عاصمة الشاوية تتنفس تحت كورونا وعامل الإقليم يدخل على الخط عبر حزمة من الإجراءات غير المسبوقة بما فيها تطويق تجمعات سكانية

عاصمة الشاوية تتنفس تحت كورونا وعامل الإقليم يدخل على الخط عبر حزمة من الإجراءات غير المسبوقة بما فيها تطويق تجمعات سكانية

أصبح الوضع الوبائي بإقليم سطات، خلال الأيام الأخيرة والجارية، مقلقا فعلا، بسبب الارتفاع القياسي لأعداد الإصابات المؤكدة بفيروس كوفيد 19، الناتجة عن حالة التراخي التي يتعاطى بها المتدخلون مع الجائحة، وتهور المواطنين في الالتزام بالإجراءات الوقائية، وسوء تقدير مندوبية الصحة بالإقليم في تدبير وباء القرن.

في ذات السياق، وأمام هذه الوضعية المثيرة على المخاوف، رفع عامل إقليم سطات إبراهيم أبوزيد تعليمات جديدة وصارمة تقضي بإغلاق عدد من الأزقة بأحياء مختلفة بعاصمة الشاوية لمحاصرة فيروس "كورونا" المستجد وضبط المخالطين عقب تسجيل بؤر ببعض الأحياء الشعبية.

في سياق متصل، أفادت مصادر سكوب ماروك بأن عملية الإغلاق، إلى حدود يومه الأحد 16 غشت، همّت زقاقا بحي سيدي عبد الكريم، المعروف بـ"دالاس"، بالملحقة الإدارية الأولى، وثلاث أزقّة بحي ميمونة الشعبي في نفوذ الملحقة الإدارية الثالثة، ويتعلق الأمر بغلق زنقة مشرع بن عبو بسيدي عبد الكريم وتقييد الحركة بكل من زنقة القمر بالدائرة 24 وزنقة سد اللكوس بالدائرة 23 و زنقة أم الربيع دائرة 23، مع مطالبة عدد من السكان بعدم ركن سياراتهم وباقي وسائل تنقلهم بالأزقة المعنية بقرار الإغلاق، كما ستعرف الأحياء المذكورة الحد من التنقلات إلا في الحالات الضرورية، المرتبطة بالصحة، أو العمل، أو اقتناء حاجيات التموين.

في هذا الصدد، أضافت المصادر ذاتها لسكوب ماروك أن لجنة اليقظة شدّدت مراقبتها لمدى احترام المواطنين وأصحاب المحلات التجارية للإجراءات الوقائية، بالموازاة مع حملات تحسيسية، بعد رصد عدد من الحالات المؤكّدة، وجرى غلق عدد من المقاهي لعدم احترامها لشروط الوقاية، وفرض غرامات في حق المخالفين لارتداء للكمامات، وتم تحديد وقت إغلاق المقاهي والمطاعم بقلب المدينة، وتكثيف المراقبة للوحدات الانتاجية، والمهنية بمختلف أصنافها، وأحجامها، للتأكد من الالتزام باحترام التدابير الاحترازية الجاري بها العمل

من جهة أخرى، تأتي هذه الحزمة من الإجراءات غير المسبوقة عقب الارتفاع الغير المسبوق في عدد المصابين بكورونا بمدينة سطات، ما جعل عامل الإقليم يدخل على الخط عبر هذه القرارات التي لقيت استحسانا من شريحة عريضة من المواطنين، نظرا لما تمثله هذه الخطوة من ردع لبعض المتهورين، الذين لحدود اللحظة لم يأبهوا بقرار التقيد بالإجراءات الوقائية ولا باستمرار حالة الطوارئ الصحية.