بورتريه: عامل سطات ينجح في نفض الغبار على عروس الشاوية من خلال منجزات واعدة حركت عجلة النمو
ما إن أُعلِن عن انتهاء مسؤولية لهبيل خطيب على رأس السلطة الإقليمية بسطات وتنصيب إبراهيم أبوزيد عاملا جديدا على الإقليم حتى سارع عدد من سكان المنطقة، وعلى رأسهم فعاليات جمعوية ونقابية وسياسية ومهنية واعلامية، إلى التفاعل مع المستجدّ، عبر تشخيص واقع الأوضاع التي يعيشها الإقليم وتعليق الآمال على المسؤول الجديد لحل المشاكل التي تتخبّط فيها عدد من القطاعات والمجالات، معربين عن آمالهم في أن تكون فترة تولّي إبراهيم أبوزيد مسؤوليته الجديدة حافلة بمظاهر التنمية الحقيقية على جميع المستويات.
إبراهيم أبوزيد يخرج للميدان
ماهي إلا ساعات فقط، حتى خرج “أبوزيد” من مقر العمالة عارجا إلى الشارع السطاتي مباشرا مهامه الجديدة عبر تدشين الملعب البلدي الملحق بسطات، ليظهر أن الوافد الجديد يحمل في جعبته تجربة رصينة تجعله منسلخا عن المسؤولين الذين يفضلون المكوث بمكاتبهم ورفع التعليمات عن بعد.
تواصل بدون بلغة خشب
في أول لقاء تواصلي له مع منتخبي جماعة سطات بحضور وسائل الإعلام وبعض المصالح الخارجية، لم يستعمل أبوزيد عامل إقليم سطات لغة الخشب وهو يعري عن الواقع المزري الذي وجد عليه الإقليم، والواقع الحالي الذي يعرقل التنمية، كما لم يرم العامل المنتخبين ورؤساء الجماعات والمجالس بالورود في حضرتهم، بل كشف عن جوانب من خلافاتهم التي عطلت جوانب من التنمية بهذا الإقليم وجعلته يعاني من أزمات هيكلية مازال يجتر كثيرا منها، مطالبا بتضامنهم وتظافر جهودهم لتحقيق اقلاعة تنموية حقيقية.
دراسة قبلية للوسط الترابي
سارع “أبوزيد” الخطى نحو ايجاد حلول عملية وفعالة لكل المشاكل العالقة التي كانت راكدة لسنوات على رفوف مصالح العمالة، ساعيا من أجل استكمال المقومات التنموية والعمرانية التي تجعل من إقليم سطات قطبا حقيقيا على صعيد الجهة والمملكة بشكل عام، والانخراط في سلسلة من الأوراش الواعدة والمشاريع المهيكلة الرامية الى ارساء مشروع “التنمية الحضرية” الحقيقية لعروس الشاوية، حيث بفضل الإرادة القوية للسيد العامل وإصراره على التعاون والتآزر بين جميع الفاعلين من سلطات محلية ومنتخبين ومجتمع مدني فقد شهد اقليم سطات تدشين وإعطاء انطلاقة وبرمجة مشاريع، قادرة على تغيير المعالم الاساسية الكبرى للقلب النابض لهذا الاقليم الفتي الذي تحول الى ورش تنموي كبير ومفتوح.
أبوزيد ينفض الغبار على الإقليم
ركب اقليم سطات التحدي التنموي و أصبح من بين الأقاليم التي حظيت باهتمام المستثمرين و المنعشين العقاريين و الاقتصاديين بفضل سياسة القرب لعامل الإقليم وانفتاحه على مختلف الفاعلين ،حيث احدث “أبوزيد” آليات لخلق تنمية حقيقية و فعلية طالت عددا من الأصعدة الاجتماعية و التنموية و الثقافية، ليتعدى إشعاعها المنطقة، حيث وضع دراسة شمولية بمخططات واقعية جعلت السياسة المتبعة حاليا بإقليم سطات بالمجال الإداري و المالي و التنظيمي ترقى إلى الأولويات و الحاجيات على المدى البعيد و القريب، وبفعل عمله الدؤوب، و المتواصل، استطاع عامل سطات أن يجعل من هذا الاقليم الفتي يكسب رهان التنمية الحقيقية، ويلمس طريقه نحو تحقيق دينامية اقتصادية واعدة بخطى حثيثة، و خلال فترة وجيزة وقياسية بدا التغيير يعرف طريقه نحو الأحسن وفق منهجية استراتيجية تنموية واضحة الملامح و الأهداف تتأسس على تهيئة البنية التحتية والمرافق الاستراتيجية لانعاش الاقتصاد المحلي.
