فيض من غيظ.. مهنيو سيارات الأجرة يحتجون بمواقع مختلفة من إقليم سطات ضد (الخطافة) ويتوعدون بالتصعيد
حالة من التذمر والاحتقان ترخي بظلالها على أرباب ومهنيي قطاع سيارات الأجرة بإقليم سطات نتيجة المنافسة غير المشروعة بسبب استفحال ظاهرة النقل السري (الخطافة)، والتطبيع غير المسبوق من طرف الأجهزة الأمنية (امن وطني ودرك ملكي) مع هؤلاء الخارجين عن القانون في عز حالة الطوارئ الصحية والوضعية الاستثنائية التي تعيشها بلادنا جراء فيروس كورونا المستجد، الشيء الذي يهدد ويقلص المدخول اليومي للسائقين المهنيين، الذين يعيشون وضعية مأساوية نتيجة تقليص عدد ركابهم في كل رحلة بسبب تداعيات كوفيد 19.
سيل جارف من "الخطافة" يدعون أن الركاب الذين يقلونهم أقاربهم للتمويه، غير آبهين بالتدابير الصحية الوقائية الصادرة عن الجهات الوصية المرتبطة بكورونا، حيث أن سيارات "الخطافة" تقل ما يناهز 12 شخص في وقت أن سائق سيارة الأجرة يحمل ثلاثة إلى أربعة أشخاص فقط في أحسن الحالات، كما يخضع بشكل صارم للمراقبة في السدود القضائية، في وقت أن الخطافة يتحركون في مختلف ربوع جماعات الإقليم بكل أريحية في ظروف تتثير على الريبة، كما يتخذون من مختلف مواقع جماعات الإقليم محطات عشوائية رسمية للتوقف ونقل المواطنين جهارا، نهارا وليلا دون حسيب أو رقيب.
الوضعية الانتقائية والاستثنائية السالفة للذكر، التي تحظى برعاية بعض الفعاليات السياسية التي تتدخل بين الفينة والأخرى للوساطة قصد تعبيد الطريق لتوفير الحماية لبعض "الخطافة"، سواء لدوافع انتخابوية أو لأسباب أخرى يعلمها العام والخاص، جعلت حالة الاحتقان لدى مهنيي سيارات الأجرة تصل ذروتها، ما جعلهم يخرجون في وقفات احتجاجية متفرقة، امام مركز الدرك الملكي بسيدي حجاج وامام مفوضية الأمن الوطني ببن احمد، ومن المرجح أن تشهد مدينة سطات في قادم الأيام أكبر مسيرة للسيارات الصفراء.



