تسريب: شرارة الاحتجاج تنذر بأكبر مسيرة لسيارة الأجرة بإقليم سطات نتيجة تطبيع المسؤولين مع بعض المخالفين

تسريب: شرارة الاحتجاج تنذر بأكبر مسيرة لسيارة الأجرة بإقليم سطات نتيجة تطبيع المسؤولين مع بعض المخالفين

تحولت عروس الشاوية مدينة سطات إلى محمية لأصحاب الطاكسيات بعدد يناهز الألف (1000 سيارة أجرة من الصنف الأول) بتراب الإقليم، يفرض فيها بعضهم من الأقليات الذين لا يتجاوز عددهم 50 سائق دستوره الخاص، الذي يميزه اللاقانون وتجاوز سلطات المدينة، بأجهزتها الأمنية من درك ملكي وأمن وطني، حتى وإن حاولت جهة ما مواجهتهم، يتم إشهار ورقة الاحتجاج بواسطة السيارات، الشيء الذي يجعل مسؤوليها يخسرون رهان كسب ما يناهز 950 سائق لسيارة أجرة من الصنف الأول مقابل إرضاء خواطر 50 فقط منهم.

سياق هذه المقدمة، هو إقدام بعض سائقي سيارات الأجرة القروية الذين لا يتجاوز عددهم في أحسن الحالات 48 سائق، على عدم احترام القرار العاملي 262 الذي ينظم ألوان سيارات الأجرة الصنف الأول، من خلال تعمد حجب الخط الذي يفرق بين الطاكسيات القروية والحضرية، الشيء الذي يهدد أمن وسلامة وممتلكات المواطنين بالضياع بين التيه في التفريق بين الصنف الحضري والقروي، أمام صمت مريب لمسؤولي الإقليم حيال هذه الوضعية الشاذة والمخالفة للقانون.

يضاف لما سلف ذكره، الفوضى العارمة التي يشهدها قطاع النقل الحضري بإقليم سطات عبر دخول النقل غير المهيكل  (النقل السري) إلى الميدان وفرضه الأمر الواقع محولا بعض أركان عروس الشاوية إلى نقط انطلاقة رسمية على مرأى من مسؤولي المدينة، إضافة إلى تحويل شوارعها إلى محطات متنقلة لنقل المواطنين عبر (الريكولاج) من طرف سيارات عادية لموظفين ومواطنين  ينقلون الزبناء في واضحة النهار، كما في ليله دون أن تحرك الأجهزة الرسمية ساكنا، رغم ما ينتج عن هذه الممارسات اللاقانونية من عرقلة للسير والجولان عبر التوقف المفاجئ وكذا التوقف في الوضعية الثانية لنقل الركاب ما يمكن أن ينتج عنه حوادث سير مفاجئة،  وكذا التضييق على مدخول السائقين المهنيين، إضافة لتهديد حياة الزبناء من المواطنين للخطر…

النقل السري لا يتوقف عند هذه الفئة، بل يمتد إلى سائقي بعض القرويات الذين تركوا نقط انطلاقتهم ببعض الجماعات القروية، وتعمدوا استعمار شوارع بعينها داخل المجال الحضري بسطات، محولينها إلى نقط انطلاقة رسمية  (محطات) دون الاستناد إلى قرار جماعي من طرف بلدية سطات، رغم التعليمات العاملية الصارمة لتفعيل القانون في وجه المخالفين للقرار 262، لكن لم يتم التفاعل مع هذه التعليمات بالجدية اللازمة، حيث تظل سياسة تعاطي الأجهزة الرسمية بالإقليم محتشمة وخجولة إن لم نقل منعدمة نتيجة تخوفهم من إقدام هذه الفئة التي لا يتشكل إلا أقلية ترفض الامتثال للقانون في اللجوء إلى الخروج عبر وقفات احتجاجية أمام مقرات أجهزتها الرسمية، الشيء الذي أجج الوضع بين غالبية المهنيين الذين يسود وسطهم احتقان وتذمر، ما جعلهم يسيرون وفق مصادر سكوب ماروك إلى صياغة شكاية مضمنة بعريضة تحمل عشرات التوقيعات والخواتم لمختلف الأغلبيات النقابية بمختلف نقط الانطلاقة بإقليم سطات لتجد طريقها نحول وزارة الداخلية قصد التدخل العاجل نتيجة تعايش مفضوح بين مسؤولي المدينة وهذه الأقليات التي تستند لسياسة لي اليد والتهديد بالاحتجاج.

في ذات السياق، أردفت مصادر سكوب ماروك أن معظم النقابات الأكثر تمثيلية تسير في التنسيق فيما بين فرقائها،  لوضع آخر اللمسات قصد الخروج في مسيرة ووقفة احتجاجيتين حاشدتين تجوب الشراع النابض لمدينة سطات (شارع الحسن الثاني) في اتجاه مقر العمالة، تضم ما يناهز 1000 مركبة من سيارة الأجرة الصنف الأول، للمطالبة بتعديل القرار 670 بقرار جديد يرمي إلى احترام نقطة الانطلاقة، مع ضرورة المحافظة على التعايش السلمي بين بعض نقط الانطلاقة المركزية والتي من بينها سطات، برشيد والبيضاء، لما له من انعكاسات إيجابية على جيوب المواطنين بخفض التسعيرة على الزبناء والتفاعل من تطلعاتهم واحتياجاتهم عن قرب.

في سياق متصل، حاول سكوب ماروك ربط الاتصال بحميد رشيد الكاتب الإقليمي للاتحاد الوطني للشغل قطاع سيارات الأجرة بإقليم سطات للتأكد من صحة ما سلف ذكره من خروج المهنيين للاحتجاج، لكن ظل الهاتف يرن دون مجيب.