تساقطات قليلة تعري اختلالات مشروع التهم ملايين دافعي الضرائب بسطات وتحول إلى جزيرة عائمة

تساقطات قليلة تعري اختلالات مشروع التهم ملايين دافعي الضرائب بسطات وتحول إلى جزيرة عائمة

كشفت ميليمترات قليلة من التساقطات التي تهاطلت بعد زوال يوم أمس الثلاثاء 26 مارس ضعف البنية التحتية في بعض مشاريع المدينة، بعدما عرت بالدليل واقع سوق القرب لحي سيدي عبد الكريم بسطات الذي تطلب إنجازه الملايين من المال العام المستخلص من دافعي الضرائب، في مقابل تحوله إلى جزيرة عائمة تحيط بها المياه من كل الهوامش، بسبب عدم استيعاب البالوعات المتواجدة بهذا المشروع وفي محيطه لمياه التساقطات المتدفقة وعدم احترامها للميل الطبوغرافي، ما يعكس بجلاء الاختلالات التي شابت اخراج المشروع للوجود من قبيل غياب رؤية هندسية استشرافية للمستقبل.

طاقم سكوب ماروك عاين تحول محيط السوق السالف للذكر إلى بحيرات ووسيول فرضت عزلة تامة عليه، ما اضطر بعض الزبناء الذين كانوا يتبضعون إلى تشمير سراويلهم وإطلاق سيقانهم مباشرة في الماء لاختراق هذه الضايات المائية متحملين البلل.

محاصرة المياه لسوق القرب بحي سيدي عبد الكريم بسطات، عجلت بخروج باعته لاستنكار هذه الوضعية التي قطعت أرزاقهم، موجهين رسالة إلى الجهات الوصية في نفس الوقت: هل هذه هي الأسواق النموذجية التي بهرجتموها للرأي العام كحل بديل لاحتضان الباعة الجائلين؟ وبدورنا نطرح تساؤل هل يتدخل قضاة جطو لافتحاص المشروع ومدى تطابق قيمة انجازه المالية مع دفتر التحملات النظري ومع ما أنجز في الواقع؟