تقرير من عروس الشاوية.. تعليمات عاملية صارمة وإجراءات غير مسبوقة بسطات وثغرات بالجملة في التعاطي مع ملف مخالطي الحالات المؤكدة
رغم استمرار سريان قانون حالة الطوارئ ودخول مدينة سطات في مرحلة هدنة مع جائحة كورونا، إلا أن وباء كورونا المستجد لا يزال يواصل انتشاره وحصده لمزيد من الإصابات المؤكدة بشكل فردي وداخل بؤر صناعية تفرزها الجارة برشيد، ما دفع السلطة الإقليمية بسطات إلى اتخاذ تدابير أكثر تشددا، من خلال اعلان عامل إقليم سطات لاجتماع أمني مستعجل، رفع خلاله إبراهيم أبوزيد تعليمات صارمة لمزيد من اليقظة والتفاعل الجاد والميداني مع المواطنين لفرض الالتزام بالإجراءات المنصوص عليها في قانون حالة الطوارئ الصحية وتسخير كل الإمكانات المادية واللوجيستيكية والبشرية لوقف نزيف كورونا القادم من بؤرة عاصمة أولاد احريز صوب عاصمة الشاوية.
في ذات السياق، تفاعلت السلطات المحلية بمدينة سطات مع هذه التعليمات المستجدة عبر حملات لتحسيس وفرض شروط السلامة والوقاية من فيروس كورونا المستجد، على مراتدي المرافق والحدائق العمومية وشوارع المدينة، حيث تابع سكوب ماروك حملات متفرقة يقودها رئيس المنطقة الحضرية للحي الإداري بسطات مرفوقا برئيس الملحقة الإدارية الأولى والثانية وأعوان السلطة، إضافة لعناصر الشرطة الإدارية التابعة لجماعة سطات والأمن الوطني والقوات المساعدة وجمعيات المجتمع المدني، وكذا دوريات للتعقيم تابعة لجماعة سطات وأخرى لشركة النظافة أوزون، على مستوى قلب مدينة سطات من ساحة محمد الخامس وحديقة البلدية…، إضافة لحملة أخرى قادها رئيس الملحقة الإدارية الرابعة على مستوى فضاء الخزانة البلدية والمنطقة الشمالية للمدينة.
في سياق متصل، تأتي هذه التحركات في إطار حرص السلطة الإقليمية بسطات على سلامة المواطنين وتنفيذاً للإجراءات التي تتخذها أجهزة الدولة للحد من انتشار الفيروس ، حيث عقد إبراهيم أبوزيد عامل عمالة اقليم سطات عدة اجتماعا موسعا شدد من خلاله على محاربة حالة التراخي والرفع من مستوى اليقظة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، كما اعطى تعليماته لتتبع وضعية أسواق المواد الغذائية و أسواق الاضاحي و الالتزام بالضوابط الصحية من تباعد اجتماعي واستعمال للكمامة وتحاليل مخبرية بالنسبة للجزارين، و توسيع الحملات التحسيسية والتواصلية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.
في هذا الصدد، شدد عامل إقليم سطات على ضرورة التقيد بالقانون وفرض احترامه في مختلف التدخلات الميدانية، مؤكدا على اليقظة لتطويق رقعة انتشار الوباء، من منطلق الحرص الثابت والمتواصل على صيانة صحة وسلامة المواطنات والمواطنين وبغاية تفعيل كافة التدابير والإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا (كوفيد-19)، وأمام تسجيل تهاون وتراخي بعض المواطنين في التقيد بالضوابط الإجبارية المقررة لهذه الغاية، وأمام ظهور البؤرة الوبائية لبرشيد التي أفرزت أزيد من مائتي حالة مؤكدة دون احتساب المخالطين منها العشرات من الحالات المنحدرة من سطات، وفي ظل ظهور حالات مؤكدة في صفوف الجزارين بسطات بعدما أجريت لهم التحليل المخبرية الاستباقية استعداد لعيد الأضحى المبارك.
جدير بالذكر، أن مخالطي الحالات المؤكدة بمدينة سطات وخاصة عائلاتهم المقربة والتي تقطن معهم داخل نفس الجدران الاسمنتية، الذين أفرزتهم نتائج الفحوصات الطبية، التي شملت بؤرة برشيد وكذا الجزارين، ما زالوا لم يخضعوا للتتبع، بل الأكثر من ذلك أنهم يمارسون أنشطتهم الاعتيادية اليومية في الفضاءات العمومية وسلوكاتهم العائلية والمهنية دون إخضاعهم للتحاليل المخبرية لتأكيد أو نفي إصابتهم بالفيروس،رغم ما يروج له حول رفع عدد التحاليل المخبرية وطنيا واحداث مراكز للكشف المبكر جهويا واقليميا، ما يجعل تحرك المخالطين عبارة عن لغم يمكن أن يساهم في توسيع رقعة الجائحة ورفع عدد الحالات المؤكدة بعروس الشاوية، إضافة لتهور بعض الحالات المؤكدة برفض أو عدم الكشف عن اللائحة الحقيقية لمخالطيهم وخاصة العائلية، ما يقتضي صرامة في التعاطي مع هذا الملف من طرف لجنة اليقظة الصحية وباقي المتدخلين، لتفادي تحقيق انتكاسة يمكن أن تنسف كل المجهودات المبذولة في هذا الصدد…



