السوق الأسبوعي كيسر يخطف اهتمام لجنة النموذج التنموي الجديد.. ريادة ورهان على تعميم التجربة وطنيا
أصبح النموذج التنموي الجديد أبرز الملفات الكبرى المطروحة في المغرب منذ سنوات، بعدما دعا الملك محمد السادس إلى إعادة النظر في النموذج الحالي لجعله مُواكباً للتطورات التي تعرفها المملكة ومستجيباً لتطلعات المواطنين.
في هذا الصدد، انخرط المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، باعتباره مؤسسة دستورية تضطلع بمهام استشارية، في ورش التفكير في بلورة نموذج تنموي جديد بمقاربة تشاركية أنصت من خلالها إلى 58 فاعلًا، واستطلع رأي أزيد من 5800 من المواطنات والمواطنين، وأعد تقريراً يرصد مكامن الضعف ويقترح خيارات كبرى وإجراءات ملموسة.
وفي هذا الإطار، حل صبيحة يومه الجمعة 14 فبراير، وفد عن اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بالجماعة الترابية كيسر التابعة للنفوذ الترابي لإقليم سطات لعقد جلسة استماع مع فعاليات ومتدخلي الجماعة على اعتبار اختيار اللجنة للسوق الأسبوعي بكيسر كنموذج رائد وطنيا يمكن تعميم تجربته في مختلف ربوع المملكة، حيث كان الفرصة للجنة قصد الانصات لشروحات حول المخطط الاستراتيجي لهذا السوق وبطائق تقنية عنه، سهر على تقديمها رئيس الجماعة محمد ياسين الداودي لتفسير رؤيته لجعل هذا السوق دينامو لتحريك عجلة التنمية بالمنطقة خاصة وإقليم سطات عامة، مبرزا روح انفتاح الجماعة مع مختلف المتدخلين، والبناء التشاركي لهذا المشروع المندرج ضمن الصنف الجديد وغير المسبوق وطنيا.
في سياق متصل، اعتبر محمد ياسين الداودي في معرض مداخلته لأعضاء اللجنة الذين حلوا بجماعة كيسر رغبة منهم في توطيد روح التفاعل والانفتاح الذي يميز عملهم عبر الاستماع الواسع والمنفتح لجمع مساهمات وآراء جميع الأطراف المدعوة إلى هذه العملية، على أن مرافق السوق الأسبوعي لكيسر والذي أنجزته جماعة كيسر بشراكة مع صندوق التنمية المستدامة والمديرية العامة للجماعات المحلية بغلاف مالي حوالي 29 مليون درهم، مضيفا أن السوق يحتوي على فضاء لبيع اللحوم الحمراء والبيضاء بالتقسيط وبيع الاسماك وفضاء المطاعم والمقاهي بالإضافة الى مرافق أخرى ستوضع رهن إشارة الساكنة والزوار، معتبرا السوق النموذجي بكيسر يشكل قفزة نوعية غير مسبوقة في مجال تدبير الأسواق بالمغرب ونموذج تنموي بالمنطقة، قادر على خلق مناصب للشغل في صفوف الشباب وفق معطيات بيئية وصحية، مشيرا أن الهدف من هذا النوع الجديد من الأسواق هو الحفاظ على سلامة وصحة المواطن، وإحداث وحدات مدرة للدخل عبر إحداث وحدات حرفية، إضافة إلى تسويق للأبقار بصورة فعالة نظرا للسمعة الطيبة والجودة العالية التي تتمتع بها اللحوم الحمراء بمنطقة كيسر.
جدير بالذكر، أن إبراهيم أبوزيد عامل إقليم سطات أشرف بمناسبة الذكرى 76 لتقديم وثيقة على تدشين الشطر الأول من مرافق السوق الأسبوعي لكيسر، في انظار إتمام باقي مرافقه في الأيام القادمة.




