بلغة الوثائق والتصريحات.. هل كذب رئيس جماعة سطات بجلسة دستورية في تصريحه حول الفائض المالي؟

بلغة الوثائق والتصريحات.. هل كذب رئيس جماعة سطات بجلسة دستورية في تصريحه حول الفائض المالي؟

احتضنت قاعة الاجتماعات بقصر بلدية سطات بعد زوال يوم الاثنين 18 فبراير الجلسة الثالثة والأخيرة لدورة المجلس البلدي لمدينة سطات العادية برسم شهر فبراير، والتي ناقشت في إحدى نقطتيها موضوع برمجة الفائض عن السنة المالية 2018، والتي سبق أن نشر سكوب ماروك في نفس اليوم تقريرا مفصلا عن أجواء مناقشة هذه النقطة تحت عنوان "انفراد: تفاصيل برمجة جماعة سطات لفائضها المالي عن السنة المنصرمة"، حيث أعرب المستشار محمد بلكروح أثناء المناقشة وسط حضور يتكون من أعضاء ومستشاري المجلس البلدي والخليفة الأول لعامل الإقليم والعديد من الفعاليات الجمعوية والإعلامية عن تفاجئه من المبلغ المحقق كفائض مالي والذي يناهز 800 مليون سنتيم، ما اعتبره مبلغا هزيلا بالمقارنة مع التوسع العمراني والجبائي الذي شهدته مدينة سطات،  التي عرفت حملات لتحرير الملك العمومي أثمرت مداخيل مهمة لخزينة الجماعة، يضاف لها ارتفاع السومة الكرائية للسوق الأسبوعي وارتفاع مداخيل سوق الجملة، ما لم يلامسه ولم ينعكس على الفائض المحقق خلال هذه السنة الذي يبقى محتشما.

في ذات السياق، جاءت مداخلة عبد الرحمان عزيزي رئيس جماعة سطات الذي ختم باب المناقشة ورد في جزء من مداخلته الأخيرة على تدخل المستشار محمد بلكروح، بالتأكيد على أن جماعة سطات استطاعت لأول مرة أن تجعل من المداخيل الحقيقية تفوق التوقعات وأن هذا الرقم المالي يعتبر انجازا مسبوقا ويتحقق لأول مرة بجماعة سطات، ما يستحق التنويه والثناء من الجميع.

ما هي إلا خمسة أيام فقط، بعد اختتام دورة المجلس الجماعي لشهر فبراير، حتى تمكن سكوب ماروك من التوصل بسلسلة وثائق رسمية من العلبة السوداء لجماعة سطات تكذب ما جاء على لسان رئيس الجماعة عبد الرحمان عزيزي في رده على المستشار محمد بلكروح، بكون الفائض المالي المحقق خلال السنة 2018، يعتبر سابقة ويتحقق لأول مرة بجماعة سطات، على اعتبار أن سنة 2009 في عهد الولائية التدبيرية السابقة برئاسة مصطفى الثانوي شهدت جماعة سطات خلالها فائضا حقيقيا يناهز 3 ملايير سنتيم، كما أن الميزانية المبرمجة فقط خلال نفس السنة من أجل أشغال كبرى لصيانة الطرقات بالمدينة وصلت 800 مليون سنتيم أي بمقدار حجم الفائض المالي لسنة 2018 تقريبا، وفي سنة 2010 تمكن المجلس الجماعي من تحقيق فائض مالي يناهز 900 مليون ونصف سنتيم، بينما سنة 2011 فحقق المجلس فائضا يقارب مليار ونصف سنتيم، وسنة 2012 حققت جماعة سطات فائضا ماليا يصل أزيد من 800 مليون سنتيم وفي سنة 2013 تمكنت جماعة سطات من تحقيق فائض مالي يناهز مليار ونصف سنتيم….

بلغة الأرقام، التي تستشف من الوثائق الرسمية التي يتوفر سكوب ماروك على نسخ منها، يتبين بجلاء أن الفائض المالي المحقق خلال الولائية التدبيرية السابقة لجماعة سطات برئاسة مصطفى الثانوي لا مجال لمقارنته بما يتم البهرجة له كإنجاز مسبوق ومتفرد سنة 2018.

ولمزيد من التوضيحات، ربط طاقم سكوب ماروك الاتصال بمصطفى الثانوي نائب رئيس جماعة سطات الحالي والرئيس السابق لجماعة سطات، التي أكد ما سلف ذكره من قيم مالية مذكورة محققة، معتبرا أن المجلس الجماعي السابق تمكن من تحقيق أرقام مالية في الفائض المالي يقام لها ويقعد، حيث أن اقتناء الوعاء العقاري لبناء سوق الفتح فقط، كلف المجلس الذي يرأسه ما يناهز 2 مليار ونصف سنتيم أي ما يفوق ما تم تحقيقه كفائض مالي في السنة التدبيرية 2018 بالضعف، مضيفا تفاجئه من تصريح رئيس الجماعة عبد الرحمان عزيزي بكون الفائض المالي لسنة 2018 يعتبر سابقة في تاريخ تدبير جماعة سطات.

في سياق متصل، ربط سكوب ماروك الاتصال بالمستشار محمد بلكروح لاستفساره حول دواعي اعتباره الفائض المالي لسنة 2018 هزيلا، حيث أكد تفاجئه من تصريح عبد الرحمان عزيزي أمام العموم بكون الفائض المالي المحقق سابقة في تاريخ جماعة سطات، معتبرا أن كلامه مجانب للصواب على اعتبار أن الوثائق المالية الجماعية تكشف بوضوح أن المجلس البلدي السابق برئاسة مصطفى الثانوي تمكن من تحقيق أرقام مالية في الفائض تتجاوز بكثير ما تم تحقيقه في هذه الولائية التدبيرية، ما جعله يقر أن ما يتحقق خلال هذه الولاية التدبيرية من فائض مالي يبقى محتشما مقارنة بسابقتها.

ولمزيد من التوضيح يضع سكوب ماروك رهن إشارة قرائه الأوفياء مجموع الفائض المالي للولاية التدبيرية السابقة لجماعة سطات حسب السنوات.

الفائض المالي لسنة 2009…. 28.867.404,43

الفائض المالي لسنة 2010…. 09.442.534,85

الفائض المالي لسنة 2011…. 11.191.584,63

الفائض المالي لسنة 2012…. 08.310.151,32

الفائض المالي لسنة 2013…. 14.753.588,18