المجلس الإقليمي لسطات في دورة استثنائية.. واش باغي يكري الحوت في الما؟

المجلس الإقليمي لسطات في دورة استثنائية.. واش باغي يكري الحوت في الما؟

احتضنت قاعة جهة الشاوية ورديغة سابقا بمقر عمالة سطات، صبيحة يومه الاثنين 2 نونبر 2020، دورة استثنائية خاصة بالمجلس الإقليمي لسطات، لمناقشة جدول اعمال يتضمن 9 نقط، من بينها نقطة غريبة ومريبة وهي النقطة السادسة المتعلقة بكراء أرض المشتل الإقليمي التابع للمجلس الإقليمي لسطات.

استهلت مناقشة النقطة بطرح واقعي لمصطفى الثانوي الذي أبرز أن المصادقة على عملية الكراء سابقة لأوانها على اعتبار عدم الرجوع لمذكرة وزير الداخلية رقم 74 المتعلقة بمسطرة كراء الأملاك العقارية الخاصة بالجماعات المحلية، مضيفا على ضرورة تعيين مهندس معماري يسهر على التنسيق مع الوكالة الحضرية لمعرفة طبيعة الأنشطة الممكن ممارستها فوق الوعاء العقاري المراد كرائه، بهدف اعداد دفتر تحملات وتعيين لجنة مختلطة لتحديد السومة الكرائية الممكنة قبل اعداد المناقصة.

في ذات السياق، اعتبر عبد المجيد العمري أن طريقة طرح النقطة غير واضحة ومبهمة، مطالبا بإرجائها لوقت لاحق قصد المناقشة أكثر حول الوعاء العقاري المراد كرائه، هل كراء الأرض عارية أو بالأشجار أو بتجهيزات؟؟؟؟ لتتوالي المداخلات التي تطالب تارة بتكليف مكتب للدراسات وأخرى بتكليف مهندس للقيام بدراسة قبلية للمشروع المحتمل اعداد فوق الأرض المذكورة.

في سياق متصل، وفي الوقت الذي ظلت المعلومات المتوفرة للمناقشة من طرف الأعضاء حول النقطة المذكورة نادرة، قرر سكوب ماروك النبش في العلبة السوداء للموضوع ليتبين أن الوعاء العقاري المراد كرائه (مشتل المجلس الإقليمي) يقع في موقع استراتيجي بالمدخل الشمالي لمدينة سطات على مستوى الطريق الوطنية رقم 9 (شارع الحسن الثاني) بمحاذاة نادي البحث الزراعي، تبلغ مساحتها ما يناهز 3 هكتار، سبق أن برمج فوقها مجلس جهة الشاوية ورديغة سابقا ما يقارب 2 مليار سنتيم قصد بناء دار المنتخب، لكن بعد دخول الجهوية الموسعة تحولت الاعتمادات إلى مجلس جهة الدار البيضاء سطات، الذي رفض ضخها للمجلس الإقليمي، في وقت أن هذا الأخير تقاعس الآخر في تحصيلها.

في هذا الصدد، تستمر المفاجئة أن المجلس الإقليمي لسطات برمج هذه النقطة في جدول أعماله للمصادقة دون الرجوع للوكالة الحضرية رغم العلاقة الطيبة التي تربط رئيس المجلس الإقليمي بمديرتها، قصد معرفة دقيقة للأنشطة المتاحة فوق هذا الوعاء العقاري وفق تصميم التهيئة للمدينة، لكن سكوب ماروك قرر تحمل وزر هذا العبئ ليكشف أن الوعاء العقاري المراد كرائه يتوزع بين (منطقة خاصة بالسياحة والترفيه، منطقة للتجهيزات السياحية، منطقة مهددة بالفيضانات)، كما أن هذه المنطقة ممنوع البناء فوقها بالخرسانة المسلحة وفق قانون التعمير وتصميم التهيئة العمرانية، وبالتالي لا يمكن كراء وعاء عقاري يندرج ضمن ثلاث نطاقات مختلفة، الشيء الذي يفتح أكثر من علامة استفهام حول الموضوع ومدى جدية المجلس الإقليمي في التعامل معه وكواليس وضع هذه النقطة في الوقت الميت من الولاية التدبيرية للمجلس الإقليمي؟ هل يريد المجلس الإقليمي كراء أرض مهددة بفيضانات واد بوموسى؟ هل يريد المجلس الإقليمي كراء أرض يمكن اعتبارها ضمن المواقع المعتمدة لاحتضان التجهيزات السياحية؟ هل يعتبر هذا الفعل نصبا واحتيالا على المستثمر المزمع كرائه لها ليجد نفسه في مواجهة تصميم التهيئة وبلوكاج الوكالة الحضرية سهرا منها على أجرأة هذا التصميم الذي يعد بمثابة قانون؟ ماذا سيفعل مستثمر بوعاء عقاري إذا كان ممنوع البناء فوقه وفق القانون (واش غادي يحرثوا بقلب المدينة)؟ هل سيتعرض المستثمر لبلوكاج الوكالة الحضرية بالرجوع لمدكرة وزارة الداخلية حول رصد المشاريع المجاورة للأودية وتشخيص المناطق المعرضة للفياضانت ومطالبة ترخيص من وكالة الحوض المائي لابي رقراق الشاوية كما وقع في مشروع “أسواق الشاوية” الذي يعيد مستثمره دراسته التقنية رغم تحصيله لترخيص سابق لمباشرة استثماره؟ وهنا نستحضر المثل الشعبي الذي يقول “باغي يبيع  -يكري- الحوت في الما…”