الحلقة الثانية: سكوب ماروك ينبش في المستندات بحثا عن الحلقة المفقودة في كنز الخيرية الإسلامية بسطات

الحلقة الثانية: سكوب ماروك ينبش في المستندات بحثا عن الحلقة المفقودة في كنز الخيرية الإسلامية بسطات

كما وعدنا قرائنا بإجراء مسح لمختلف المستندات والمعطيات المتعلقة بالمركب الاجتماعي المتعدد الاختصاصات دار الأطفال ودار المسنين بسطات المعروف اختصارا لدى ساكنة المدينة بالخيرية الإسلامية بسطات، حيث يقال أن تأسيسها كان في ستينات القرن الماضي وراكمت خلال هذه المدة مجموعة من الأوعية العقارية قبل أن يتم توزيع كعكتها في فترة لاحقة. طاقم سكوب ماروك يستهل هذه الحلقة بالنبش في أرشيف ممتلكات هذه المؤسسة الخيرية بالرجوع إلى محضر الاجتماع المتعلق بدراسة انجاز التجزئة السكنية لدار الأطفال بسطات الذي انعقد بمقر عمالة سطات بتاريخ 21 يوليوز 1992 على منأى من المكتب المسير الحالي لهذه المؤسسة، إيمانا منا بأن التاريخ سيعيد نفسه اليوم ليعرف الخلف من كان من السلف سببا في انطلاق تصريف وعاء عقاري مهم بجوار مقر هذه الخيرية على مستوى شارع لالة عائشة بسطات بدعوى دعم الموارد المالية لدار الأطفال قصد تمكين الجمعية المسيرة لهذه المؤسسة آنذاك برئاسة فجر الإسلام محمد من إتمام تمويل انجاز عمارة سكنية كانت في طور البناء مع انجاز مرافق أخرى ذات مردودية مع اتاحة إمكانية تمويل مشروع بناء دار للبر والإحسان التي قيل آنذاك أن دراستها التقنية والهندسية جاهزة.

في ذات السياق، كشفت نفس الوثيقة أن التخلص من هذا الوعاء العقاري التابع للخيرية الإسلامية انطلق بتجزيئها إلى عدة بقع بيعت بأثمنة تتراوح بين 2000 و4000 درهم للمتر المربع دون تحديد المعايير التي تم على إثرها تفييئ هذه السومة من الأثمنة ودون الخوض في الأسماء المتضمنة في لائحة المستفيدين من بيوعات هذه البقع، حيث يطرح تساؤل بالمانشيط العريض : أين تم صرف المبالغ المستخلصة  من هذه البيوعات التي قيل حسب نفس المحضر أنها بهدف "إتمام تمويل انجاز عمارة سكنية كانت في طور البناء مع انجاز مرافق أخرى ذات مردودية مع اتاحة إمكانية تمويل مشروع بناء دار للبر والإحسان التي قيل آنذاك أن دراستها التقنية والهندسية جاهزة".

من هناك تنطلق عملية الافتحاص بطرح هذه الأسئلة: أين العمارة السكنية التي قيل في محضر رسمي أن هذه الأموال المستخلصة من بيع البقع ستخصص لإتمام بنائها؟ وأين مشروع دار البر والإحسان التي قيل في نفس المحضر أن الأموال المستخلصة من بيع البقع ستخصص لإنجازها بعدما تم اعداد دراستها التقنية والهندسية؟ أين هي المرافق التي قيل أنها ستضمن مردودية لهذه المؤسسة؟ هل كانت هذه الوعود مجرد مزاعم تبخرت وتحولت إلى أضغاث أحلام في وقت أهدرت مداخيل بيع البقع في ظروف غامضة؟

يذكر أنه في تسعينات القرن الماضي، أفرز حمل ابن سطات لحقيبة أم الوزارات توجها لبعض من كانوا يزعمون أنهم أعيان المدينة، قبل أن يستولوا على مناصب جعلوها مطية لتحقيق مآربهم تحت يافطة الاصطباغ بخطاب خيري تارة وتقديم المساعدة للمحتاجين تارة أخرى، في وقت كانت ممارساتهم كجزر معزولة في واقع عكس في بعض تفاصيله اليومية واقع لا يمكن لأحد أن ينكره ويتعلق بأنهم تصرفوا في ممتلكات الخيرية الإسلامية لسطات، حيث تبخرت الوعود التي تقدم بها رئيس القسم الاقتصادي والاجتماعي لعمالة سطات آنذاك ومن يقول العكس فعليه أن يقدم للرأي العام حاليا : أين العمارة السكنية التي قيل في محضر رسمي أن هذه الأموال المستخلصة من بيع البقع ستخصص لإتمام بنائها؟ وأين مشروع دار البر والإحسان التي قيل في نفس المحضر أن الأموال المستخلصة من بيع البقع ستخصص لإنجازها بعدما تم اعداد دراستها التقنية والهندسية؟ أين هي المرافق التي قيل أنها ستضمن مردودية لهذه المؤسسة؟

يتبع… بقراءة في محضر الاجتماع الموسع الذي انعقد بعمالة سطات حول سير مؤسسة دار الأطفال بسطات بتاريخ 18 فبراير 1996 الذي يجيب على بعض التساؤلات السالفة للذكر.