تفاصيل حصرية: جماعة سطات على غرار باقي الإدارات تتجه لكراء السيارات عوض اقتنائها لهذه الأسباب
وجدت ساكنة سطات، أنفسها مجبرة على البحث عن إجابة لسؤال طرح مؤخرا على الفضاء الأزرق والمتعلق بإقدام جماعة سطات على التعاقد مع أحد وكالات كراء السيارات من أجل كراء ستة سيارات وماهي دوافع هذا القرار الجديد إن تبتت صحته؟، هذا المعطى التمهيدي عجل بتدخل سكوب ماروك للنبش في هذا الموضوع بغية تجفيف الإشاعة من مهدها وتفنيد المغالطات ونشر سنا الحقيقة التي يبحث عنها الرأي العام دائما عبر بوابة سكوب ماروك المشهود لخطه التحريري بالمصداقية.. سكوب ماروك لم يتأخر طويلا قبل الوصول إلى العلبة السوداء لهذا الملف ليكشف بكل تجرد تفاصيله مسلطا الضوء على البحث عن كل الإجابات الشافية لمختلف التساؤلات التي قد تراود تساؤلات المواطنين.
أضحت مجموعة من الإدارات العمومية والمؤسسات المنتخبة بالمملكة المغربية تفضل عقود الكراء مع وكالات لكراء السيارات، بدل اقتناء سيارات أصبحت مساطرها معقدة ويتم التشدد فيها قبل منح التأشير على الصفقة مع ضرورة صيانة هذا الأسطول بشكل منتظم ما يغرق ميزانيات هذه المؤسسات في نفقات متنوعة، لذا بات كراء السيارات بمثابة الكوة التي يمكن أن تعوض التدبير التقليدي لحظيرة السيارات من جهة وتساهم في ترشيد النفقات من جهة ثانية، وعن هذا المعطى تبين فعلا أن المجلس الجماعي للجماعة الترابية سطات قد صادق على عملية كراء السيارات إبان مناقشته ومصادقته على ميزانية السنة المالية 2020 خلال دورة أكتوبر 2019، و ذلك انسجاما مع التوجهات الحكومية الرامية إلى عقلنة و ترشيد النفقات المتعلقة بتدبير حظيرة السيارات التابعة لمؤسسات الدولة و الجماعات الترابية، و ذلك باللجوء إلى مسطرة الكراء عوض الاقتناء.
في ذات السياق، اتخذ هذا القرار من طرف المجلس الجماعي بعد اقتناع جميع مكوناته خلال الدورة الآنفة الذكر بتلاشي معظم السيارات الجماعية نظرا لقدمها، وبعد أن تأكدت الحاجة الملحة إلى تجديد أسطولها من أجل ضمان السير العادي لمصالحها وتجاوز مشكل كثرة الأعطاب والتوقفات الاضطرارية لعدد كبير منها، علاوة على مصاريف الصيانة والإصلاح التي أضحت تتزايد باستمرار بفعل تهالكها وتقادمها.
في سياق متصل، تم الشروع في إجراء المساطر المتعلقة بهذه الصفقة العمومية عن طريق طلب عروض مفتوح وليس سند طلب، وذلك منذ تاريخ 11 مارس 2020، أي قبل الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية المتعلقة بتفشي وباء كورونا المستجد، علما بأن المبلغ الملتزم به في هذه الصفقة لا يتجاوز 190.000,00درهم برسم سنة 2020 لمجموع السيارات المكتراة وعددها 06 سيارات، حيث يعتبر المبلغ ضئيل و غير مؤثر بأي حال من الأحوال على ميزانية الجماعة نتيجة عدم تجاوزه نسبة 0,18 % من ميزانية التسيير.
في هذا الصدد، إن توفير وسائل العمل الضرورية للمصالح الجماعية يعد نفقة أولوية نظرا لارتباطه الأكيد بمردودية هذه المصالح و انعكاسه المباشر على جودة أدائها و نجاعته، خصوصا خلال هذه المرحلة الاستثنائية التي تتطلب تجنيد كافة الموارد البشرية والمادية واللوجيستيكية لمختلف المصالح الجماعية، و تأهيل هذه الأخيرة من أجل المساهمة في مواجهة تداعيات الوباء المتفشي، سواء على المستوى الميداني من خلال فرق التدخل اليومية التي تم تخصيصها لعمليات التحسيس والمراقبة، أو تلك التي تم تكليفها بعمليات التعقيم بمختلف المقرات الإدارية والأحياء والشوارع والأزقة .. وكذا من خلال العمل اليومي لباقي المصالح الإدارية والمالية والتقنية ذات العلاقة بتحسين أداء الجماعة وتنمية مواردها المالية في هذه الظرفية الاستثنائية.
إن هذه العملية تأتي أيضا في سياق تنفيذ مقتضيات برنامج عمل جماعة سطات المصادق عليه من طرف المجلس الجماعي من أجل تمكين المصالح الجماعية من وسائل العمل واللوجستيك اللازمة لتحسين أدائها، وكذا توصيات لجنة التفتيش التابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية والتي أوصت بذلك.
من جهة أخرى، إن تقييم مدى مشروعية النفقات والتأشير على الالتزام بها قد أناطها المشرع بالمحاسب العمومي للجماعة، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 61 من المرسوم رقم 451-17-2 بتاريخ 29 نونبر 2017 بسن نظام للمحاسبة العمومية للجماعات ومؤسسات التعاون بين الجماعات، وذلك بعد التأكد من توفر الاعتمادات والإدراج المالي للنفقة، وبالتالي فإن هذه الصفقة قد استوفت جميع الشروط المسطرية للالتزام بها وتنفيذها.
جدير بالذكر، أن عملية توزيع هذه السيارات على المصالح الجماعية قد تمت في إطار أحد اجتماع المكتب المسير وبموافقة جميع أعضائه الحاضرين، وذلك بعد مناقشة مستفيضة أخذت بعين الاعتبار جميع الأولويات المطروحة في اتجاه تحقيق الغايات المرجوة من هذه العملية.



