راس العين الشاوية تريد التنمية بأجنحة مكسورة.. رحالة المنطقة يراهن على الماء في حملة انتخابية جديدة

راس العين الشاوية تريد التنمية بأجنحة مكسورة.. رحالة المنطقة يراهن على الماء في حملة انتخابية جديدة

تقع الجماعة الترابية رأس العين الشاوية بالنفوذ الترابي لإقليم سطات، على بعد حوالي 30 كيلومترا شرق عاصمة الشاوية، عبر الطريق الجهوية 316 الرابطة بين سطات وابن أحمد. يبلغ تعداد سكانها 14747 نسمة، وفق آخر إحصاء للسكان والسكنى سنة 2014. وتتوفر الجماعة على مقر للقيادة وثانوية ومركزية ابتدائية ومركز صحي جماعي وسوق أسبوعي، غير أن وضعية هذه المرافق عبارة عن جسد بدون روح.

الوصول إلى "العلوة"، كما يحلو لبعض ساكنة المنطقة تسميتها لم يكن باليسير، نتيجة طريق متهالكة ومدخل لهذه الجماعة القروية لا يعكس البتة تدبيرها من طرف برلماني عن الدائرة الانتخابية لسطات لولايتين، حيث تخيم عليها مظاهر الإهمال من مختلف النواحي، فالكلاب الضالة كانت ترحب بوصولنا، والنفايات المتناثرة هنا وهناك بمثابة زربية مفروشة لاستقبالنا فوق أزقّة محفّرّة، وبنية تحتية رديئة، إضافة لعسر حركة السير والجولان بسبب احتلال الملك العمومي، وسيادة مظاهر الفوضى والعبث، حتى ان محاولة اجراء اتصال هاتفي كشفت غياب الشبكة بالمنطقة (الريزو)…، ما جعل سائق سيارة الأجرة الذي كان يقلنا في رحلتنا ينطلق في التعليق على الموقف بدون سؤال "الزواق في الصيف ملي يكون المهرجان.. وغير يمشي العامل يطير الزواق وتبقى الحقيقة المرة، كيبقاو فيا غير ولادنا".

رشيد البهلول رئيس جماعة راس العين الشاوية، والذي يقال أنه نائب للأمة عن سطات أكد في تصريح سابق على سكوب ماروك أنه يراهن على المجتمع المدني وعلى مهرجان المنطقة لتحقيق إقلاعة اقتصادية وتنموية، فمرت الشهور والسنوات ولا شيء تحقق لتتحول هذه التصريحات إلى مجرد أضغاث أحلام.

ساكنة منطقة راس العين الشاوية التواقة إلى تنمية حقيقية ميدانية عوض تصريحات معسولة بلغة الوعود الهلامية، راهنت لسنوات على ربانها رشيد البهلول الذي كان ولا يزال رحالة سياسي بامتياز، حيث كانت انطلاقته سنة 1992 باسم حزب الميزان، لينتقل الى حزب الوردة في الولاية الموالية، ليلج فيما بعد حزب الكف، قبل الانتقال الى حزب الطائرة ثم وصل الى حزب الحصان لينال الرئاسة، قبل الوصول الى حزب اليد ليترشح به للبرلمان، مرورا إلى حزب الوردة، الذي نال به الرئاسة لولاية ثانية ومقعدا مريحا في البرلمان، واليوم  يراهن على تغيير الوجهة استعدادا للاستحقاقات القادمة، مستعينا بتوظيف المكتب الوطني للماء الصالح للشرب (ONEP)وتفريخ الجمعيات المهتمة بالماء الشروب لاستغلالها كدراع انتخابي لاستمالة الفئة الناخبة، غير ان الواقع بمنطقة "العلوة" يكشف بجلاء ظهور نخبة من الشباب والمثقفين الذين ولوجوا الجامعات يقودون التغيير بالمنطقة بوعي وادراك، ويحاولون القطع مع ممارسات الماضي المرتكزة على الوعود الهلامية… ليطرح التساؤل: أما آن لرئيس جماعة راس العين الشاوية ولوج التقاعد بعد 28 سنة من التدبير السياسي دون أن ينكس ذلك على قاطرة التنمية بالمنطقة دون انتظار الخروج من عنق الزجاجة؟ ألا يؤمن بضرورة فتح الباب للشباب ونخب جديدة بالمنطقة لقيادة قطار التنمية كبديل للعقلية الكلاسيكية في التدبير؟ هل ستستمر العجعجة بالمنطقة دون أن تفرز طحينا؟