شرح الواضحات بالخوشيبات.. فتح المسابح بسطات يهدد بظهور بؤر وبائية لجائحة كورونا
اطلالة من النافذة بأسلوب يثير على الضحك باستغلال براءة الأطفال واحتياجاتهم النفسية لدفع السلطة الإقليمية بسطات على ضغط الزر الأخضر لفتح المسابح، في وقت حنكة وتبصر عامل الإقليم إبراهيم أبوزيد وباقي مسؤولي لجنة اليقظة، لا يمكن ان تنطلي عليهم الحيلة لخبرتهم والتزامهم بتنفيذ اجراءات حالة الطوارئ الصحية، حيث فتح هذه الفضاءات لا محالة سيشكل بؤر وبائية لفيروس كورونا المستجد نظرا لتظافر عدة عوامل، أولها أن مياه المسابح راكدة ولا تخضع للتجدد اللحظي، وثانيها أنها ستتحول إلى حيز مائي ضيق يضم تجمعا بشريا لا يمكن أن يخضع للمراقبة المنتظمة ولا يمكن ان تتحقق فيه إجراءات التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامة التي دعت إليها حالة الطوارئ الصحية.
إن فتح المسابح بإقليم سطات على غرار ربوع المملكة يستحيل مع استمرار جائحة كورونا في نثر عشرات الحالات المؤكدة وظهور البؤر الوبائية الصناعية والعائلية والمهنية، حيث أنه على سبيل المثال لا الحصر فإن جنود عروس الشاوية بقيادة عامل الإقليم لا يمكن ان يجازفوا بهذه الطريقة، التي يمكن أن تنسف مجهوداتهم المتواصلة منذ زهاء ثلاثة أشهر في احتواء الحالات المؤكدة لفيروس كورونا بإقليم سطات، كما أنه بديهيا فإن تجاوب العائلات سيكون منطقيا عبر رفض أو تأجيل زيارة فلذات كبدهم لهذه الفضاءات مخافة إصابتهم بالعدوى أو نقلها لباقي أفراد العائلة، الشيء الذي يجعل الشواطئ الخيار الأمثل للترفيه والاستجمام لما يمكن أن يوفروه من تباعد اجتماعي وتجدد مياهها.
لا أحد يجادل في الوضعية المادية المتقهقرة لعديد من الأسر السطاتية، ما يجعلها غير قادرة على توفير السيولة المالية لتنقل فلذات كبدها إلى البحر، لكن في نفس الوقت لا أظن أن أبا عاقلا أو أما عاقلة يمكنها المجازفة بارسالهم للمسابح، حيث لا يمكن أن تسمح لفلذات كبدها بالسباحة مع آخرين في حيز مائي ضيق، مياهه راكدة في زمن يعيش فيه المغرب على غرار العالم تداعيات وباء كورونا…. كما ان المستثمرين في هذا القطاع لو كانوا يتحلون بذرة من المواطنة الصادقة ما كانوا ليجازفوا باستئناف أنشطتهم في هذا المجال، لكونه سيشكل لغم يتربص بصحة وسلامة اطفال وعائلات أبرياء، وبالتالي يمكن تأجيل مناقشة هذا الموضوع لوقت لاحق باعتباره سابق لأوانه، ما لم يتم التحكم في الحالة الوبائية بشكل لا يدعو على القلق.



