انفراد: رعب بين الكسابة بعد أنباء عن ظهور الحمى القلاعية بسطات.. السلطة ترفع حالة الطوارئ ومصالح السلامة الصحية تلتزم الصمت

انفراد: رعب بين الكسابة بعد أنباء عن ظهور الحمى القلاعية بسطات.. السلطة ترفع حالة الطوارئ ومصالح السلامة الصحية تلتزم الصمت

سادت حالة من الرعب والترقب بين المزارعين والكسابة بدوار اولاد صالح العراعير بجماعة مزامزة الجنوبية التابعة للنفوذ الترابي لإقليم سطات منذ صبيحة اليوم السبت 2 فبراير، عقب انتشار خبر ظهور مرض الحمى القلاعية بالمنطقة نتيجة استقدام أحد الكسابة لعجل من سوق جمعة كيسر بإقليم سطات، حيث كشفت مصادر سكوب ماروك أن قائد المنطقة كممثل للإدارة الترابية سهر على اشعار المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بعد زوال نفس اليوم، قصد انتقال ممثليه للتأكد من المعلومة المذكورة.

في ذات السياق، عبر أحد الكسابة في تصريح لسكوب ماروك أن الوضع مقلق وينذر بكوارث كبيرة بين المربين للحيوانات، نتيجة غياب المواكبة بالتلقيحات الإجبارية والمجانية  من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ووزارة الفلاحة لفائدة الكسابة، إضافة لضعف إلى غياب مراقبة أفواج المواشي التي تروج وتتنقل بين أسواق منطقة الشاوية، خاصة منها الزائرة إلى أسواق إقليم سطات بعدما اتخذ ممثلو جلالة الملك على تراب إقليم سيدي بنور وخريبكة قرارات صارمة بإغلاق الأسواق المحلية في وقت لا زالت أسواق إقليم سطات مفتوحة وتحولت إلى قبلة لكسابة باقي الأسواق المغلقة في ربوع المملكة.

في سياق متصل، أردف نفس المتحدث أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية مطالب بتكثيف الزيارات والحملات البيطرية بإقليم سطات لتحصين المواشى باللقاح ضد المرض، حفاظا على الثروة الحيوانية ورأس مال صغار المربين، عوض انتظارهم في مكاتبهم لظهور حالات قد تستنفرهم أو لا تستنفرهم.

من جانبه، قال فاعل أن حالة طوارئ يجب إعلانها من طرف طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية لمواجهة مرض الحمى القلاعية بين المواشي، من خلال القيام بمسح واسع لحضائر البهائم (الزرائب) بإقليم سطات قصد تشخيص وضعيتها الصحية وتلقيحها وقائيا  ومنع انتقال الحيوانات من منطقة لأخرى قصد تحصين بؤر الإصابة وتمشيط المنطقة لمحاصرة المرض بمنطقة الإصابة

يذكر أن مؤسسات السلامة الصحية في الدول التي تحترم شعوبها وفلاحيها من قبيل الجارة تونس أخضعت بشكل دوري قطعانها للتلاقيح مجانيا واجباريا منذ سنة 1989، ما جعل المرض لا يظهر عندها، لكن في بلادنا العزيزة لا زالت وزارة الفلاحة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ينتظرون ظهور الإصابة قصد التدخل عوض التدخل القبلي وقائيا، رغم الميزانية المهمة التي يتم صرفها بشكل سنوي لهذه التلقيحات التي لا تجد طريقها لصغار الكسابة.