أمن البيضاء يحصل على العلامة الكاملة بعد بصم موسم متميز في تأمين التظاهرات الرياضية

أمن البيضاء يحصل على العلامة الكاملة بعد بصم موسم متميز في تأمين التظاهرات الرياضية

أحرز فريق الوداد البيضاوي لقبه الثامن عشر في تاريخه وتسلم درع البطولة الاحترافية، برسم الدورة 30 الأخيرة من النسخة الرابعة للبطولة في أجواء احتفالية متميزة وسط أنصاره ومتتبعيه، لكن في هذه الليلة الحمراء البهيجة غاب تتويج القمر المنير الذي شكل نبراسا وطنيا ومدرسة يحتدى بها في مختلف ربوع المملكة الشريفة في تدبير المقابلات الرياضية وتأمين أجوائها في ظروف رياضية صحية، إنهم نساء ورجال الأمن بولاية الأمن بالدار البيضاء الكبرى.

سكوب ماروك اختار عبر هذه المتابعة تسليط الضوء على رجال الخفاء الذين ساهموا في إدارة كواليس مرور جميع المقابلات الرياضية التي تشهدها العاصمة الاقتصادية، مقدمين نموذجا وطنيا في الاستراتيجية الاستباقية لامتصاص شغب الملاعب والاحتقان بين الفصائل البيضاوية التي تشكل أحد أكبر وأعتى الجماهير الوطنية والدولية.

فإذا أضحى الشغب الرياضي ظاهرة مجتمعية قائمة الذات ومعطى واقعيا يتكرس بملاعبنا الوطنية ومحيطها بوتيرة متزايدة خلال السنوات الأخيرة، وخير نموذج ما وقع بين جماهير الكوكب المراكشي وجماهير أولمبيك آسفي، فإن الممارسة الأمنية بمدينة الدار البيضاء تعززت بهامات أمنية، مهمتها تتبع التظاهرات الرياضية بالعاصمة الاقتصادية وفق مقاربة علمية تتوخى الدقة وجمع الإحصائيات وإنجاز دراسات تحليلية لمختلف الظواهر المرتبطة بالفرق المنافسة والبنيات التحتية الرياضية مع تحديث أساليب المعالجة والتتبع لسلوكات الجماهير… هذه المعطيات يتم الاستناد عليها من طرف الهامات الأمنية لولاية أمن الدار البيضاء الكبرى لنسج ووضع الترتيبات الأمنية الخاصة بكل المقابلات الرياضية التي تشهدها العاصمة الاقتصادية، وهنا لا بد من استحضار بعض أسماء هذه الهامات والوقوف عليها وقفة تأمل لوضعها فوق منصة التتويج في ليلة العرفان لترقية وتوشيح نجوم الامن بالبيضاء التي نقترح أن تنظمها المديرية العامة للأمن الوطني التي يقودها الخبير الأمني عبد اللطيف الحموشي حتى يتم تحفيز باقي أمنيي ربوع هذا الوطن لبذل مزيد من العطاء والاقتداء بهؤلاء الهامات الأمنية.

في ذات السياق، خرج طاقم سكوب ماروك في استبيان مع الجماهير البيضاوية وتمكن من حصر أسماء فريق نجوم الأمن الذي تررد على أكثر فوه لمناصري الرياضة بالبيضاء، حيث أوضحوا أن هذه الأسماء خطفت الأضواء طيلة موسم رياضي حافل باستتباب الأمن ومكافحة الشغب في مهده بلغة حوار حضارية ومستجدة تواكب الفئات العمرية لهذه الجماهير، ونذكر أن الفريق الأمني الذي رق الأضواء في هذه السنة يتكون من والي أمن ولاية الدار البيضاء وردي عبد الله، نائبه حميد بحري، رئيس الهيئة الحضرية حماموش عبد الواحد، مدير المديرية العامة للاستعلامات لكلاوي نورالدين، رئيس الشرطة القضائية بولاية البيضاء  الادريسي كمال عزيز،  رئيس أمن أنفا الخراف حبيب، العميد المركزي لأنفا المعزوزي، رئيس أمن الحي الحسني عبد الخالق الهراوي، رئيس الخلية الأمنية لكرة القدم العراقي ضرغام، العميد مياز، الضابط الممتاز السعيدي، الضابط الممتاز أسمر اللون من فرق التدخل كريم…

في سياق متصل، تشكل كل مباراة رياضية تشهدها العاصمة الاقتصادية، إشكالية أمنية كبيرة تحتاج لمخطط عمل استباقي ولتحضيرات أمنية مكثفة واجتماعات تشاورية وتنسيقية، فضلا عن تسخير مجموعة من الموارد المالية والبشرية واللوجيستيكية المهمة. فلنا أن نتصور كم هي تكلفة أعباء مباراة رياضية واحدة مع ضمان مرورها في أجواء عادية دون تسجيل أعمال عنف وشغب وإلحاق خسائر مادية بالممتلكات، ما يجعل أمنيي البيضاء يجنبون الدولة صرف أموال عامة في إعادة ترميم ما يخلف شغب الملاعب، كما وقع بين الكوكب المراكشي وأولمبيك آسفي وطنيا وبين الوداد البيضاوي والترجي التونسي قاريا، لذا وجب تتويج هؤلاء العناصر الأمنية السالفة ذكرها باعتبارهم باتوا مدرسة تلقن على أيديهم الاستراتيجيات الأمنية لإدارة المقابلات الرياضية في أجواء تنافسية سلمية وحضارية، بعدما حولوا المقابلات الرياضية التي تشهدها العاصمة الاقتصادية إلى مناسبة احتفالية للاستمتاع والترفيه وللترويح عن النفس لا يتطلب تدبيرها سوى إجراءات تنظيمية خفيفة.

يذكر أن فعاليات وهيئات رياضية وحقوقية من قبيل الشبكة المغربية لحقوق الإنسان بالمغرب عبر منسقها الجهوي لجهة الدار البيضاء رحال فاروق، ناشدت عبر مراسلة رسمية المديرية العامة للأمن الوطني تتويج المجهودات الأمنية بولاية أمن الدار البيضاء عبر ترقيات ومكافئات لكل الهامات الأمنية التي ساهمت في إنجاح الموسم الرياضي بالعاصمة الاقتصادية، مقدمة نموذج حي للمقاربة الامنية الناجعة في إدارة وتأمين التظاهرات الرياضية بالمملكة، دون تكليف الدولة أية خسائر مادية أو بشرية أو مالية.