الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات يدخل على خط سماسرة المحاكم
كشفت مصادر سكوب ماروك أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات رفع تعليمات مستعجلة وصارمة في إطار تنسيق بين النيابة العامة وأجهزة الدرك الملكي والامن الوطني قصد تشديد المراقبة على الأشخاص الوافدين على المحاكم، والذين لا تكون لديهم قضايا تخصهم، إضافة إلى تتبع سلوكاتهم واتصالاتهم داخل المحاكم، من أجل ضبط المخالفين منهم.
هذا وأردفت نفس المصادر، أن التعليمات لم تقتصر على مراقبة فضاء المحاكم، بل امتدت إلى مراقبة وتتبع الأشخاص المشتبه فيهم في لعب دور الوساطة (سماسرة المحاكم) ببعض الفضاءات العمومية من حدائق وداخل المقاهي المجاورة لمقرات محاكم الدائرة القضائية لسطات، وكذا بعض المقاهي المعروفة بتوافد المتنازعين والمتقاضين في محاكم الدائرة القضائية لسطات.
تأتي هذه الخطوة من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات تفعيلا لمذكرة محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة، التي اعتبر فيها أن المجهودات المبذولة من طرف الدولة لتخليق الحياة العامة تشكل خيارا ثابتا، حيث أن الانخراط في هذه المجهودات يعد من أولويات السياسة الجنائية التي اعتمدتها رئاسة النيابة العامة منذ شروعها في ممارسة اختصاصاتها، مضيفا، غير أن "بعض الظواهر المرتبطة بالفساد، والمتمثلة في احتراف بعض الأشخاص لعمليات النصب على المتقاضين، بادعاء كونهم سماسرة لبعض المنتمين للمهن القانونية والقضائية، لا تزال تخدش صورة العدالة لدى الرأي العام، وتمس بسمعة القضاة وباقي ممتهني العدالة"؛ مؤكدا أن هذه الظواهر "تؤثر في مستوى ثقة المتقاضين بالقضاء، ما يجعل التصدي لها أولوية من أولويات السياسة الجنائية".
وفي السياق ذاته، طالب رئيس النيابة العامة، ببذل الجهود اللازمة بتنسيق مع رئاسة المحكمة والشرطة القضائية، وباقي الفاعلين في حقل العدالة، لتحصين فضاء المحكمة وتنظيم الولوج إليها، من دون المساس بعلانية الجلسات.
وبخصوص مرتفقي المحكمة، طالب النباوي، بضرورة تحسيس مرتفقي المحكمة، بكل الوسائل المتاحة بخطورة وقوع شراك النصب، وتوجيههم إلى ضرورة سلوك المساطر القانونية، لاقتضاء حقوقهم؛ مشيرا إلى ضرورة إيلاء تبليغات مرتفقي المحاكم بهذا الخصوص العناية اللازمة، ومباشرة الإجراءات القانونية فورا، مع اتخاذ القرارات الصارمة التي من شأنها تحقيق الردع العام والخاص.
جدير بالذكر، أن هذه المذكرة تأتي بعد تعرض المتقاضين، لعمليات نصب من طرف "سماسرة" يعرضون عليهم خدمات الوساطة، بكونهم لهم "سلطة" داخل المحاكم، تمكنهم من استصدار أحكام مخففة، كما هو الحال، مثلا، لـ "السمسار" المتابع حاليا بالمحكمة الابتدائية بعين السبع، الذي تم تصويره في شريط فيديو، وهو يقوم بمحاولة إقناع إحدى بنات سيدة معتقلة، بكونه سيعمل على تخفيف الحكم الذي سيصدر في حق والدتها مقابل مبلغ مالي، قبل أن يتم اعتقاله.



