الحلقة الثانية عشرة: سكوب ماروك ينبش في المستندات بحثا عن الحلقة المفقودة في كنز الخيرية الإسلامية بسطات
بعدما كشفنا في الحلقة السابقة رفع شكاية من الجمعية الخيرية الإسلامية دار الأطفال بسطات إلى الوكيل العام للملك باستئنافية سطات بتاريخ 25 يونيو 2017، نتيجة تسجيل تقييدات احتياطية في ظروف مشبوهة على الرسمين العقاريين التي شيدت فوقهما عمارة المؤسسة الخيرية، التي تستفيد من حق السطحية من المالك الحقيقي للعقار، كما تستفيد من التصرف في القطعة الأرضية وفق حق الانتفاع الممنوح للجمعية. شكاية قصد فتح تحقيق في النازلة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
يذكر أن مافيا السطو على عقارات الأجانب بالمغرب، ليس بالأمر الهين الإيقاع بها أو فك شيفراتها لاعتمادها على علاقات متشعبة تنطلق من مختصين في توفير المعلومات الكافية بالتسلل إلى محيط عائلات الضحايا، بينما إذا كان الضحايا جمعيات فإن ممثلين عن هذه الشبكة يتقمصون دور الخير والإحسان والعمل الجمعوي التطوعي قصد التسلل إلى مكاتب تسييرها لاستيقاء أكبر عدد من المعلومات والوثائق، ليسلموها لشركائهم لمباشرة عمليات تزييف الحقائق والوثائق معتمدين على متخصصين في المعاملات المالية والعقارية وفي القانون لتعبيد الطريق لهم لنيل أحكام مسطرية تجعلهم يفرضون الأمر الواقع، قبل أن يخرجوا من كوة جحورهم إلى العلن، لكن بعد فوات الآوان بالنسبة للضحايا…تتعدد السيناريوهات لكن يبقى الهدف واحد وهو الاستيلاء على عقارات الأجانب وتوزيع كنزهم العقاري بين أفراد هذه العصابات، الذين كان أفرادها إلى حدود الأمس ينتمون إلى الفئات المجتمعية الهشة والفقيرة، قبل أن يحققوا الاغتناء السريع المصحوب بالثراء الفاحش ماليا وعقاريا، ما يجب معه طرح السؤال: من أين لك هذا؟؟؟
سكوب ماروك يستمر في النبش في العلبة السوداء لكنز الخيرية الإسلامية، أملا في كشف الحلقة المفقودة لدى الرأي العام، ليتوفق في الوصول إلى مستند جديد وخطير يكشف مواجهة المحافظ على الأملاك العقارية بسطات بعد رفضه السندات المؤيدة لطلبات التقييد بالرسمين العقاريين المتنازع عليهما، حيث استند المحافظ في قراره إلى مضمون الاتفاقيتين القضائيتين المبرمة بين المملكة المغربية وجمهورية فرنسا وكذا بين المملكة المغربية والمملكة الاسبانية بشأن التعاون القضائي، حيث تمت إحالة السندات ولا سيما الوكالات لدى مؤسسة المحافظ العام بالرباط للتحقق من مدى صحتها وانتظار حكم نهائي في الدعوى العمومية المرفوعة من الجمعية في مواجهة من حاولوا فرض تقييدات احتياطية في ظروف غامضة.
سكوب ماروك لم يتوقف عند هذا المستند، بل تمكن من الحصول على آخر، يكشف بالملموس وفق استنتاج لمسؤول رسمي، الاختلاف الكبير في تاريخ ازدياد الهالك أوكيستين كاديو مالك الرسمين العقاريين المتنازع عليهما، مع ما هو مقيد بالرسمين العقاريين وبين ما هو مشار له في عدة إراتثه، حيث أنه مزداد بتاريخ 22 مارس 1897 حسب التقييدات المضمنة بالرسمين العقاريين، في وقت أنه مزداد بتاريخ 22 ماي 1887 حسب الإراثة والوثائق المتعلقة بها، يضاف لها تذييل إراثة الهالك المذكور بالصيغة التنفيذية ما دام أن المحررات الرسمية المنجزة بالخارج لا تكون نافذة بالمغرب إلا إذا تم تذييلها بالصيغة التنفيذية طبقا لما تنص عليه الفصول 430 و431 من قانون المسطرة المدنية.
نفس المستند الأخير، يحيل إلى تسوية الاختلاف الواقع بالوكالة المعتمدة الخاصة بـالسيد (ا.ل) بين ما هو وارد بصلب الوكالة وبين الإسم الوارد في تصحيح الإمضاء، مع تسوية الاختلاف المتعلق بالهوية الكاملة للسيد (ج.ب.ل) بين ما هو مذكور بجواز سفره وبين ما هو مذكور بالوكالة ثم الاختلاف حتى في الاسم بين م اهو مذكور في الوكالة وبين ما هو في أسفل وثيقة تصحيح الامضاء….
يتبع.. الاسترسال قراءة مستندان نفس الرسمين العقاريين المتنازع عليهما مع كشف باقي الاختلافات التي تحيل إلى أن إنجاز الوثائق كان في ظروف غامضة ومريبة.



