مسؤولون بسطات يحبسون أنفاسهم … الداخلية تفتحص مشاريع التنمية البشرية
على خلفية مقال بسكوب ماروك بعنوان "غضبة ملكية في طريقها للإطاحة بمسؤولين بسطات"، تحركت مصالح وزارة الداخلية، حيث حلت لجنة تفتيش مركزية من وزارة الداخلية بمقر عمالة سطات، وسيتواصل عملها لأيام عدة، قصد البحث والتدقيق في مالية مشاريع مرتبطة بالتنمية البشرية داخل الإقليم.وأكدت مصادر سكوب ماروك أن اللجنة ستستمع إلى رئيس قسم العمل الاجتماعي بالعمالة المذكورة حول جدوى عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي برمجتها عمالة سطات في إطار اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، وخاصة افتحاص ملفات صفقات ومشاريع برنامج محاربة الإقصاء الإجتماعي بالمجال الحضري الخاص بحي ميمونة وحي سيدي عبد الكريم بسطات والتي تسهر اللجنة المحلية للتنمية البشرية برئاسة مصطفى الثانوي رئيس المجلس البلدي على انتقاء مشاريعه.
في السياق ذاته، أبرز مصدر عليم أن عمل لجنة الداخلية يستهدف مراقبة وضبط المبالغ التي تم التوصل بها، المرصودة للمشاريع وكيفية صرفها، ومراقبة الملاءمة والمشروعية عن طريق انتقاء بعض الصفقات، والتأكد من احترامها للمساطر المعمول بها، والقيام بالمعاينة الميدانية لبعض المشاريع المنتقاة للتأكد من مطابقة ما جاء في الوثائق مع ما هو موجود في الواقع، والتأكد من نجاعة الرقابة الداخلية، وذلك من خلال تتبع التدابير التي يتخذها الآمر بالصرف "والي جهة الشاوية ورديغة وعامل إقليم سطات" لتحقيق احترام المساطر والإجراءات القانونية والنجاعة في تنفيذ العمليات ومصداقية القوائم والبيانات المحاسباتية والمالية والحفاظ على الممتلكات.
في هذا الصدد، أفاد نفس المتحدث أن عمل لجنة الداخلية بغية ربط المسؤولية بالمحاسبة استرشادا بالتوجيهات السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الهادفة إلى إعطاء روح جديدة حقيقية ومتطورة من أجل دعم ودفع قاطرة التنمية بشكل جاد وهادف بالإقليم بعيدا عن الاستغلال الضيق لمالية المبادرة في مشاريع لا تتماشى والفلسفة الملكية لمحاربة الفقر والهشاشة.
من جهة أخرى، نوهت فعاليات جمعوية بهذه الغضبة الملكية التي ضخت دماء جديدة في روح وفلسفة المبادرة، حيث أظهرت أنها من مفكر مبدع استوعب حجم الخروقات التي نخرت فلسفة التنمية البشرية، مما جعل غضبته تطيح برؤوس مسؤولين وآخرون في الطريق استغلوا المبادرة لأغراضهم الشخصية. كما لم يستبعد مصدر سكوب ماروك أن حط وزارة الداخلية لرحالها بمدينة سطات جاء على خلفية الشكايات المتكررة للفعاليات الجمعوية والتي يؤازرها والي جهة الشاوية ورديغة نظرا للغموض واللبس الذي يكتنف تسيير العديد من المشاريع.
هذا وتجدر الإشارة أن الهدف الأسمى لهذه المبادرة الملكية هي تقوية برامج محاربة الهشاشة، والإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري، ومحاربة الفقر وبرنامج التأهيل الترابي، ثم العمل على تحسين مستوى عيش السكان، وتقليص الفوارق وضمان مشاركة الجميع دون تمييز في الدينامية التي أطلقتها المبادرة من خلال محاورها الأساسية.
{facebookpopup}



