تقرير.. عامل إقليم سطات يقود جنود الشاوية في حرب بلا هوادة لمكافحة جائحة كورونا

تقرير.. عامل إقليم سطات يقود جنود الشاوية في حرب بلا هوادة لمكافحة جائحة كورونا

إن ما نعيشه اليوم بالمغرب من مظاهر التضامن الاجتماعي والحس الوطني والخوف على الوطن والمواطنين من كل مكروه، وتجند كل السلطات والقوى الحية في خندق واحد وموحد في حربنا ضد جائحة كورونا، ليس من نسج الخيال، بل هو واقع نعيش كل تفاصيله الدقيقة بشكل يومي.

إن ما نعيشه اليوم بالمغرب من مظاهر التحدي والصمود أمام عدو غير مرئي يجد منبعه من السياسة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي كان سباقا لرفع قرارات وتعليمات حكيمة جنبت المملكة المغربية الأسوأ، مفضلا شعبه على اقتصاده، إنه ليس بشيء غريب على ملك البلاد، بعدما جعل من المغرب حالة "استثناء" افريقيا ودوليا.

في ذات السياق، تفاعل عامل إقليم سطات مع هذه التوجيهات المولوية السديدة، بشكل لافت عبر تشكيل لجنة يقظة إقليمية، تابع ديناميتها عن كثب، موجها توصياته المتبصرة لأجرأة صارمة للتوجيهات الحكومية، سرعان ما انخرط في تنزيلها ميدانيا مختلف الفاعلين والمتدخلين بإقليم سطات، الشيء الذي مكن عروس الشاوية من تفادي نتائج كارثية، نظرا لموقع الأخيرة الحساس بين بؤرتين وطنيتين لهذا الوباء والمتمثلتين في العاصمة الاقتصادية والمدينة الحمراء، وخصوصا لارتباط مجموعة من الأنشطة الاقتصادية الغذائية بسطات مع مدينة الدار البيضاء.

جنود مكافحة جائحة كورونا بسطات من مهنيي وأطر قطاع الصحة، مهني وأطر الطب العسكري، باشا المدينة، رؤساء الدوائر، قياد مختلف المقاطعات، أعوان السلطة، الأمن الوطني، الدرك الملكي، القوات المساعدة، المجالس المنتخبة، القطاع الخاص، المجتمع المدني، المحسنين… اعطوا انطباعا كبيرا لدى ساكنة الاقليم بأنهم أيادي سخية تعطي ببذخ، في جو مفعم بروح الصدق في العمل، ومسكونة بحب الوطن، التي تسهر على حماية سلامة رعايا صاحب الجلالة بسدى عرقهم الطاهر، لا الشكر ولا الامتنان يكفي للاعتراف بخدماتهم الجليلة، التي ساهمت بشكل ناجع في مقاربة اعلان مدينة سطات بدون كورونا نتيجة وقف انتشار الوباء وشفاء كل الحالات المؤكدة التي كانت تتلقى العلاج بمستشفى سطات، لولا الوحدة الصناعية لبرشيد التي أفرزت عددا جديدا من الحالات المؤكدة، سرعان ما تم تفاعل مسؤولي سطات مع هذا المعطى الجديد بحذر، عاملين على حصر لائحة المخالطين ووضع الحالات المؤكدة تحت رهن إشارة البروتوكول العلاجي لمستشفى الحسن الثاني بسطات.

بكل صدق، إذا كنا الــيوم نعيش نسخة جديــدة ومحطة تاريخية جديدة من الالتحام الوطني بين الملك والشعب، فإن مدينة سطات على غرار باقي ربوع المملكة المغربية الشريفة عرفت اجماعا بين مختلف المتدخلين بقيادة عامل إقليم سطات على مكافحة هذا الوباء عبر استراتيجية منذمجة، لـكننـا لن نستبق الأحداث المتسارعة جدا، وسنؤجل الحديث عن تفاصيل مجهودات جنود سطات في حربهم بلا هوادة في مكافحة جائحة كوفيد 19 إلى ما بعد زمن كورونا، وسنُذَكِّـر فقط بخطاب العرش لسنة 2000 بأننـا "سنكون أكثر ثباتا وشجاعة وأقوى تضامنا وأوفـى"، وسيبقى المغرب وفيا لتاريخه ولطابعه.