الحلقة السادسة: سكوب ماروك ينبش في المستندات بحثا عن الحلقة المفقودة في كنز الخيرية الإسلامية بسطات
مع مطلع القرن الواحد والعشرين تمكن المكتب المسير للمركب الاجتماعي المتعدد الاختصاصات دار الأطفال ودار المسنين بسطات المعروف اختصارا لدى ساكنة المدينة بالخيرية الإسلامية بسطات برئاسة الرئيس الجديد محمد أيتوخبار من إخراج المؤسسة الخيرية المذكورة من نفق العجز المالي الذي كانت تتخبط فيه، والشروع في تنفيذ توصيات اجتماع 1998، الذي ترأسه عامل الإقليم آنذاك عبد الفتاح مجاهد، عبر إحداث بناية جديدة لإيواء نزلاء المؤسسة بالجهة الغربية للمدينة على مساحة هكتارين، حيث أطلق عليها اسم دار الآمان، التي تم نقل النزلاء لها في وقت انطلقت سلسلة ترميمات للمقر القديم بطريق كيسر.
هذه العملية لم يكتب لها النجاح والاستمرارية بالوصول للأهداف المتوخاة، وفق الاستراتيجية المتفق عليها بين السلطة الإقليمية بقيادة عامل الإقليم والمكتب المسير، نتيجة ضعف الإقبال على المقر الجديد (دار الآمان)، بحيث لم تتوصل المؤسسة سنة 2011 إلا بثلاثة عشر طلب إيواء فقط، تبقى منهم ثمانية فقط بعدما غادر بقية النزلاء نظرا لموقع المقر الجديد البعيد عن قلب المدينة، وما رافقه برفض المستخدمين الانتقال للمقر الجديد، ما جعل المكتب المسير أمام مطرقة أداء فواتير الكهرباء والماء ومستحقات المستخدمين على بناية فارغة باستثناء قلة من النزلاء، وسندان انتظار انتهاء أشغال ترميم المقر القديم المتواجد بشارع الأميرة لالة عائشة بطريق كيسر بمدخل سطات الجنوبي، حيث تقرر بإجماع المكتب نقل النزلاء والعودة للمقر القديم الذي بات في وضعية صحية كفيلة باستقبال النزلاء من جديد.
في ذات السياق، اجتمع المكتب المسير للبحث عن سبل لتشغيل بناية دار الآمان التي غادرها النزلاء صوب المقر القديم، ليتقرر في شتنبر 2011 وضعها رهن إشارة المكتب الوطني للأعمال الجامعية والثقافية لجامعة الحسن الأول قصد إيواء الطلبة الجامعيين لجامعة الحسن الأول، مساهمة من الجمعية الخيرية الإسلامية بسطات في حلحلة الاحتقان والاحتجاجات التي كان يخوضها طلبة الإقليم بحثا عن سرير بالحي الجامعي لجامعة الحسن الأول الذي كان في مهده ببضع بنايات لا تكفي لسد الطلب المتزايد وكذا تدخل الإدارة الترابية من خلال عامل الإقليم في محاولة منه لإيجاد حلي سوي لفك الاعتصامات والاحتجاجات التي كان يخوضها الطلبة لنفس الغرض، حيث سهر عبد الغني تاكنزا النائب الثالث لرئيس الجمعية المذكورة سلفا على توقيع اتفاقية شراكة مع مبارك مدجو مدير الحي الجامعي بسطات آنذاك حول الموضوع، بتفويض من المكتب المسير، نظرا لتعذر توقيعها من طرف الرئيس الذي كان بصدد مغادرة التراب الوطني.
مرت السنوات، فتحولت الاتفاقية إلى موضوع دسم تلوكه الألسن متسائلة حول دواعي عدم كراء هذه البناية من طرف المكتب المسير، ما كان بإمكانه أن يدر مداخيل إضافية إلى خزينة الجمعية الخيرية الإسلامية دار الأطفال بسطات.
يتبع.. قراءة في مضمون الاتفاقية المذكورة والأهداف المتوخاة من هذه المبادرة، مع محاولة الإجابة على تساؤل: هل يمكن إلغاء الاتفاقية حاليا؟ لماذا وجب استرجاع هذه البناية إلى حضيرة ممتلكات الجمعية الخيرية الإسلامية دار الأطفال بسطات وانطلاق استغلالها ابتداء من الموسم المقبل؟



