الحقيقة الضائعة: انقطاع الماء بسطات.. أزمة ندرة أم سوء تدبير للصفقات؟ (الجزء الأول)

الحقيقة الضائعة: انقطاع الماء بسطات.. أزمة ندرة أم سوء تدبير للصفقات؟ (الجزء الأول)

تعاني ساكنة أحياء سطات منذ بداية الأسبوع الجاري من أزمة ظاهرها ماء وباطنها صفقات، حيث ودون سابق إشعار، تكررت مأساة انقطاع الماء الشروب على أحياء المدينة، انطلاقا من الأحياء المتواجدة في الشرق والغرب، قبل أن تنتقل العدوى إلى أحياء قلب المدينة…سكوب ماروك قرر النبش في الملف وتسليط الضوء على الجوانب الخفية لهذا الملف وأعد تقريرا يختزل معظم التفاصيل.

تراشق للاتهامات بين مسؤولي الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء للشاوية مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، في وقت ان المواطن السطاتي يعتبر الضحية الوحيد في هذه النازلة. وبما أن العقد شريعة المتعاقدين، فإن المسؤول الأول في هذه الأزمة أمام المواطن السطاتي هي الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء للشاوية، التي تستخلص واجبات فواتيرها بشكل منتظم من جيوب المواطنين دون أن تلامس احتياجاتهم المتعاقد حولها، وأقلها إشعارهم بهذه الانقطاعات وصولا إلى ضرورة توفير الكميات المطلوبة من الماء الشروب.

ما يجهله المواطنون أن صفقة لبناء خزان مائي "الزاوية" داخل مدينة سطات تحت رقم 11E2019بطاقة استعابية تصل 4000 متر مكعب، حددت له مدة 12 شهر للإنجاز،  لكن المفاجئة أن الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء للشاوية قامت بفسخ العقدة مع الشركة قبل بداية الإنجاز نتيجة فشل صفقة أولى كانت على مستوى حي السلام والمتعلقة ببناء خزان مائي آخر في صفقة تحت رقم 1E2018، بطاقة استيعابية تصل 5000 متر مكعب، والتي انطلقت به الأشغال بحر سنة 2018 لكن دون إكمال المشروع رغم الوصول إلى بحر سنة 2019، علما أن المدة المحددة لإكماله كانت 12 شهر.

بكل تجرد، فشل الصفقتين السالفتين، كان مرده هو عدم قيام الشركة التي رست عليها الصفقة  من راديك سطات، بمباشرة الأشغال بنفسها، بل لجأت إلى شركة للمناولة التي لم تتسلم مستحقاتها من الشركة التي رست عليها الصفقة، ما جعلها توقف الأشغال، وتتوقف معها أحلام واحتياجات ساكنة سطات إلى قطرة ماء تخمد ظمأهم… فأين كان المسؤول عن الصفقات بالوكالة؟ أين المراقبة والتتبع للمقاولات؟ ما رأي مدير الوكالة في هذا الملف؟

يتبع….