خطير.. حي البطوار يعيش على صفيح ساخن وعامل إقليم سطات يدخل على الخط
كشفت مصادر سكوب ماروك أن عشرات الشكايات من هيئات جمعوية وأخرى عبارة عن عرائض بلوائح توقيعات وصلت المئات من ساكنة حي البطوار بسطات تمكنت من الوصول إلى مكتب عامل إقليم سطات بحر الأسبوع المنصرم، تفيد أن منازل حي البطوار مثبتة فوق مياه الصرف الصحي مباشرة نتيجة غياب ربط تطهير المنازل مع شبكة ربط الحي رغم أداء الساكنة بشكل دوري رسوم شبكة التطهير، الشيء الذي جعل المياه تتسرب تحت المنازل مهددة بانهيارها في أية لحظة وفق مضمون الشكايات الذي أعطت نماذج شاهدة وصور توثق واقع الحال.
هذا واستبشرت ساكنة حي البطوار بمدينة سطات استئناف أشغال ترميم أزقة حي البطوار بمبادرة من جماعة سطات قصد إصلاح العبث الذي خلفته أنامل الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء لعقد من الزمن، المتمثل في حفر أخاديد وحفر وندوب دون أن تكلف نفسها عناء إعادة الحالة إلى ما كانت عليه وفق دفتر التحملات الذي يربطها بالجماعة.
عادت راديك سطات مؤخرا لممارسة عبثها بشن حرب جديدة على البنية التحتية بحي البطوار الذي أضافته إلى قائمة ضحاياها بالمدينة، بعدما كبحت الأشغال المتقدمة لجماعة سطات بدعوى أنها تحمل مشروع لإعادة تثبيت شبكة التطهير بالحي المذكور، قبل أن تعود من جديد بعدما نشرت حفرا وندوبا في نفس الحي إلى التوقف بدعوى أن الميزانية المخصصة لذلك استنفدت، ويجب انتظار إعادة إعلان صفقة أخرى من طرف راديك سطات قصد إتمام الأشغال، ما سيجعل معه جماعة سطات مضطرة لانتظار هذه الصفقة الهلامية التي قد تأتي أو لا تأتي، ومعها تتوقف أحلام ساكنة الحي البطوار بأزقة تحترم آدميتهم، ستقبع في الانتظار متحملة عناء اختراق مطبات من مختلف الأحجام وندوب وحفر تتحول إلى أودية وسيول مع قطرات قليلة للتساقطات المطرية.
من غرائب صمت القبور الذي يخيم على مسؤولي سطات أن المقاولات المشرفة على هذا العبث بحي البطوار لم تكلف نفسها عناء تثبيت لافتة المشروع حتى يتسنى للساكنة معرفة مدة المشروع والأشغال المراد إنجازها وصاحب المشروع، يضاف لذلك الاستعانة بعمال لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة دون أزياء توضح اسم المقاولة وكذا الاستعانة بآليات تقليدية أكل الدهر وشرب عليها من قبيل نقل الأتربة بدراجات ثلاثية العجلات، غياب علامات تشوير تفيد تواجد أشغال أو خطر السقوط في حفر، تاركين المواطنين من المارة والسائقين يقضون مضاجعهم مع هذه النتوءات والمطبات والحفر المتعمقة ما دام مسؤولو المدينة لا يكلفون أنفسهم الترافع على هذا الملف أو حتى القيام بزيارة لعين المكان ليقفوا على حجم العبث الذي يسائل ما تبقى من ضمائرهم، يضاف لها الطريقة الانتقائية لعملية تهيئة بعض الأزقة دون غيرها والتي انطلقت بها الأشغال دون تكتمل هي الأخرى ما جعل السكان يتحملون وزر هذه الحفر الجديدة التي أضيفت إلى الخراب السابق وكذا الانقطاعات المتكررة للماء الشروب.
هذه الوضعية والحرب التي تشنها راديك سطات من خلال عبثها بالبنية التحتية للمدينة أدخلت الإحباط إلى ساكنة عروس الشاوية التي تسأل : ألى يوجد بهذه المدينة مسؤول كيفما كان موقعه أو مسؤوليته بإمكانه إيقاف هذه المهزلة عند حدها؟ ما رأي عامل إقليم سطات باعتباره رئيس المجلس الإداري لهذه الوكالة حول هذه الوضعية الاستثنائية العبثية بكل المقاييس والتي تنخر كل الجهود التنموية للمدينة، خاصة أن مسؤولي المدينة باختلاف ألوانهم ضاقوا درعا من توجيه الانتقادات والصفعات لمدير هذه الوكالة في المجالس الإدارية السالفة، حيث لا يعير كلامهم الانتباه الكافي ولا يلتقط الإشارات، بينما يخيم عليه صمت القبور؟ ألى يتجرأ أي مسؤول بالمدينة على إحالة هذا الملف على القضاء للبث في نوازله؟
إحباط تسرب إلى ساكنة حي البطوار التي باتت تسائل نفسها: ألسنا من رعايا صاحب الجلالة الملك محمد السادس التي قال عنا في أكثر من خطاب ملكي سديد أنه يجب على المسؤولين السهر على الاصغاء لمشاكلنا وتتبعها والسهر على حلها، خاصة أن الامر لا يتعلق لا بالتشغيل أو الصحة أو التعليم رغم أن هذه المحاور حقوق وليست امتيازات حسب دستور المملكة، بل الامر فقط يتعلق بالبنية التحتية في حي سكني يقال والله أعلم أنه داخل مدار حضري اسمه مدينة سطات.
هذا وكشفت مصادر سكوب ماروك ان عامل إقليم سطات دخل على خط هذا الملف موجها تعليمات صارمة للجنة إقليمية ستنتقل بداية الأسبوع القادم لحي البطوار لإجراء تشخيص ميداني وإعداد تقرير عن الوضعية لرفعه إلى إبراهيم أبوزيد لاتخاذ المتعين.



