الحلقة الرابعة: سكوب ماروك ينبش في المستندات بحثا عن الحلقة المفقودة في كنز الخيرية الإسلامية بسطات
الحلقة السابقة خلصت أن دار الأطفال بسطات سنة 1998 كانت تعرف ضائقة مالية وعجزا ماليا مهما، يضاف له البطئ في تسويق البقع الأرضية المتبقية، التابعة للتجزئة السكنية التي توجد في ملك دار الأطفال بسطات، وعدم التوفر على السيولة الكافية لإتمام مشروع تنموي برحاب البقعة الأرضية التي تحتضن دار الأطفال الذي تم الشروع في إنجازه بإيعاز من السلطة الإقليمية منذ سنة 1993 قصد بناء شقق به، غير أن الأشغال توقفت بسبب انعدام الاعتمادات المالية الكافية.
الشطر الثاني من اجتماع الخميس 5 فبراير 1998 حول سير مؤسسة دار الأطفال بسطات برئاسة عامل الإقليم عبد الفتاح مجاهد، حمل بعض الحلول المتاحة لتجاوز هذه الأزمة، بعدما تدخل عبد المفتاح مجاهد مهيبا ببعض الفعاليات الإحسانية من أعضاء المكتب المسير آنذاك بالعمل على اقتناء البقع المتبقية أو البحث عن فعاليات أخرى لشرائها، ما جعل أمغار الغازي، محمد الغوزي، مصطفى الطويل وبنحدو عبد القادر يلتزمون ببيعها على أساس أثمنتها التي ستمكن المؤسسة من ضمان مداخيل تزيد عن مليون و721 ألف درهم، رغم أن الحضور أبرز أن أثمنتها مرتفعة قياسا لما هو متداول في السوق المحلية.
في سياق متصل، كان المشروع السكني الذي انطلق إنجازه بإيعاز من السلطة الإقليمية سنة 1993، معرض للإتلاف نتيجة غياب السيولة الكافية لإتمامه، حيث توقفت الأشغال لعدة سنوات رغم صرف ما يناهز مليون و631 ألف درهم في وقت يتطلب اتمامه ثلاثة ملايين ونصف درهم، ما جعل عامل الإقليم يقترح على الحضور إمكانية تفويته وتوظيف مدخوله في احداث المركب الاجتماعي المزمع إنجازه كبديل لبناية دار الأطفال بدل تركه بناية خاوية على عروشها، ولهذه الغاية اتفق الجميع على المقترح والتزموا بالبحث عن مستثمر لاقتنائه في وضعه الحالي.
يذكر أن نفس الاجتماع شهد تعهد بعض المحسنين بتقديم مساعدات مالية ولوجيستيكية من قبيل عبد القادر بنحدو، امغار الغازي، مصطفى الطويل، محمد اين اوخبار، محمد المنصوري، بينما تعهدت القطاعات الخارجية بتقديم بعض الخدمات التي تدخل ضمن اختصاصاتها الادارية.
في ذات السياق، واستقراء للمستقبل، أبرز عبد الفتاح مجاهد أن بناية دار الأطفال باتت غير ملائمة لإيواء النزلاء، حيث تفتقر لمجموعة من المرافق، مقترحا على المكتب المسير فكرة نقل المؤسسة إلى مكان آخر بالجهة الغربية على مشارف مركز تكوين الأساتذة، موضحا أن محسنا تطوع بمنح الوعاء العقاري لاحتضانها، حيث ستسمح بإواء 600 نزيل، مذكرا أن تحقيق المشروع ممكن إذا تم بيع البقع الأرضية المتبقية وكذا مشروع المركب السكني المتوقف الأشغال من عدة سنوات وكذا الأرض التي تأوي البناية التي يقيم فيها النزلاء، حيث سيتم توفير السيولة الكافية لاندجاز الشطر الأول ونقل النزلاء والطاقم الإداري على أن يتم الانتهاء من الشطر الثاني بعد بيع الأرض التي توجد عليها دار الأطفال.
يتبع.. عامل إقليم سطات يستنجد بأعيان المدينة لحمل مشعل تدبير مؤسسة دار الأطفال بسطات، ورصد جزء من رساميلهم للبر والإحسان، قبل أن يتقلد محمد ايتوخبار مهمة ربان سفينة تدبير المؤسسة مع مستهل القرن الواحد والعشرين.



