أردف نفس المتحدث “محمد ياسين الداودي” أن جماعة كيسر تراهن إلى الرفع من مستوى التواصل بنوعيه الداخلي والخارجي، باعتباره دعامة أساسية للعمل الجماعي التي من شأنه ربط الجسور وضمان التفاعل مع الشركاء وتمكين الساكنة من حقها في المعلومة وواجبها في الاقتراح والتتبع والتقييم، كما يمكن من تنظيم ومأسسة عمليات التواصل على جميع المستويات.
جدير بالذكر، أن الجماعة الترابية سطات سبق أن خاضت في السنوات السالفة نفس التجربة مع جامعة الاخوين، عبر رقمنة معظم مصالحها، انطلاقا من مصلحة الحالة المدنية قبل أن تعم باقي المصالح الجماعية، خاصة بتحويل أرشيف الجماعة من وضعه الورقي إلى آخر رقمي يوفر استدامة المستندات في حلة يمكن اعتمادها في أي وقت، إضافة لتسهيل عمليات البحث عن الوثائق ضمن الأرشيف.


