حي البطوار في حلته الجديدة عالم جديد يناديكم.. بعد سنوات عجاف لم تمطر إلا وعودا هلامية، ساكنة حي البطوار تتنفس الصعداء
يعرف حي البطوار المعروف إداريا بحي المجازر بمدينة سطات في الأيام الأخيرة دينامية غير مسبوقة، حيث تسارع المقاولة المشرفة على تهيئة الحي الزمن من أجل كسب رهان التفاعل مع تطلعات الساكنة التواقة لأزقة وشوارع تليق بتاريخ وحاضر حيها من جهة، وكسب ثقة المجلس الجماعي للمدينة بصفته المشرف على المشروع من جهة ثانية.
انتهت الأشغال في بعض الأزقة، فأصبحت في حلة جديدة لقيت استحسان الساكنة، التي عانت لعقود من التدبير الهلامي والوعود المعسولة بعدما طال الحي السالف للذكر التهميش لسنوات عدة رغم نداءات وصرخات استغاثة الساكنة التي تجددها بين الفينة والأخرى وخاصة مع اقتراب فصل التساقطات، لكن اليوم، لم تذخر جماعة سطات جهدا في التفاعل الجاد والهادف مع تطلعات الساكنة عبر تسخير كل الإمكانيات لإعادة كهربة الحي وتجديد الربط بقنوات الصرف الصحي، قبل أن يطلق العنان لتبليط الحي بالمربعات (البافي)، علما أن بعض الازقة الاخرى لا تزال الأشغال جارية بها، وفي مراحل متقدمة، حيث يعمل المجلس الجماعي الحالي، على جعلها تناسب ما طالبت به الساكنة من قبل.
في ذات السياق، ثمنت الساكنة في تصريحات متطابقة هذا العمل، الذي ينم عن غيرة على ساكنة الحي، منوهين بطريقة التواصل الحضارية لبعض ممثلي المجلس البلدي الذين يتابعون الأشغال داخل الحي، والذين يتميزون بسعة صدر لاستقبال مختلف الملاحظات والاقتراحات، ما خلف ارتياحا لدى الساكنة التي تعتبر نفسها شريكا في خروج هذا المولود لحيز الوجود.
جدير بالذكر، أن مدينة سطات أضحت تتحرك فيما يتعلق بالبنية التحتية، في جميع أحيائها، وذلك في إطار المبادرة التي أطلقها المجلس البلدي منذ بداية ولايته الحالية، حيث أن مصالح جماعة سطات تحولت إلى خلية نحل تشتغل على غير عادتها في وثيرة سريعة داخل أوراش هنا وهناك، عبر عمل رصين ومتناسق في انسجام تام غير مكترثة للطابور الخامس الذي يشكل دعامة للوبي مقاومة التغيير، ما جدد الثقة للمواطن اليائس من منتخبي المدينة الذين أغرقوه في أحلام ووعود كثيرة قبل أن تنجلي الحقيقة الساطعة انها مجرد أضغاث أحلام.
لنا عودة للموضوع بالتفاصيل في نشرة لاحقة على سكوب ماروك….


