عامل إقليم سطات يتوعد المسالخ غير مهيكلة في الإقليم بالإغلاق بهدف الإبقاء على فضاءات صحية للذبائح
ترأس عامل اقليم سطات ابراهيم ابو زيد صبيحة يوم أمس الأربعاء 26 فبراير بمقر عمالة اقليم سطات اجتماعا مهما حضره مختلف رؤساء جماعات إقليم سطات، بالإضافة إلى المدير الجهوي المكتب الوطني للسلامة الصحية والمنتجات الغذائية والمدير الإقليمي للفلاحة، تمحور حول تأهيل وضعية المجازر الجماعية وتحسين خدماتها وذلك في إطار بلورة توجيهات مخطط المغرب الأخضر والمخطط المديري للجماعات المحلية لوزارة الداخلية
في ذات السياق، تطرق "أبوزيد" بعد كلمته الترحيبية إلى الدور الكبير الذي يلعبه تأهيل المجازر في توفير شروط السلامة الصحية للذبائح باعتبارها مصدرا رئيسيا للاستهلاك اليومي من اللحوم الحمراء سواء على المستوى المحلي أو الوطني لما تشكله من دعامة أساسية في الاقتصاد الوطني، مما جعل الدولة تولي اهتماما كبيرا لهذا الموضوع لما له من علاقة بسلامة المواطنين من جهة وخلق أنشطة مدرة للدخل من جهة ثانية.
في سياق متصل، اعتبر المدير الجهوي للسلامة الصحية والمنتجات الغذائية في تدخله أن معظم المسالخ الجماعية بتراب إقليم سطات لا تتوفر على المعايير القانونية والصحية للذبح، الشيء الذي يقتضي اغلاقها حماية لسلامة المواطنين، داعيا إلى ضرورة تأهيل المجازر الجماعية في علاقتها بالإطار القانوني والتنظيمي لمجازر اللحوم الحمراء والاشتغال على المخطط الإقليمي المقترح الذي يروم أهداف قريبة المدى بناء على المخطط الوطني والذي يتقيد بدفتر الشروط والتحملات للمجازر، داعيا في الأخير الى ضرورة الاشتغال والتفكير مليا في إطار مقاربة تشاركية بين مسؤولي هذا القطاع والسلطة والجماعات الترابية للخروج باقتراحات وجيهة تضمن خروج تأهيل المجازر الجماعية وتحسين خدماتها وذلك بتوفير شروط السلامة الصحية للمواطن الى حيز الوجود.
ومما لا شك فيه أن إنجاز هذا البرنامج، سيتطلب وقتا طويلا وأموالا باهضة، ليجمع أغلب الحضور وخاصة من يتحمل مسؤولية هذا القطاع الحيوي من إدارة ترابية و المكتب الوطني للسلامة الصحية على ضرورة إغلاق مختلف المسالخ الجماعية بتراب الإقليم لعدم استيفائها الشروط الصحية، والعمل على توجيه قطعان الماشية المراد ذبحها صوب مجزرة جماعة كيسر التي باتت معتمدة وحاصلة على إشهاد الشروط الصحية، أو الاتجاه صوب مجزرة سطات التي بصدد ملائمتها مع دفتر التحملات الجديد للشروط الصحية، خاصة بعد توفير اعتمادات مالية مهمة لهيكلتها والمصادقة في دورة المجلس برسم شهر فبراير الجاري على دفتر التحملات لكرائها للخواص، وهو المقترح الذي عرف تذمرا من بعض رؤساء الجماعات الذين اقترحوا تأهيل مسالخ منطقتهم لترقى إلى مجازر، لكن نباهة عامل الإقليم وسهره الدائم على التفاعل مع احتياجات رعايا صاحب الجلالة وجعل الجميع سواسية أمام القانون، جعلته يتدخل على اعتبار أن تأهيل هذه الفضاءات يتطلب سيولة مالية مهمة في وقت عدد الذبائح بها قليل جدا، معتبرا أن الساكنة والتجاوب مع تطلعاتها التنموية أحرى بهذه المبالغ لاستثمارها في البينية التحتية وفك العزلة وتقليص الفوارق المجالية بدل هدر المال العام على تأهيل مسالخ لتصبح مجازر لا يقصدها إلا عدد قليل من الزبناء، متوعدا بالصرامة في تطبيق القانون وإغلاق هذه المسالخ، خاصة بعد تأكيد المدير الجهوي للسلامة الصحية رفضه التأشير على ذبائح هذه المسالخ لعدم مطابقتها للشروط الصحية المعمول بها.
في هذا الصدد، وبعد نقاش مستفيض ارتأى الحاضرون تأهيل مسلخ ثالث، بمنطقة امزاب ليرقى إلى مجزرة تقصدها ساكنة المنطقة نظرا لبعدهم عن منطقة سطات ومنطقة كيسر، ليصبح اجمالي العدد المقترح ثلاثة مجازر معتمدة فقط وهي كيسر، سطات، بن احمد في وقت الإدارة الترابية في طريقها لغلق باقي المسالخ الجماعية سهرا منها على سلامة المواطنين من جهة وتفعيلا منها للقانون من جهة ثانية.



