مديرية الحموشي تتفاعل مع تقرير لسكوب ماروك وتقدم حصيلة الوضعية الأمنية بولاية الدار البيضاء
بعدما نشر سكوب ماروك بتاريخ الأربعاء 12 يونيو تقريرا صحفيا يكشف من خلاله أن بعض الدخلاء انتحلوا صفة الانتساب إلى الصحافة المغربية التي ينظمها القانون، وألحقوا أضرار نفسية عميقة بشريحة واسعة من الأمنيين بالدار البيضاء، عبر تلفيق تهم مطعمة بأرقام تفتقر لأدلة ملموسة في حق أمنيين بالعاصمة الاقتصادية، حيث نشر موقع أخباري إلكتروني غير مصنف وطنيا وفق التصنيف العالمي لأليكسا يحمل اسم (ش. ن 24) عبر نشرتين، تحملان في طياتهما تحاملا مكشوفا في حق بعض الأمنيين دون غيرهم، بل ما يعزز هذا التحامل هو زيغ نفس الخط التحريري بالانتقال من مهام المنتسب إلى الصحافة إلى تذييل أحد نشرته بإشعار يفيد توجيه مراسلات لمؤسسات وطنية حول نفس الأمنيين، ما يكشف بإمعان أن صاحب المقالين المزعومين اختلط عليه العمل الصحفي بالعمل الجمعوي وبات يلفق تهما شعواء بطريقة ارتجالية تعكس حقدا دفينا عبر كيل تهم عبارة عن أضغاث أحلام خدمة لأجندة معينة، حيث ذكر سكوب ماروك المنتسبين لهذا المنبر الإخباري الهلامي أن الامن المغربي عامة والأمن بالعاصمة الاقتصادية لطالما كان نبرسا وطنيا ودوليا، ما جعل قادة العالم يوجهون تعليماتهم لوزارات دفاعهم بضرورة النهوض بعلاقاتهم الخارجية مع نظيرتهم المغربية وخاصة في الشق المتعلق بالتعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدان كان أخرها وزير الداخلية الفرنسي السابق، شارل باسكوا الذي شدد على ضرورة التعاون والتنسيق مع المغرب لمواجهة خطر الإرهاب، يضاف لما سبق العناية المولوية لجلالة الملك محمد السادس الذي يثني دوما ويثمن أداء الأمن المغربي، حيث عرفانا من جلالته بالمجهودات الجبارة، التي يقوم بها عناصر الأمن، خصص مؤخرا التفاتة كبيرة، بإعطاء الانطلاقة لتدشين المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني، وذلك اعترافا بالجهود الدؤوبة والتضحيات الجسام التي يبذلها رجال ونساء هذه المؤسسة، لضمان أمن المواطنين، وحماية ممتلكاتهم والحفاظ على النظام العام، وكذا روح التعبئة، واليقظة والحزم التي يبين عنها أعضاء المديرية العامة للأمن الوطني خلال أدائهم لمهامهم في مختلف ربوع المملكة الشريفة.
هذا، وفي تفاعل سريع مع نفس الموضوع الذي اعلن سكوب ماروك أنه سيسهر على إعداد تقرير مفصل للأداء الأمني بالعاصمة الاقتصادية عبر تقديم حصيلة الستة أشهر الأولى لهذه السنة في تقرير عبر نشرة لاحقة، خرجت المديرية العامة للأمن الوطني بإعلان تفيد من خلاله أنها قامت بإجراء تقييم شامل لإحصائيات القضايا الزجرية المسجلة، بما فيها الجرائم المقرونة بالعنف، وكذا نسبة حل القضايا المرتكبة، فضلا عن عدد الأشخاص الموقوفين في حالة تلبس أو المبحوث عنهم على الصعيد الوطني.
وذكرت المديرية العامة للأمن الوطني، في بلاغ لها اليوم الاثنين، أنه تنويرا للرأي العام، فإنها تؤكد أن العمليات الأمنية الرامية لمكافحة الجريمة بمدينة الدار البيضاء، برسم الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية، مكنت من توقيف 52 ألف و406 شخصا من أجل جنايات وجنح مختلفة، من بينهم 10 آلاف و289 كانوا يشكلون موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني في عدة أصناف من القضايا الإجرامية.
وأضاف المصدر ذاته أن التحليل النوعي للقضايا المسجلة يؤكد أن الجرائم العنيفة التي ترتبط بشكل مباشر بالإحساس بالأمن لدى المواطن تمثل فقط 11,43 بالمائة من المظهر العام للجريمة، وقد بلغت نسبة حل هذه الجرائم 81 بالمائة، كما أنها تراجعت بشكل ملحوظ مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، بنسبة انخفاض تقدر ب 19,5 بالمائة. وقد شمل هذا التراجع جميع الجرائم خاصة تلك الماسة بالممتلكات، من قبيل السرقات بمختلف أنواعها، والتي تراجعت بحوالي 21,8 بالمائة.
وفي مقابل هذا النوع من الجرائم، حسب البلاغ، عرفت قضايا المخدرات والمؤثرات العقلية تزايدا نوعيا ناهز 36 بالمائة، بحيث تم رصد 11 ألف و309 قضية مقارنة مع 8347 قضية في نفس الفترة من سنة 2018. ويعزى ذلك إلى تكثيف وتوطيد التدخلات الأمنية الرامية لزجر حيازة واستهلاك المخدرات، خاصة المخدرات التركيبية كالاكستازي وكذا الأقراص الطبية المخدرة.
وأشار البلاغ إلى أن المديرية العامة للأمن الوطني، إذ تستعرض هذه المؤشرات الإحصائية، التي تؤكد تسجيل تراجع نوعي في مؤشرات الجريمة العنيفة، فإنها تشدد في المقابل على مواصلتها لعمليات مكافحة الجريمة، وتكثيف التغطية الأمنية بما يسمح بضمان أمن المواطنين وسلامة ممتلكاتهم.



