الملائكة لا تحلق فوق كوباراتيف سطات.. بناية مهجورة تتحول إلى مأوى للممنوعات والساكنة المجاورة تستغيث بمسؤولي عروس الشاوية
تحول مقر مهجور لتعاونية فلاحية (كوباراتيف) تاريخية على مستوى تقاطع شارع بئرنزران وشارع لالة عائشة بقلب مدينة سطات، من بناية تحت رعاية المديرية الإقليمية للفلاحة لأهداف تخدم المزارعين، إلى فضاء مفتوح في وجه الجانحين والمراهقين قصد ممارسة مختلف أنواع الممنوعات، ما جعل الساكنة المجاورة خاصة بتجزئة بن قاسم والمارة على حد سواء يستنجدون بمسؤولي المدينة كل حسب اختصاص لتجفيف المكان من هذه السلوكات الخارجة عن نطاق القانون والأخلاق.
كوباراتيف بقلب سطات تحول إلى فضاء فسيح شبه مهجور، لا يستقطب إلا المشردين والمتعاطين للمخدرات، والراغبين في احتساء الكحول والشباب المرفوقين بخليلاتهم الباحثين عن لحظة حميمية مسروقة وسط أسوار هذه البناية الآلية للسقوط، فضلا عن تحوله إلى فندق “مأوى” لأرباب السوابق والمبحوث عنه وفضاء لإيواء الدعارة الرخيصة.
سكوب ماروك تلقى عدة مكالمات هاتفية من الساكنة المجاورة تلتمس تدخل مسؤولي المدينة عبر اتخاد المتعين قانونا كل حسب اختصاصه لتجفيف هذه البؤرة السوداء من مختلف أشكال الرذيلة والسلوكات اللاقانونية.
فضاءٌ كهذا كان من المفروض أن يكون عاجاً بالزوار الباحثين عن فضاء إيكولوجي جميل ينهي تعب أيام من العمل، لكن الكراسي الحديدية الموجودة داخله يحتلها مشردون نائمون، وبعض الشيوخ يتبادلون أطراف حديث لا ينتهي، تشير سحنات وجوههم أنهم متقاعدون حنوا إلى هذا الفضاء الذين كان في السابق ملاذاً للترفيه والترويح عن النفس.
ويؤكد أهالي المنطقة، أن المبنى المهجور تحول إلى مرتع يقصده بعض القُصّر والمنحرفين لممارسة الرذيلة وأفعال خارجة عن القانون، مطالبين من المجلس البلدي إزالة المبنى أو العمل على اغلاقه بشكل كلي لوضع حد لهذه المشكلة، والتي باتت تؤرق السكان المجاورين، بعدما عجزت المديرية الإقليمية للفلاحية بسطات التي يقع تحت اشرافها على استثماره وتثمينه كوعاء عقاري بقلب سطات، ما يفرض ضرورة تدخل جماعة سطات لنزع ملكيته ورفع الفلاحة يدها عنه، إضافة إلى مناشدتهم ولاية امن سطات لتشكيل دوريات امنية تقوم بمداهمته المباغثة بشكل منتظم لتعقميه وتنظيفه من الممارسات الخارجة عن القانون، خاصة في الفترة المسائية.


