سكوب: عودة الحجر الصحي بسطات أمر وارد.. عامل سطات يترأس اجتماع موسع في هذه اللحظات بعد صدور بلاغ منع التنقل
في إطار حرص السلطة الإقليمية بسطات على سلامة المواطنين وتنفيذاً للإجراءات التي تتخذها أجهزة الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا، وتماشيا مع البلاغ الصادر منذ قليل من طرف وزارتي الداخلية والصحة الداعي إلى منع التنقل انطلاقا من أو في اتجاه مدن طنجة، تطوان، فاس، مكناس، الدار البيضاء، برشيد، سطات ومراكش، ابتداء من يومه الأحد 26 يوليوز عند منتصف الليل،نتيجة الارتفاع الكبير، خلال الأيام الأخيرة، في عدد الإصابات بفيروس "كورونا"، يعقد في هذه اللحظات إبراهيم أبوزيد عامل إقليم سطات اجتماعا أمنيا موسعا يظم مختلف التلوينات والأجهزة الأمنية ولجن اليقظة ومختلف المتدخلين ضمن جنود مكافحة جائحة كورونا لمناقشة تطورات الوضع بإقليم سطات ومستجداته في ظل تزايد عدد الإصابات المؤكدة المنحدرة من سطات التي أفرزتها بؤرة برشيد وتعثر تتبع ملف المخالطين المنحدرين من سطات.
في ذات السياق، يبقى أمر عودة فرض الحجر الصحي بإقليم سطات واردا ضمن جدول أعمال هذا الاجتماع، في محاولة لحصر وتطويق انتشار الوباء، وفي ظل صعوبة التحكم وفرض الالتزام بالإجراءات الوقائية الصادرة عن الجهات الرسمية، ونظرا لعدم احترام أغلبية المواطنين للتدابير الوقائية المتخذة، كالتباعد الاجتماعي، ووضع الكمامة واستعمال وسائل التعقيم، وذلك رغم توافرها بكثرة في الأسواق، مما أدى إلى زيادة انتشار العدوى، إضافة لغياب الاجراءات الوقائية بالوحدات الصناعية نتيجة جشع الباطرونا .
تجدر الإشارة ان مئات الأسر بإقليم سطات تضع أيديها على قلوبها في انتظار معرفة نتائج التحليلات التي أجريت على افرادها العاملين بمصنع برشيد، حيث تخيم عليهم حالة من التذمر والتخوف والانهيار النفسي فهم لا يعلمون بأنهم مصابون ولا هم متيقنون بأن نتائجهم سلبية، ما يجعل مدة الانتظار عبارة عن عذاب من نوع آخر لهؤلاء المواطنين، حيث يتسمرون قرب الهاتف في انتظار خبر يقين ويسرقون النظر لوسائل التواصل علهم يظفرون بخبر يقتل حيرتهم، بل لم تتكفل الجهات التي أجرت لهم التحاليل المخبرية بإرسال ولو رسائل نصية قصيرة للمعنيين بالأمر تطفئ النار الموقدة داخلهم، تخبرهم بأن نتائج تحليلاتهم سلبية وإن كانت عكس ذلك يتم تفعيل البروطوكول المعمول به لنقلهم إلى احد المستشفيات المتخصصة لتلقي البروتوكول الصحي.
تهور من طرف الحالات المؤكدة بمدينة سطات، عبر عدم إفصاحهم عن اللائحة الحقيقية لمخالطيهم أو التكتم عن كشف أسماء أقربائهم، ما صعب مهمة الجهات المختصة في تتبع المخالطين، إضافة أن نفس هذه الجهات لا زالت تتعامل بطريقة ارتجالية في تدبير ملف الحالات المؤكدة، لتضييعهم الوقت في البحث عن عناوين تتضمنها بطائق تعريفهم الوطنية قد تكون غير محينة، في وقت كان الأحرى بلجن اليقظة أخد عناوينهم الحديثة مع أرقام هاتفهم الجديدة عند أخذ عينات تحاليلهم، لتيسير عملية التدخل عند الضرورة.
في هذا الصدد، تبقى منازل الحالات التي تأكدت إصابتها عبر التحليل المخبرية بسطات عبارة عن ألغام تتبرص بباقي المخالطين والمواطنين في ظل بطئ تفعيل البروتوكول الصحي لتعقيمها، حيث لا زالت مقرات سكانهم لم تخضع للتعقيم إلى حدود كتابة هذه الأسطر، حيث يظل القرار الحاسم في يد المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بسطات، بينما تنتظر السلطة المحلية والمصالح الجماعية هذا القرار.
صحيح أن مختلف المتدخلين ضمن جنود مكافحة جائحة كورونا بسطات يبذلون قصارى جهدهم لمحاصرة الوباء، لكن لا زالت الارتجالية تخيم على العديد من تدخلاتهم في تطويق الانتشار، ما يجعل إمكانية إعادة فرض الحجر الصحي أمر جد وارد بالنسبة لعروس الشاوية.



