رغم الاستفزازات.. يقظة الإدارة الترابية والقوات المساعدة بالعاصمة الاقتصادية تجسد المفهوم الجديد للسلطة

رغم الاستفزازات.. يقظة الإدارة الترابية والقوات المساعدة بالعاصمة الاقتصادية تجسد المفهوم الجديد للسلطة

تحولت العديد من المحلات في شوارع وأحياء العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، خلال هذه الأيام التي تتزامن والاستعداد لعيد الأضحى، إلى أماكن لبيع الأضاحي، رغم وجود قرار لوزارة الداخلية صدر السنة الماضية يقضي بمنع ذلك في وقت تراجعت عنه نفس الوزارة هذه السنة بدعوى تقريب الأضاحي من المواطنين، حيث تشهد مختلف المقاطعات بالدار البيضاء، استغلال مربي الماشية "الكاراجات" لعرض "بضاعتهم"، بدل ترك المواطنين يتنقلون إلى الأسواق لاقتناء أضحية العيد.

وبالرغم من كون البعض من الساكنة البيضاوية رحب بالسماح لهؤلاء الباعة بعرض الأضاحي في المحلات التجارية وسط الأحياء، الأمر الذي يذكر بأجواء العيد، إلا أن البعض الآخر عبر عن تذمره من ذلك، بالنظر إلى ما ينتج عنه من روائح كريهة طوال هذه الأيام التي تسبق عيد الأضحى.

ويذكر أن وزارة الداخلية هذه السنة، اشترطت على "الكسابة" الذين يرغبون في كراء "الكراجات" ضرورة أن تكون الأضاحي مرقمة من طرف وزارة الفلاحة، وذلك لتفادي عرض رؤوس غير مراقبة أو مريضة قد تتسبب في أضرار للمستهلك، ومن أجل تفعيل وأجرأة هذه التعليمات خرجت السلطات المحلية مدعومة بعناصر القوات المساعدة في تعقب المحلات التجارية الخاصة في بيع الأغنام والماعز وسط الأحياء السكنية، للتأكد من مدى احترامها للتوصيات السالفة للذكر.

وحسب ما عاينه طاقم سكوب ماروك على مستوى شارع القدس بعين الشق فقد أقدم رجال السلطة من خلال قائد مقاطعة شارع القدس (عين الشق) مرفوقا بعناصر القوات المساعدة تحت إشراف رئيسهم الشاف محمد على القيام بجولة داخل الأحياء السكنية، لحصر عدد محلات بيع الأضاحي والتواصل مع مستغليها بأسلوب حضاري راقي يعكس العهد الجديد للسلطة الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، غير آبهين في بعض الحالات إلى عبارات التنكيل والسب التي تلاحقهم أثناء زياراتهم لبعض المحلات نتيجة السلوكات الهجينة والدخيلة على المجتمع البيضاوي التي يحاول بعض الكسابة فرضها على عناضر اللجنة المذكورة من خلال تكريس مظاهر البداوة دون أدنى احترام لشروط السلامة وحقوق باقي المواطنين من قاطنة الأحياء، إلا أن يقظة عناصر السلطة المحلية والقوات المساعدة تمكنت من حل شيفرات هذه الممارسات، ما جعل (الكسابة) يعدولون عن مساعيهم الاستفزازية والتجاوب مع هذه المبادرة الخلاقة التي ليست إلى خدمة للصالح العام بأسلوب يليق بمقام مكوناتها.