تفاصيل: البيجيدي يحسم سباق رئاسة البروج في الأمتار الأخيرة.. المحامي المهدي المكاوي رئيسا لتدبير ما تبقى من الولاية الانتدابية
سياجات حديدية واستنفار أمني من درك ملكي وقوات مساعدة في محيط بلدية البروج، لضمان الشروط المثلى لمرور انتخابات رئاسة البروج، التي وضعت حربها أوزارها بعدما حسم المحامي المهدي المكاوي عن حزب العدالة والتنمية رئاستها لتدبير ما تبقى من الولاية الانتدابية الحالية، في الأمتار الأخيرة من هذا السباق المحموم بالمناورات والمناوشات من خارج المتنافسين لنيل مقعد الرئاسة.
في ذات السياق، فاز المكاوي بالسرعة النهائية على غريمه العماري بنقاسم مرشح حزب الاتحاد الدستوري بفارق صوت واحد، حيث تمكن الأول من تجميع 12 صوت مقابل 11 للوصيف، حيث شهدت الايام الماضية معركة استقطاب شرسة قادها الحزبين المتنافسين بعد إبعاد حزب الاستقلال منذ البداية نتيجة تمرد أعضائه وتفرقهم بين المتنافسين، في وقت تمرد المرشح الأول للاتحاد الدستوري الذي سحبت منه التزكية لتغليب كفة البيجيدي.
المشهد السياسي من قلب البروج بعد تبوأ المصباح للرئاسة، ليس وليد الصدفة على اعتبار أن كوادر البيجيدي شكلوا طيلة الولايات السابقة والحالية مجهر لكشف اختلال التدبير الجماعي ومحاولة بسط خريطة التنمية بالمنطقة، في وقت زكت هذه النتيجة الانتخابية لما تبقى من هذه الولاية أخبار انهيار قلعة الاستقلال في قبائل بني مسكين المعروفة بالنضال والتضحية والعطاء.
انتخابات رئيس ومكتب جماعة البروج بدون شك عمق من جراح حزب الاستقلال المثقل بتدخل الرئيس الاسبق للجماعة والذي حسب ما أكدته مصادر من البروج حاول استغلال الفرصة من أجل رد الصفعة لقيادة الحزب بالإقليم، كما أنها منحت الفرصة للرئيس المعزول من أجل وضع بصمته وتوجيه المقربين منه للتصويت ضد زميله في الحزب لفائدة مرشح المصباح، وبعثرت أوراق حزب الاستقلال بالإقليم الذي كان يراهن على رئيس المجلس الإقليمي، كقطرة ماء لإرواء عطشى التنمية، قبل أن يتبين أن الماء مجرد سراب صحاري عجاف، ويخرج الميزان بخفي حنين من هذه المحطة الانتخابية لالتي تعتبر معركة اثبات الذات قبل نيل رئاسة البروج.
في سياق متصل، يعتبر فوز البيجيدي تاريخي لأنها المرة الأولى التي يحظون فيها بالرئاسة بالبروج بعد فترة انتقالية قادها باقتدار المحامي المصطفى الدحماني، ليعزز حزب العدالة والتنمية صدارته في تسيير جميع المدن بإقليم سطات (سطات، بن احمد، ولاد امراح، البروج).
جدير بالذكر، ان باشا مدينة البروج اتخذ قرار غير مسبوقا وفي ظروف مريبة بمنع وسائل الإعلام والصحافة المهنية من مواكبة هذا الحدث الدستوري العلني، مختبئا وراء ذريعة كورونا، في وقت كان لبعض مصادر سكوب ماروك من الفعاليات المحلية بالمنطقة رأي آخر يعلمه العام والخاص بالبروج حول علاقة الباشا ببعض ساسة المنطقة.
باقي التفاصيل في تقارير وتصريحات حصرية بالصوت والصورة في فيديوهات لاحقة حصريا لسكوب ماروك من قلب البروج.



