رعايا صاحب الجلالة بإقليم سطات تحت وطأة العطش واستثمارات مهددة بالافلاس نتيجة قطع مفاجئ للماء الشروب وارتجالية التدبير
برمج المكتب الوطني للماء الصالح للشرب (أونيب) انقطاع في توزيع الماء الصالح للشرب بإقليم سطات، يوم الخميس المنصرم 20 فبراير ابتداء من الساعة العاشرة صباحا إلى السادسة مساء، وفق مراسلة تحت عدد 292 وجهها مدير الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالشاوية إلى عامل إقليم سطات يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها، لكن نفس المراسلة حملت تلميحات ملغومة وسط مضمون المراسلة على كون انقطاع الماء الشروب سينطلق ابتداء من يوم 15 فبراير إلى أجل غير معلوم، حددوه في انتهاء الأشغال.
مراسلة غير واضحة بعبارات مريبة، فموضوع المراسلة يحدد أن الانقطاع سيتم في يوم واحد ويهم 8 ساعات فقط، في وقت ان مضمون المراسلة مذيل برسائل ضمنية تحيل أن الانقطاع أو تلقص صبيب الماء سينطلق ابتداء من يوم 15 فبراير إلى أجل غير مسمى اعتبروه (انتهاء الأشغال) وبالتالي هذه المراسلة لم تحترم أبجديات المراسلات ولا رعايا صاحب الجلالة من زبناء الوكالة بإقليم سطات، على اعتبار أن المكتب الوطني للماء الصالح للشرب (أونيب) وفى بوعده المشؤوم وقام بقطع الماء على بعض المناطق بإقليم سطات (أولاد سعيد، الحوازة، امزورة…) لمدة يومين كاملين ابتداء منذ يوم أمس الخميس 20 فبراير ولا يعلم متى ستنتهي محنة الرعايا الأوفياء لصاحب الجلالة مع مؤسسة لا تحترم آدميتهم ولا كرامتهم على اعتبار ان الماء حق وليس امتياز حسب دستور المملكة.
في ذات السياق، أربكت هذه العملية غير المسؤولة المتمثلة في انقطاع الماء السير العادي لعدد من المقاولات والفلاحين المعتمدين على الماء في استثماراتهم، ما تسبب لهم في معاناة وخسائر بالنظر للحاجة الملحة للماء.
في سياق متصل، أعرب سكان بعض المناطق بإقليم سطات عبر اتصالات هاتفية متكررة مع سكوب ماروك، عن حالة من التذمر والاستياء وتضايقهم من انقطاع الماء الصالح للشرب دون اخبارهم على اعتبار أن الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالشاوية تكتفي بمراسلة إلى عامل إقليم سطات وكأن الأخير هو الوحيد الذي تربطه علاقة بالوكالة، غير آبهة لزبنائها الذين يؤدون الفواتير في أول كل شهر ما ينسف التعاقدات التي تربط الوكالة مع المواطنين ويجعل الثقة في هذه الوكالة منعدمة، بسبب الغبن الذي تفرضه هذه المؤسسة التي لم تتمكن من الانسجام مع العهد الجديد الذي يقوده ملك البلاد عبر النموذج التنموي الجديد.
في هذا الصدد، اضطر بعض سكان القرى والبوادي إلى خوض رحلة البحث عن الماء في آبار جماعات أخرى، نظرا لعدم اشعارهم بهذا الانقطاع، ومنهم من صرف مال قوت أبنائه من أجل تأمين احتياجاتهم من الماء المعدني لبعد الآبار عنهم، حيث أن الساكنة تعاني في صمت، وصبرهم على مؤسسة عمومية لا تحترم آدميتهم وكراميتهم في طريقه للنضوب، ما يفرض تدخل إبراهيم أبوزيد كممثل لصاحب الجلالة على تراب الإقليم قصد إعادة الأمور لنصابها الصحيح قبل فوات الآوان لأن ممارسات هذه الوكالة تتكرر في كل مرة وبأعذار مختلفة.