“أبوزيد” يرعى الفئات الهشة
أولى “أبوزيد” منذ توليه تدبير شؤون هذا الاقليم أهمية كبرى للجانب الاجتماعي بغية تحسين الظروف المعيشة لساكنة الاقليم وذلك بتقديم الدعم والمساعدة للمؤسسات الاجتماعية والجمعيات الخيرية وكذا تبسيط المساطر للاستفادة من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث أعد رزمانة من المشاريع التي أسهمت في معالجة مجموعة من الاختلالات البنيوية و التصدعات التي يعرفها الجسم الاجتماعي (الفقر – الهشاشة – الاقصاء الاجتماعي)، ما يؤشر على نجاعة الهندسة الاجتماعية التي تم نهجها من لدن الفاعلين و المجهودات، التي يبذلها عامل صاحب الجلالة على اقليم سطات، حيث بمقدور كل مهتم بالشأن المحلي ان يلمس ذلك من خلال كم حافلات النقل المدرسي وسيارات الإسعاف وآليات ترميم البنية التحتية التي تم توزيعها على مختلف جماعات الإقليم في إطار سياسة القرب، و تعيش بذلك عروس الشاوية نشوة هذا التحول الايجابي على عهده بفضل النهج المحكم الذي يتبناه والتزامه الشخصي و حضوره المكثف في جميع أرجاء نفوذ تراب هذا الإقليم.
سياسة المراقبة والتتبع
الرجل ما فتئ لا يفارق سيارته التي يقودها في عدة مرات بشكل شخصي ومفاجئ يخرج بها للقيام بزيارات مباغثة وفي كل المحطات التي تتطلب حضوره الشخصي وتتبعه لجميع المشاريع التنموية، لمتابعة السير العادي بها، واهتمامه الكامل لتتبع هذه الأوراش التنموية الكبرى لكي يلعب هذا الاقليم دوره كاملا غير منقوص على الصعيد الجهوي والوطني، ما جعل الاقليم يقفز قفزة نوعية ويصبح له رصيد لا يستهان به من المشاريع التنموية (ماء شروب، كهربة، طرق، مؤسسات ومرافق متنوعة…).
“أبوزيد” نبراس للوطنية
كينونة “أبوزيد” شعلة من الدينامية، وحب عنايته الكاملة لرفع التهميش والاقصاء عن ساكنة هذا الاقليم، حيث أنه رجل ملتزم بالوطنية وله غيرة صادقة على بلاده ووطنه وملكه من خلال حضوره لمختلف المحافل الوطنية المنظمة بعروس الشاوية، حيث لا يدخر جهدا في سبيل تحقيق ما يصبوا اليه رعايا صاحب الجلالة بهذا الاقليم الفتي جاعلا المصلحة العليا للبلاد فوق كل اعتبار.
فلسفة المشاريع الواعدة
تبلورت مجهودات “أبوزيد” وتجسدت فعليا على أرض الواقع، عبر إيجاد كل السبل لمعالجة العديد من القضايا العالقة وإخراج مشاريع الى حيز الوجود بعدما كانت نقط سوداء يصعب الاقتراب منها، حيث بفضل الشجاعة والحكامة الجيدة في التدبير والارادة الحسنة والقوية لدى هذا العامل الذي دفع بتفعيل روح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كإطار مرجعي وفلسفي لجميع المبادرات الأخرى التي تأتي في سياق التعامل والغايات السامية لهذه المبادرة الملكية، حيث كان لحضور عامل صاحب الجلالة على اقليم سطات أثرا إيجابيا.
مشاريع تنموية رائدة
تمت برمجة عشرات المشاريع الرائدة في إطار المبادرة الإقليمية للتنمية البشرية، كما انخرط الاقليم في برامج طموحة لتعزيز الشبكة الطرقية في إطار البرنامج الوطني للطرق القروية بالإقليم، كما احتلت مشاريع التهيئة العمرانية مكانة خاصة في برامج تأهيل وتنمية الاقليم الفتي، وفي قطاع التعليم شهد اقليم سطات برمجة بناء مؤسسات تعليمية بمختلف ربوع الاقليم، كما شهد القطاع الصحي بالإقليم دفعة قوية بعد إنجاز مراكز صحية قروية وحضرية متنوعة
على سبيل الختم…
لقد بصم “أبوزيد” شخصيته بإقليم سطات كرجل تواضع ونكران الذات وحب العمل والاخلاص له، انخراطه الدائم في مجال التنمية بالإقليم ومبادرات التنمية البشرية، المعرفة الدقيقة بكل القضايا المحلية والجهوية، اتساع مداركه الادارية وسريع النبيهة لالتقاط الإشارات، ما جعله ينجح في كل المبادرات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفها الإقليم يعرف كيف يساير التيار الاجتماعي الجارف، وضع حدا لزمن طويل من التأويلات والتفسيرات الخاطئة.
فكل هذه الخصال الشخصية والمعرفية جعلت منه قائدا ميدانيا في كل أوراش التنمية بالإقليم، وكان سيد المواقف الصعبة ورجل الميدان ومطبق سياسة القرب من القضايا التي تهم كيان المجتمع محليا وإقليميا، حيث يملك من الرزانة والشجاعة ما يقوده الى مواجهة أمهات القضايا بحكمة وسعة صدر وصبر وتبصر.


